نهضة بركان ـ الهلال السوداني.. بداية المغامرة لمواصلة الإثارة

يبدأ نهضة بركان مغامرته الجملية على المستوى القاري، بإجراء أول مبارياته في دور المجموعات، عندما يستضيف الهلال السوداني، والأكيد أن المهمة لن تكون سهلة، خاصة أن الفريق السوداني له تجارب مهمة في هذه المنافسة، ولن يكون بالضيف الخفيف الظل بالملعب البلدي ببركان، وهو ما تطلب من أصدقاء أيوب الكعبي وضع كل إمكانياتهم من أجل الخروج بنتيجة إيجابية.
مشوار بحواجز وألغام
لم يكن مسار نهضة بركان بالسهل، وهو يتخطى التضاريس الوعرة لمنافسة كأس الكونفدرالية، لذلك كان يدرك أنه مطالب بوضع كل إمكانياته من أجل الوصول إلى شط دور المجموعات.
وراهن الفريق البركاني في مشاركته الثانية في المنافسة الإفريقية أن يحقق مبتغاه، بعد مروره من 3 اختبارات غير سهلة، بدأها بمواجهة مبور السينغالي، ثم الإختبار الثاني الذي كان الأصعب، عندما واجه الإفريقي التونسي، الفريق المجرب على المستوى القاري، واستطاع تجاوزه عن جدارة واستحقاق، ثم الحاجز الأخير أمام جينيراسيون السينغالي، الذي كان بوابة الفريق البركاني، حيث انتصر ممثل الكرة السينغالية في الذهاب على ملعبه 3ـ1، فيما فاز الفريق البركاني في الإياب بهدفين للاشيء.
بداية الحلم
سيسشترف نهضة بركان لأول مرة دور المجموعات بإثارته وصعوبته وحساباته، وسيدخل الفريق البرتقالي نفقا آخرا، لا يشبه ما عاشه في الأدوار الأخرى، حيث الإقصاء كان مباشرا، إذ يتطلب دور المجموعات نفسا طويلا مع تجنب تضييع النقاط، ومحاولة حسم التأهل لدور الربع مبكرا.
لذلك سيكون نهضة بركان مطالبا بتحقيق الإنتصار في الاختبار الأول على الهلال السوداني، خاصة أنه سيلعب على ملعبه وأمام جمهوره، ذلك أن الإنتصار غالبا ما يكون له تأثير إيجابي، لمواصلة المشوار بكل ثقة.
باحث عن المجد القاري
يبقى الهلال من أهم الأندية في البطولة السودانية وأعتدها، إذ عودناعلى صولاته وجولاته، وهو الذي تأسس سنة 1930، ويبقى أيضا من أكبر الأندية المتوجهة محليا، إذ فاز بلقب البطولة السودانية في 26 مناسبة، كما فاز بكأس السودان في 7 مرات، غير أن المجد القاري ما زال مستعصيا عليه، بدليل أنه لم يسبق له أن صعد على منصة التتويج الإفريقي.
وبلغ الهلال نهائي كأس عصبة أبطال إفريقيا في مناسبتين، لكنه خسرها، وكانت الأولى سنة 1987 وخسرها أمام الهلال المصري، والثانية سنة 1992 وخسرها أمام الوداد البيضاوي، لذلك ما زال ينتظر أن تبتسم له المنافسة الإفريقية، ليتوج بأول لقب له، علما أنه سبق أن توج بكأس الأندية العربية الفائزة بالكأس سنة 2001.
إمتياز الملعب 
يحسب لنهضة بركان أنه فاز في المباريات الثلاث، التي خاضها على ملعبه في الأدوار السابقة، حيث فاز على مبور السينغالي بهدفين لواحد، وعلى الإفريقي التونسي  3ـ1، وعلى جينراسيون السينغالي بهدفين للاشيء، وهو معطى يؤكد أن الفريق البركاني يعرف كيف يستغل عاملي الأرض والجمهور، وأنه اعتاد على الإنتصار، إذ يعرف كيف يحقق النقاط الثلاث.
هذا المعطي بالقدر الذي يحفز لاعبي نهضة بركان لاستغلاله أمام الهلال السوداني، بالقدر الذي سيربك الخصوم، لأنه يعرفون وهم يطلعون على مشوار البركانيين قبل بلوغ دور المجموعات، أن الفريق له الإمكانيات للفوز، المطالب أشبال المدرب منير الجعواني أن يحققوه، ويعيدون ما فعلوه بالضيوف السابقة للتوقيع على بداية جيدة.
مطب سوداني
أمام الحماس الذي دائما ما يميز نهضة بركان على ملعبهم، فإن الضيف لن يكون خفيف الظل، ذلك أن الهلال يملك لاعبين مجربين واعتادوا المشاركة في المنافسة الإفريقية في السنوات الإفريقية، وستكون اللمسة البرازيلية حاضرة، حيث يقودهم المدرب البرازيلي سيرجيو فارياس، ثم النجم شرف الدين شيبوب الذي يعتبر هداف الفريق بخمسة أهداف في البطولة السودانية، إذ يظهر أن هناك استعدادا كبيرا للهلال، بدليل أنه حسم تأهله للدور المقبل في البطولة، وهو الذي يتصدر المجموعة الأولى، ما يؤكد أن الهلاليين، واثقون من إمكانياتهم في مواجهة البركانيين.
الفوز عز الطلب
يشكو نهضة بركان من بعض الغيابات الوازنة وأبرزها في الدفاع،  ولن يشارك كل من دايو والتورابي بسبب الإصابة ومحمد عزيز للإيقاف، ما قد يترك فراغا كبيرا في الوسط الدفاعي، وسيكون سيبوفيتش حاضرا، وغالبا ما سيقع الإختيار على  الركراكي لملء هذا  الفراغ، خاصة أن الأخير شارك في عدة مباريات كأساسي، على غرار المباراة الإفريقية أمام جينراسيون.
وسيعتمد نهضة بركان كالعادة على ثنائي الهجوم أيوب الكعبي ولابا كودجو، حيث يعتبر هذا الثنائي القوة الضاربة للفريق البركاني، إذ ستسلط عليهما الأضواء، خاصة أن نهضة بركان سيكون مطالبا بالتسجيل والفوز.
ورغم الحماس الذي ينتاب البركانيين للفوز، فلا بد من الإحتياط من خبرة الهلال الذي يملك لاعبين بإمكانهم تحقيق الفارق في أي لحظة، بالمقابل سيكون دور الجمهور البركاني ضروريا، على غرار المباريات السابقة من أجل دعم اللاعبين في هذه المباراة الملغومة كما كان الحال في المواجهات الإفريقية السابقة.
البرنامج
كأس الكونفدرالية الإفريقية (الجولة 1)
الأحد 6 ماي 2018
ببركان: الملعب البلدي: س16: نهضة بركان ـ الهلال السوداني

 

مواضيع ذات صلة