مع تسارع العد التنازلي لانطلاق العرس الكروي العالمي، تضع التكنولوجيا الحديثة لمساتها على التوقعات الرياضية حيث قامت خوارزميات الذكاء الاصطناعي بتحديث قراءاتها الرقمية لمسار المنتخب المغربي. وتأتي هذه التحديثات مستندة إلى المحطات الإعدادية الأخيرة التي خاضتها كتيبة المدرب محمد وهبي، والتي شملت انتصاراعريضا برباعية نظيفة على مدغشقر، أعقبه تعادل تكتيكي ثمين بهدف لمثله أمام المنتخب النرويجي المدجج بنجومه. 
ومن خلال تفكيك لغة الأرقام الصارمة، تسعى هذه النماذج التنبؤية إلى قياس مدى قدرة أسود الأطلس على الحفاظ على توهجهم، بل وتجاوز الإنجاز التاريخي غير المسبوق الذي تحقق في ملاعب قطر قبل أربع سنوات.
وتكشف قراءة مؤشرات الأداء، المبنية على اللقاءات الودية الأخيرة، عن مرونة تكتيكية عالية وتطور ملموس في المنظومة المغربية. ففي المواجهة الأولى أمام مدغشقر، ظهرت الشراسة الهجومية والتنوع في مصادر الخطورة، حيث تناوب على تسجيل الأهداف الثلاثي إسماعيل صيباري وسفيان رحيمي وأيوب الكعبي. أما الاختبار النرويجي، فقد كان بمثابة محك حقيقي لقياس القدرة على مجاراة القوة البدنية الأوروبية، ونجح خلاله إبراهيم دياز في البصم على تقدم مبكر، بينما أظهر الفريق توازنا دفاعيا في مواجهة خط هجوم شرس يقوده الثنائي العالمي إيرلينغ هالاند ومارتين أوديغارد.
وبدمج هذه المعطيات مع القفزة النوعية للمغرب في التصنيف العالمي واحتلاله المرتبة السابعة عالميا، إلى جانب حيوية معدلات الأعمار وعمق مقعد البدلاء، تشير التوقعات التكنولوجية إلى قفزة نوعية في الأداء الهجومي. فالذكاء الاصطناعي يتوقع أن يسجل المنتخب معدل 1.8 هدف في المباراة الواحدة خلال دور المجموعات، وهو تحول جذري عن نسخة 2022 التي ركزت على الدفاع والمرتدات، بفضل التنوع الهجومي الحالي الذي يسمح باختراق الحصون سواء من العمق أو عبر الأطراف. وبناء على هذا النضج، فإن نسبة عبور الدور الأول كمتصدر أو وصيف تقفز إلى 78%، مدعومة بجدار دفاعي صلب يقوده ياسين بونو وأشرف حكيمي.
ومع ذلك، تضع المحاكاة الحاسوبية لدقائق الحسم نقطة حذر أساسية أمام الجهاز التقني ، تتعلق بتراجع طفيف في مؤشر التركيز الدفاعي خلال الربع الأخير من المباريات، وهو ما تجسد في استقبال هدف التعادل أمام النرويج في الدقيقة 74.  خلل بسيط في اللحظات الأخيرة قد يخفض نسبة الحفاظ على نظافة الشباك أمام منتخبات النخبة إلى 42% مقارنة بـ 65% في المونديال السابق. وتأسيسا على 10,000 محاكاة رقمية لجدول المباريات، تتوزع احتمالات السقف النهائي للأسود بين 78% للوصول إلى ثمن النهائي، و46% لبلوغ ربع النهائي، في حين تبلغ نسبة تكرار إنجاز المربع الذهبي 21%.