زياش.. للنقاش

كلما دار النقاش حول أهلية الدولي حكيم زياش ومشروع العودة الحثمية إلى عرين الأسود، إلا واسودت عيون الناخب الوطني هيرفي رونار حول الموضوع واعتبار ذلك أمرا من اختصاصه ولا يخص أحدا، بينما واقع الحال أن ما لقيه زياش من عقوبات رونارية لا يمكن أن يظل على هذا النحو من السجالات الثنائية بين رفض قرار الناخب ورد حكيم بالمعاكسة التي لا تؤهله للعودة إلى الفريق الوطني ما دام رونار مشرفا على الفريق الوطني، إذ ظلت النقاشات التي امتدت حتى رئيس الجامعة سابقا من دون أن يقول ولا شيء عن الموضوع كون اللاعب الذي قال للمغرب نعم، ونعم لبلادي، ولا يجمعني بهولندا أي انتماء، نقاشات لم تؤسس دعما للاعب من قبل الجامعة لما بعد العقوبة التي طالته قبل وبعد نهاية كأس إفريقيا الأخيرة ولم يعرها الطرف المغربي أي عناية خاصة حتى ولو كان رونار مؤثرا على ذات الجامعة كونه فوق الجميع مع أنه مأجور من الجامعة وعليه أن لا يغبن الشعب من موهبة كروية لا يوجد اليوم أي نسخة أصلية منها في البطولة الوطنية، طبعا الحديث عن زياش وما صنعه بأجاكس في البطولة ومنافسات عصبة الأورو ليغ كان آخرها ذاك الصيت العالي الذي كرسه في نصف نهائي ذات المسابقة ونال تقديرا عاما من خبراء الكرة العالمية ونال نجمية أحد أفضل رجال الأوروليغ، دون أن يكون له نفس الرد من رونار، لذلك علينا جميعا أن نقر بموهبة هذا الفتى أيا كانت القراءات الخاصة لرونار التي تصب في هيكل اللاعب بدنيا وكونه ضعيف البنية وغيرها من الشؤون الشخصية التي حدثت بين الرجلين مع أن زياش يلعب مع الأفارقة بهولندا واحتك مع الكثير في وديات المغرب ولا شيء يغنينا عن وضع هذا الطرح غير الملائم لطبيعة وجودة العمل الكبير الذي يقوم به زياش مع أجاكس، ولذلك أيضا لا يهمنا على الإطلاق ما حافظ عليه رونار من تعنت خبيث وطويل المدى اتجاه زياش كأنه واحد من كبار المدربين مع أن كبار المدربين في جميع المنتخبات العالمية لا يمكن أن يزايدوا في قدرة اللاعب وحتى ما يمكن أن يتطاول به لأنه عوقب وكفى، ومن هنا علينا جميعا أن نتحد من أجل استعادة حكيم زياش المأمول أن يلعب في كبريات الأندية العملاقة، ولا يمكن أن يظل رونار ولا حتى رئيس الجامعة مختبئين وراء ستار مشكلة لها حل ولكنهما يبلغان درجة الإتحاد في أصل المشكلة، والمغرب في غنى عن هذا الجحود.
قلناها ألف مرة، لا يمكن أن يظل رونار قابعا في عناده لكون المغاربة يجمعون عامة على عودة اللاعب من منظور سخاء ما يقدمه عالميا وليس هولنديا، والعالم كله يحكم بنجمية هذا الرجل، أما وأن يستمر في تهميشه وتقزيمه دوليا فلن يفيده في أي شيء وسيجر عليه ويلات جماهيرية في المباريات الودية والرسمية منها، والواقع يقول أن زياش هو ملك للمغاربة جميعا وليس ملكا لرونار ليعبث به كلما شاء في شطحات الندوات الصحفية لكون اللاعب أقوى مما نتصوره أداء وفرجة، وهذا الدفاع المستميث على زياش تمليه ضرورة غياب الفريق الوطني لصناع لعبه ولا يكفي أن يكون بوصوفة ولا بلهندة هما القائدان الفعليان لأن زياش له دور كبير وكبير في الفريق الوطني ولا يملك لاعبا باليسرى وذكاء من نوع خاص سواء في التمرير الحاسم أو توقيع الأهداف، وزياش له هذه الميزة أفضل من بوصوفة وبلهندة أيا كانت المقارنات والمواقع. 
نهاية، على رونار أن يحفظ درس ما بعد العقوبة، والمغاربة شعب متسامح «يا هاد رجل».

 

مواضيع ذات صلة