نهضة بركان ــ الصفاقسي: كيف السبيل لتجاوز المطب التونسي؟

مهمة لن تكون سهلة أمام نهضة بركان عندما يواجه الصفاقسي التونسي، إذ يدرك أنه مطالب بتجاوز خسارة الذهاب بهدفين للاشيء، ورغم أن كل المؤشرات تؤكد أن الطريق لبلوغ النهائي لن يكون مفروشا بالورود، إلا أن الفريق البرتقالي، ومثلما عودنا سيتسلح بالحماس، إيمانا منه أن لا شيء مستحيلا، خاصة إذا حضرت العزيمة والإرادة. 
هل من مزيد؟
أجمعت مكزنات نهضة بركان قبل انطلاق المنافسة أن الهدف الأول هو بلوغ المربع الذهبي وبعده التفكير في النهائي، أي تجاوز الإنجاز الذي تحقق في الموسم الماضي، بعد أن وصل الفريق البرتقالي إلى دور الربع لأول مرة في تاريخه.
ورغم أن الهدف الأول تحقق إلا أن طموح البركانيين ما زال كبيرا لبلوغ لأول مرة في تاريخه النهائي الحالم، إذ الأكيد أن تلاميذة المدرب منير الجعواني لن يرضوا أن يتوقف قطارهم في المربع الذهبي رغم بلوغه لأول مرة، إذ سيضع كل إمكانياته من أجل تجاوز الخصم التونسي، خاصة أن الفريق البركاني سيكون في الإياب مدعما بجمهوره، وكذا بالأسلحة التي تعوَد عليها لمقارعة الخصوم من حماس وإصرار وعزيمة.
سقطة الذهاب
الأكيد أن نهضة بركان قد استقاد من عدة دروس في مباراة الذهاب، بعد الهزيمة الني مني بها بهدفين للاشيء، ورغم المجهود الذي قام به الفريق البركاني إلاأنه لم ينجح في تجاوز الخصم التونسي الذي عرف كيف ينتزع انتصارا مهما.
المدرب منير  الجعواني بشغفه المعروف، يكون قد أخد فكرة أكبر على على الخصم ودون مجموعة من الملاحظات، وإن كان الصفاقسي أو الكرة التونسية على العموم، تبقى كتابا مفتوحا بانسبة للطاقم التقني لنهضة بركان بحكم عامل القرب، وكذا كثرة الحوارات بين الكرتين المغربية والتونسية، ذلك أن المطلوب من نهضة بركان أن يستغل نقاط ضعف الخصم ويحتاط من نقاط قوته بعد أن تعرف عليه أكثر.
إختبار آخر
هي المرات القليلة التي يجد فيها نهضة بركان نفسه متأخرا بأكثر من هدف خارج الملعب، إذ غالبا ما يسجل النتائج الإيجابية، لذلك يدرك ممثل الكرة المغربية، أن الخسارة وإن كانت لا تحكم عليه باالإقصاء ما دام أمامه فرصة التعويض، فإنها تتطلب مجهودا كبيرا ودراسة متأنية لطريقة التعامل مع المباراة، وتجاوز تلك السقطة.
وسيجد نهضة بركان نفسه في اختبار صريح، عطفا على نتيجة الذهاب وقيمة الخصم، ولو أن نهضة بركان قد واجه في الأدوار السابقة خصوما أيضا قوية، واستطاع ونجح في تجاوزها، على غرار مواجهة جاراف السينغالي عندما خسر في الذهاب بهدفين للاشيء وفاز في الإياب 4ــ1.
ضيف ثقيل
لن تكمن الصعوبة في خسارة الذهاب بهدفين للاشيء، ولكن لأن الضيف لن يكون خفبف الظل أمام التجارب والخبرات التي تميزه، مقارنة بنهضة بركان، وهو ما ظهر جليا في مواجهة الذهاب، إذ ينتظر أن يكشر مجددا على أنيابه في الإياب، خاصة أمام الإمتياز الذي يملكه والخبرات التي خامرها.
المدرب رود كرول يملك هو الآخر تجارب مهمة، والأكثر من هذا أنه يعرف جيدا الكرة المغربية، وسبق أن درب الرجاء، وقد يساعده هذا المعطى لمناقشة المباراة، وإن كان يحترم كثيرا نهضة بركان، وأكد أن المباراة ستكون صعبة، وأن فريقه لم يحسم التأهل بعد.
صراع تكتيكي
ينتظر أن يكون الحوار تكتيكيا بين الفريقين، ولو أن الضغط سيكون أكثر على نهضة بركان، بحكم حاجته إلى تذويب خسارة الذهاب، وتسجيل على الأقل هدفين ليعادل الكفة، وهي خطوة تتطلب من دون شك مجهودا كبيرا.
وبين الحذر من الدفاع وحضور النجاعة الهجومية تتجلى مهمة البركانيين، خاصة أمام خصم من قيمة الصفاقسي، الذي يملك كل الإمكانيات لزعزعة مخطط مضيفه، ذلك أن خطوطه متجانسة، بلاعبين مجربين من قيمة الجلاسي والمتلوتي والشواط وغيرهم.
وسيكون الجعواني مطالبا بمناقشة المباراة بذكاء واحتياط، وتفادي السقوط في الفخ التونسي، ويبقى غياب محمد عزيز مؤثر بخبرته وكذا بحضوره القوي في الدفاع والهجوم، وكذا الطوغولي لابا كودجو في الهجوم، المطالب أن يكون أكثر حضور مقارنة بالذهاب، خاصة أنه يعول عليه كثيرا، فهل سينجح البركانيون في قص أجنحة الصفاقسي أم أن الأخير سينجح في استثمار فوز الذهاب.
البرنامج
إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية
الأحد 5 ماي 2019
ببركان: الملعب البلدي: س16: نهضة بركان ـ النادي الصفاقسي التونسي

 

مواضيع ذات صلة