أفريكا سطار ـ الرجاء البيضاوي: البحث عن الذات لبلوغ دور المجموعات

يسعى الرجاء لتجاوز مخلفات هزيمته في الديربي الأخير، وذلك بتحقيق نتيجة إيجابية في رحلته الشاقة التي ستقوه لناميبيا، حيث يلاقي بالعاصمة واندهوك بعد غد السبت مضيفه أفريكا ستار، الفريق الأخضر عود أنصاره على تقديم مباريات كبيرة، وتحقيق نتائج إيجابية في الأدغال الإفريقية، وهذا ما مكنه من انتزاع لقب النسخة الماضية لكأس الكونفدرالية الإفريقية، ومن دون شك فإن العناصر الرجاوية بتجربتها ستتمكن من طي صفحة الديربي سريعا والتركيز مجددا على الواجهة القارية، حيث باتت خطوة صغيرة تفصل النسور عن الدخول لدور المجموعات.

تجاوز مخلفات الديربي
ليست الهزيمة وضياع ثلاث نقط فقط هي أهم مخلفات الديربي رقم 125 بالنسبة للرجاء، بل كان على مكونات الفريق الأخضر كذلك تجاوز الإنعكاسات السلبية لتصرفات بعض لاعبيه في الأونة الأخيرة، وفي الديربي بالخصوص وإعادة التلاحم داخل المجموعة بعد هذا الشرخ الذي ظهر جليا وواضحا في المباريات الأخيرة، وهذا ما وصفه البعض بالتسيب وغياب الإنضباط داخل الفريق، ما يفرض على مكتب الفريق وكذا الطاقم التقني التدخل العاجل لوضع النقط على الحروف، وفرض احترام اللاعبين لهذا القميص الذي حمله نجوم كبار، وذلك قبل دخول غمار المنافسة القارية، حيث على الجميع أن يتحمل مسؤولياته ويدافع عن القميص الأخضر بكل استماتة احتراما لهذه الجماهير التي تضحي بالغالي والنفيس من أجل فريقها.

السفر في الأدغال
الرجاء حقق نتائج جيدة في غالبية رحلاته الإفريقية في النسخة السابقة، وعرف النسور بقيادة غاريدو كيف يتعاملون مع هذه المباريات، بل إن الرجاء حقق رقما قياسيا من حيث عدد الإنتصارات التي عاد بها من الأدغال الإفريقية، وحتى حينما كانت الظروف جد سيئة سواء بنيجيريا أو بكينشاسا، فإن ذلك لم يمنع الفريق الأخضر من كسب التحديات التي كانت تنتظره، ومن دون شك فإن هذه الرحلة التي ستقوده للعاصمة الناميبية ويندهوك لن تكون بنفس الصعوبات التي واجهته في رحلاته السابقة نحو الأدغال الإفريقية،و خاصة نحو نيجيريا و الكونغو.

الغيابات تقلق راحة غاريدو
لعل ما أقلق كثيرا راحة المدرب كارلوس غاريدو في المباريات الأخيرة، هو الغيابات والإصابات التي مست بعض الركائز الأساسية للفريق، وهذا ما تسبب في بعثرة أوراق الإطار الإسباني في مباريات عديدة منها مباراة الديربي، إذ نادرا ما اعتمد على التشكيلة الأساسية، بل كان مضطرا بين مباراة وأخرى لإجراء بعض التغييرات الإضطرارية سواء على تشكيلته أو كذا على نهجه التكتكي، بسبب الخيارات البشرية التي تكون تحت إمرته، وفي هذه القمة الإفريقية، سيفتقد مجددا بعض الثوابت الأساسية، لكنه بالمقابل سيستعيد خدمات العميد بدر بانون ما سيساهم من دون شك في إعادة التوازن لخط الدفاع.

خصم مجهول
من جديد يواجه فريق الرجاء خصمه الناميبي لأول مرة، إذ لم يسبق للفريقان أن تقابلا في أية منافسة قارية من قبل، وتعد هذه المواجهة الأولى من نوعها بين الفريقين، وكما أكدنا في العدد السابق فإن فريق أفريكا ستار لا يتوفر على تجربة كبيرة في المنافسات القارية، حيث تبقى مشاركاته على رؤوس الأصابع، وهذا الموسم دخل المنافسات من بوابة عصبة الأبطال الإفريقية، لكنه لم يستطع بلوغ دور المجموعات بعد أن أقصي أمام أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي بهزيمته داخل قلاعه بهدف نظيف، وهذا ما يؤكد إمكانية عودة الرجاء بالفوز من واندهوك.
أما على مستوى البطولة المحلية فيحتل الرتبة 12 برصيد 6 نقط بعد مرور سبع دورات مع ثلاث مباريات مؤجلة، فاز في مبارتين وخسر في مناسبتين كذلك، سجل هجومه خمسة أهداف، وقبلت شباكه سبعة أهداف.
وهذه الأرقام تمنح الإمتياز للفريق الأخضر وتجعله مرشحا فوق العادة لتجاوز هذه المرحلة والعبور نحو دور المجموعات كأول خطوة نحو المنافسة على لقبه القاري.

الهدف مهم خارج القواعد
هذه المواجهة ستكون من شوطين الأول بعد غد السبت، والثاني بعد أسبوع من مباراة الذهاب هنا بالمغرب، وهذا ما يفرض على الفريق الأخضر التعامل بشكل جيد وبذكاء مع هذه المباراة الأولى، ولعل تسجيل هدف خارج القواعد قد يكون الخطوة الأولى لكسب بطاقة العبور للدور القادم، لأنه سيسهل مهمة النسور في مباراة الإياب، والتجارب السابقة أكدت أهمية تسجيل هدف خارج الميدان، وبفضله تمكن النسور من التتويج باللقب القاري على حساب فيتا كلوب، وحاليا فإن هجوم الرجاء قادر على تحقيق هذا الهدف بالنظر للمؤهلات التي يتمتع بها كل من الحافيظي، ياجور، بنحليب، رحيمي وحدراف وباقي الأسماء.
البرنامج
السبت 12 يناير 2019
بناميبيا: ملعب سام نجوما: الساعة 17: أفريكا ستار الناميبي ـ الرجاء البيضاوي

مواضيع ذات صلة