تقرير "المنتخب": المغرب وهولندا.. حرب ضروس وضربات متبادلة

بإعلان محمد إحطارين إختيار اللعب للمنتخب البرتقالي، تكون هولندا قد إنتقمت وصفعت المغرب، بورقة موهوب فنان لا يقل قيمة عن حكيم زياش الذي ضاع منها، لتتعادل الكفة حاليا بين الأسود والطواحين في حربهم الضروس التي لن تنتهي أبدا، والمتعلقة بخطف وإقناع اللاعبين الهولنديين من أصول مغربية.
جالية ضخمة ومنتجة كرويا
هولندا المدرسة العريقة والمشهورة في تكوين اللاعبين، باتت تؤدي في العقدين الأخيرين الثمن غاليا في سياسة إنفتاحها وكثرة الجاليات الأجنبية فوق ترابها، في مقدمتهم المغاربة الذين يتصدرون لائحة المقيمين بقرابة 400 ألف مهاجرا.
ولأن أغلبية الشبان (من أصول ريفية) يختارون كرة القدم كمجال للإحتراف، فالأندية المحلية دون إستثناء تتوفر على عشرات اللاعبين بفئات الكبار، دون الحديث عن مئات الأطفال في مراكز التكوين، والذين يتدرجون بقوة وبأعداد مهمة إلى أن يطلوا من نافذة الإيرديفيزي.
معركة قديمة وخالدة
منذ بروز الجيل الثالث بدأت رسميا المعركة الخفية بين الجامعتين المغربية والهولندية، حيث تبادلا الضربات والصفقات المربحة منها والفاشلة، بداية باللاعب بوستة الذي إختار اللون البرتقالي ثم الخطابي الذي عاكسه في الوجهة، فالبوخاري الذي منح التقدم للأسود قبل أن يعدل بولحروز الكفة لبلد النشأة والإقامة.
وتواصل وطيس المعركة بهروب الحمداوي، بوصوفة، الأحمدي، أمرابط الذين حملوا القميص البرتقالي للفئات الصغرى، الشيء الذي إستفز الهولنديين وجعلهم يقيمون العاصفة حتى لا يضيع منهم إبراهيم أفلاي، ليضغطوا عليه بقوة وينجحوا في ضمه، قبل أن يرتفع إيقاع الصراع مع ظهور الجيل الرابع الغزير بالمواهب، في حرب رياضية وغير رياضية لا تريد أن تنتهي.
الطواحين والأسود بكفة متعادلة
هاج الهولنديون في وجه مطربهم بيم فيربيك الذي خان بلده وخدم مشغله عامي 2011 و2012، فأهدى للعرين عشرات اللاعبين منهم من خلق الزوبعة كلبيض، لكن الأغلبية فشلت عقب إختفاء الأشبال عن الأنظار، فلم يعطوا للأسود ما كان منتظرا منهم.
ورد الطواحين الصاع وأقنعوا أدم ماهر وأنور الغازي باللعب معهم، قبل أن يتعرضوا لأكبر عملية "سرقة" حسب وصف إعلامهم وأساطيرهم، بفقدان حكيم زياش الذي ترك جرحا عميقا لم يشف إلى غاية اليوم، وأعاد النقاش حول تكوين مزدوجي الجنسية ورفع المطالب بشأن تحديد كوطة محددة لهم في مراكز التكوين.
ولأن المغرب سجل بذكاء هدف التقدم بخطف زياش وبعده مزراوي وأمرابط الصغير والإدريسي، تربص الهولنديون بخصمهم اللذوذ ونوموا المعركة، ليطلقوا ضربة قاضية في التوقيت المناسب، بزفهم خبر إنضمام إحطارين أحد أفضل المواهب العالمية حاليا للطواحين، مسجلين بضربة "معلم" هدف التعادل المؤلم في مرمى المغرب، لكن المباراة متواصلة ولن تنتهي قريبا، وأهداف غزيرة تلوح في الأفق من الجانبين.

 

مواضيع ذات صلة