كأس الكاف: الرجاء ـ إنييمبا: النسر الرجاوي جاهز لإسقاط الفيل النيجيري

بعد تجاوزه لفريق إنييمبا النيجيري بهدف نظيف برسم ذهاب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، يعود فريق الرجاء ليستقبل خصمه النيجيري بعد غد الأربعاء بمركب محمد الخامس، في مباراة حاسمة يمكن اعتبارها مفتاح التأهل للمباراة النهائية، والصعود للبوديوم بعد غياب طويل. كل أمال الجماهير المغربية باتت معلقة على الرجاء الممثل الوحيد للكرة الوطنية في المسابقات الإفريقية. فعلى الرغم من امتياز الهدف خارج القواعد فإن منطق كرة القدم يفرض التعامل مع مباراة الإياب بكل الجدية اللازمة، لتفادي مفاجآت غير سارة.
الإقتراب من الحلم 
كانت رحلة النسور لنيجيريا متعبة و شاقة، وزاد من صعوبتها العراقيل التي حاول الخصم أن يضعها في طريق الفريق الأخضر للتأثير على معنويات لاعبيه، لكن السحر إنقلب على الساحر، إذ لم يزد ذلك العناصر الرجاوية إلا إصرار على التحدي، وكان الرد داخل رقعة الميدان بعد أن قدم النسور مباراة بطولية وتفوقوا على الخصم أداء ونتيجة، ليعودوا بفوز ثمين من قلب مدينة "أبا" النيجيرية، وكما أكدنا سابقا فإن مثل هذه المباريات التي تقام بالأدغال الإفريقية تحتاج لكوموندو قادر على أداء المهمة بدون خطأ، وبالفعل كان أشبال غاريدو رجالا داخل رقعة الميدان، ما مكنهم من وضع الرجل الأولى في النهائي، وبالتالي الإقتراب من الحلم الإفريقي الذي طارده النسور لعدة سنوات.
إستثمار نتيجة الذهاب
لم يكن أكبر المتفائلين يتوقع وصول الرجاء لهذه المرحلة المتقدمة من منافسة كأس الكونفدرالية الإفريقية، في ظل البداية المتعثرة، الناتجة عن العديد من الإكراهات التي صادفت المجموعة خاصة مع بداية إنطلاق المنافسة، لكن مع توالي المباريات تطور أداء الفريق بشكل تدريجي، ما مكنه من تحقيق نتائج جيدة إستطاع بفضلها إحتلال صدارة مجموعته القوية. وحاليا بعد الوصول لهذه المرحلة لم يعد مسموحا بالتراخي، أو التراجع للوراء، بل يجب استغلال أمثل لهذه الفرصة الثمينة، فليس من السهل العودة بنتيجة الفوز من خارج القواعد في نصف نهائي مسابقة قارية، صحيح أن لنتيجة جد إيجابية وتمنح الإمتياز للنسور، لكن كما يقال في كرة القدم فإن الفريق النيجيري خسر المعركة الأولى بميدانه لكنه لم يخسر الحرب بعد وبالتالي وجب الإحتياط والحذر والتعامل مع المباراة بكل جدية.
الخصم ورد الإعتبار
فريق إنييمبا لم يعد لديه ما يخسره بعد هزيمته بميدانه، ومن دون شك سيعمل على الرد بالمثل، وسيبذل كل الجهود من أجل تدارك ما ضاع منه في الذهاب، وهذا ما قد يزيد من صعوبة و قوة المباراة التي ستقام بمركب محمد الخامس، إذ لا يمكن في ميدان كرة القدم سلخ جلد الدب قبل قتله، الفريق النيجيري سيحاول رد الإعتبار، ومباغثة نسور الرجاء، وإن كان يعلم بأن مهمته لن تكون سهلة في ظل المناعة التي يتمتع بها الفريق الأخضر بميدانه، حيث تؤكد الأرقام والإحصائيات بأن النسور لم يتعرضوا لأية هزيمة بالميدان منذ انطلاق هذه المسابقة القارية، وهذا ما يزيد من صعوبة المهمة التي تنتظر الفريق النيجيري.
فرصة مناسبة للرجاء 
الفرصة باتت مواتية للرجاء للثأر من فريق انيمبا الذي سبق له أن أخرج النسور سنة 2011 من منافسات عصبة الأبطال الإفريقية، برسم دور المجموعات حين تعرض النسور للهزيمة بهدفين نظيفين في ملعب انيمبا ستاديوم بمدينة "أبا"، في حين انتهت مباراة الإياب بالتعادل السلبي بمركب محمد الخامس، وبعد سبع سنوات يتجدد العهد مع هذه القمة برسم نصف نهائي كأس الكونفدرالية، الفريق الأخضر أنجز نصف المهمة بامتياز كبير، وينتظر أن يؤكد قوته واستحقاقه التواجد في هذه المحطة المتقدمة من المسابقة القارية بتحقيق فوز ثاني بالدار البيضاء.
إستغلال ضعف الدفاع 
باستثناء فوزه العريض والقوي في إياب دور الربع على حساب رايون سبور الرواندي بحصة (5ـ1)، فإن باقي النتائج التي حققها انيمبا في دور المجموعات كانت عادية ولا تثير الكثير من المخاوف حيث خسر أمام أندية متوسطة على غرار كارا برازافيل بحصة (3ـ0)، كما تعرض للهزيمة بميدان ويليامس فيل الإيفواري بثنائية نظيفة، وبالنظر لهذه النتائج فإنه يبدو خصما في متناول فريق الرجاء، خاصة أن مباراة الذهاب كشفت عن نقط ضعف الفريق خاصة على مستوى خط دفاعه، وهي الأشياء التي يجب استغلالها بحضور الذكاء والفعالية الهجومية.
إمتياز الملعب والجمهور
إضافة لامتياز الفوز في الذهاب، والهدف الثمين المسجل خارج القواعد، فإن فريق الرجاء سيحظى كذلك بامتياز الملعب وكذا الحضور الجماهيري والذي ينتظر أن يكون بأعداد قياسية في ظل النتائج الإيجابية التي حققها الفريق مؤخرا، وكذا تلاحم مكونات الفريق، وعزم الأنصار على تقديم كل أشكال الدعم والمساندة لهذه المجموعة الحالية بهدف العودة لاعتلاء قمة الكرة الإفريقية. وحاليا يبدو بأن الرجاء يتوفر على كل المؤهلات التي تمكنه من حسم النزال لصالحه بوجود مهاجمين يتميزون بالسرعة والقدرة على التسجيل من كل المواقع، شريطة حضور الفعالية، وتفادي الأنانية واللعب الفردي، ووضع مصلحة الرجاء فوق كل اعتبار، وكذا تجاوز الأخطاء الدفاعية القاتلة، ومن دون شك فإن أنظار الجماهير المغربية بصفة عامة ستتجه بعد غد الأربعاء لمركب محمد الخامس، حيث ننتظر جميعا أن نحتفل مجددا في نهاية المباراة بتأهل النسور للمباراة النهائية، والإقتراب أكثر من أي وقت مضى من معانقة هذا الحلم الإفريقي.
البرنامج
الأربعاء 24 أكتوبر 2018
بالدار البيضاء: مركب محمد الخامس: س20: الرجاء البيضاوي ـ إنييمبا النيجيري

 

مواضيع ذات صلة