الحساب يوم الحساب..

أولا رمضان مبارك سعيد.. ولو أنها متأخرة بالنصف...
ثانيا هذا شهر الغفران.. وفي هذا الشهر الكريم... الذي تفتح فيه أبواب السموات للثواب والمغفرة.. البعض منا يضاعف فيه جبروته... وجشعه.. بل الأكثر من هذا يستبلد فيه عشاق الجلدة من طرف ماسكي لجامها لأجل مضاعفة تعبئتهم من الضحك على ذقون الجماهير ومنخرطي وعشاق الأندية المغربية خصوصا المهووسين الكرويين...
كيف ذلك...؟
القضية وما فيها ياسادة يا كرام... وبعد أن يتقبل الله صيامنا ويحفظنا من نميمة رمضان.. وزرع الفتنة مثلما أصبحت تنهجه بعض الأقلام الإفتراضية والمطلية بالصابون البلدي والتي لا تتوفر على عمود فقري.. قلت أنه منذ أن شربت عقلي وكبرت عندي حاسة الفهامة... وأنا أتابع الجموع العامة ومناقشة التقارير الأدبية والمالية لأندية تسير بالكاميرا الخفية... المكاتب الخارجة مع منخرطي آخر ساعة يحمون الوطيس بالهرج والمرج وفهامات السكاكرية مؤمنين بأن إجتماعات الليل تمحوها وتذوبها أشعة شمس الصباح.. يصفق الجميع وتوضع التقارير في «ميكة» القمامات.. ويأخد الحضور سيلفي مع المستحوذ الجديد على كرسي الرئيس.. وهكذا دواليك تتوالى الأيام والمواسم.. لتظل غائبة عن كرتنا السنونو.. لا من يحاسب ولا من يراقب... لا جهاز وصي ولا حكومة ولا مجتمع مدني ولا جمعيات إهدار المال العام...(إن مخاطبكم لا يرد المرجو إعادة الاتصال بعد أربع سنوات)... وتوضع بلاكة عدم الإزعاج.. واللي دوا يرعف...
إذا كانت التقارير الأدبية لا تستدعي محاسبة الضمير.. فلأنه عندنا من يدخل عالم التسيير الكروي بدفن ضميره (إذا كان لديه أصلا) قبل الجلوس على الكرسي... رغم إن احترام المواطن واجب والمنطق والقانون يحتمان على المتتبع والجهاز الوصي والوزارة والمجتمع المدني المراقبة... بل متابعة المراقبة اللصيقة حفاظا على الثقة والأمانة التي على الرقاب... ويا سبحان الله.. أما سكان قبتنا المحصنين بالتقاعد المريح هم في سباتهم يشخرون.. يتحينون سقوط الأسود ليسمعونا تحنحينتهم...
ملايير الفرنكات تهدر باسم الجمعيات... وبإسم ظهير الجمعيات الرياضية غير ذات المنفعة (ميزانية أنديتنا تبقى معفية من  المراقبة الضريبية وكأن عشر مليارات ماشي فلوس)... 
عند نهاية كل موسم كروي تفرض الجامعة الوصية الجموع العامة وتبعث بمبعوثها ليتمتع بقيلولة هادئة وسط تحياح سلبي لمنخرطين أو مفرطين مدسوس بينهم من باعو الماتش..
تتفرق الجقلة مع منتصف الليل... ويتبرعون على الرئيس المخلوع بالكيتوس... واضعين برقع من «الميكا»... الميكا التي يتهيأ لها المغاربة اليوم لمقارعتها...
إسدال الستارة تتشابه في الجموع العامة للكوايرية... ويستمر رحيل الرؤساء مع توالي الأعوام والمواسم  بدون الوفاء بإبراء الذمم والوفاء بالأمانة الملقاة على عاتقهم.. ولكل من يحاول معرفة مآل هذه التقارير.. الجواب عند رئيس حكومتنا ... «المسامح كريم».. 
وما علينا إلا الاقتناع بأن الحساب يوم الحساب.. فهمتونا ولا ما زال... 
تقبل الله صيامكم وصيامنا...

 

مواضيع ذات صلة