بامتياز الفوز خارج قواعده يستقبل الرجاء البيضاوي نهاية هذا الأسبوع ضيفه كارا برازافيل الجريح، برسم إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، وهي فرصة للنسور لتزكية نتيجة الذهاب وتأكيد أحقية الفريق الأخضر بالتواجد في المربع الذهبي من هذه المسابقة الإفريقية بعد الشكوك التي حامت حوله نتيجة النتائج المتدبدبة التي بصم عليها مع انطلاق المسابقة، وبالرغم من الفوز في الذهاب فإن ذلك لا يعني التراخي في الإياب، بل يجب نسيان تلك المباراة والإنطلاق من جديد، فالجماهير الرجاوية لن ترضى بغير الفوز بديلا في هذه المسابقة الإفريقية.
الرجاء الأقوى
الرجاء كان الأفضل والأقوى في مباراة الذهاب ببرازافيل، ولم يستطع الفريق المحلي مسايرة الإيقاع الذي فرضه النسور منذ بداية المباراة، وكان الشوط الأول من المباراة فرصة بالنسبة للمدرب غاريدو لاكتشاف الخصم، والتعرف أكثر على نواياه، حيث تعامل مع أطواره بنوع من الحيطة والحذر لتفادي المفاجآت، لكن الشوط الثاني جاء مختلفا، حيث أخذ الفريق الأخضر المبادرة ما مكنه من افتتاح حصة التسجيل في وقت مبكر، وهذا ما ساعده على التحكم أكثر في أطوار المباراة بالرغم من هدف التعادل، وبفضل تجربة العناصر الرجاوية وتدبيرها الجيد لباقي دقائق المباراة نجحت في العودة لقلاعها بفوز ثمين مكنها من وضع الرجل الأولى في مربع الكبار.
الإياب مختلف
من دون شك سيكون الإياب مختلفا تماما بحكم الإستقبال داخل الميدان وأمام الجماهير الرجاوية التي ستحضر بكثافة كعادتها في كل المباريات هذا الموسم من أجل تقديم الدعم والمساندة، وهذا يشكل كذلك حافزا أمام اللاعبين لتقديم مستوى كبير يرفع من أسهم الرجاء على المستوى القاري، ويجعله أحد أبرز المرشحين لنيل لقب النسخة الحالية لكأس الكونفدرالية الإفريقية، خاصة بعد عودة الإستقرار الإداري بانتخاب رئيس جديد من اللجنة المؤقتة في شخص السيد جواد الزيات الذي أكد بدوره دعمه ومساندته اللامشروطة للاعبين في هذه المنافسة القارية.
التعامل بجدية
الفوز في الذهاب لا يعني النوم في العسل في الإياب، وكما أكد ذلك المدرب المساعد يوسف سفري، فيجب احترام الخصم من خلال التعامل مع المباراة بالجدية اللازمة، وبنفس الحماس ونفس الإصرار والعزيمة على تحقيق نتيجة إيجابية، تمكن من تجاوز هذا الدور بدون مشاكل، صحيح أن الفريق وضع الرجل الأولى في دور النصف، لكن تبقى الرجل الثانية لتأكيد التأهل بشكل رسمي، وإذا كان الخصم لم يقدم قناعات كبيرة بميدانه فإن ذلك لا يدعو للإستهانة به، بل يجب استغلال هذه الفرصة وتأكيد قوة الفريق الأخضر ودخوله كمنافس على اللقب القاري.
فرصة لنفض الغبار
المباراة تمثل فرصة كذلك للمدرب غاريدو من أجل تدوير تركيبته البشرية على غرار ما قام به في كل المباريات الأخيرة، وذلك لتفادي إرهاق لاعبيه المرتبطين باستحقاقات أخرى، حيث المنافسة هذا الموسم على أربع واجهات مناصفة بين المحلي والخارجي، وفي هذا الإطار ينتظر أن يعمد الإطار الإسباني إلى إجراء بعض التغييرات على تشكيلته وذلك بنفض الغبار على بعض العناصر التي طالها التهميش في المرحلة الأخيرة على غرار الكونغولي ليما مابيدي، الحارس بوعميرة وكذا بعض الشباب ومنهم الدويك، جبرون وسعد لكوحل، باعتبار أن مثل هذه المباريات تعتبر فرصة مواتية لاحتكاك هذه العناصر واستفادتها من التجربة الإفريقية.
تعزيز الرصيد
الفوز وضمان التأهل هو الأهم في مثل هذه المباريات، لكن في بعض الأحيان قد تتاح لك الفرصة لتحقيق فوز عريض وتعزيز الرصيد من الأهداف، لذلك فإن على اللاعبين التعامل باحترافية مع أطوار المباراة، وتسجيل أكبر عدد من الأهداف إن أتيحت الفرص السانحة للتسجيل، وفي هذا الإطار يتوجب كذلك على العناصر الرجاوية تفادي الأنانية التي ميزت أداء بعض اللاعبين في المباريات الأخيرة ما ضيع على الرجاء بعض الأهداف السهلة، وهنا يجب استحضار مصلحة الرجاء، والبحث عن المصلحة العامة للفريق قبل المصلحة الخاصة للاعبين التي تأتي في الصف الثاني.
الجمهور يعد بالإحتفالية
الجماهير الرجاوية واثقة من قدرة فريقها على ضمان التأهل للمربع الذهبي بعد الفوز والتفوق في الذهاب، وبالرغم من ذلك فقد أكدت حضورها القوي والمكثف لمباراة الإياب يوم الأحد القادم، ولهذا الغرض قامت بتعبئة في مختلف مواقع التواصل الإجتماعي لضمان حضور قياسي لمركب محمد الخامس من أجل التشجيع ومساندة اللاعبين على تحقيق نتيجة إيجابية تزكي تلك التي حصل عليها الفريق في الذهاب ببرازافيل، ومن دون شك فإن الفرجة والإحتفالية ستكون مضمونة بمدرجات المركب الرياضي في ظل الأهازيج التي ستنطلق من المكانة لتعم باقي المدرجات الأخرى، في انتظار أن تساير أقدام اللاعبين هذا الحماس الجماهيري بعطاء غزير داخل المستطيل الأخير.
البرنامج
إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية
الأحد 23 شتنبر 2018
بالدارالبيضاء: مركب محمد الخامس: س 17: الرجاء البيضاوي ــ كارا برازافيل