الركراكي «عيقتي»

 لست أدري إن كان الركراكي سيقبل على نفسه نعته بصفة «البرهوش» أو صفة أخرى مبتذلة، والتظاهر المستبلد للعقول بهدف «البوز» بعد كل هذه السنوات والأعوام الطويلة التي قضاها بيننا، وكونه يفكر بالفرنسية ويتكلم بالعربية وهوما قبلناه في العام الأول وتفهمناه في الثاني ..أما الآن فيبدو أن السي وليد يتظاهر بالسذاجة القبيحة التي تثير فعلا قرف ذوي الفطنة.
قبل أسبوع واحد بالضبط قال وليد فيما قاله بعد مباراة الجيش، أن الصحافة المغربية قامت ب «تربيته» وكأنه ناقص «تربية»، وهذا قوله وليس قولي و«الفيديو موثق باليوتوب».
قال مدرب الفتح أنه إستفاد من دروس الأمس، فأصبح يدير لسانه في فمه 7 مرات قبل أن ينطق بكلمة. ولم يكد يمر أسبوع آخر حتى عاد لـ«يريب الحفلة» لولا تدخل زميلنا التويجر لينبهه في الندوة الصحفية على أنه حاد عن الصواب ووجب عليه التدارك والإعتذار..
أن ينعت المدرب حارسه ب«البرهوش» ويقول عن بنعبيد أنه «برهوش» وتصبح الصفة لصيقة بالحارس ومتداولة بين زملائه من اللاعبين وحتى الجمهور في المواقع، فهنا يصبح ما يقوله مدرب الفتح مردودا عليه، وغير مقبول بالمرة تداول مصطلح كهذا لأنه قبلها تفاجأ الزملاء في ندوة وليد في مباراة بآسفي وهو يصف لاعبا من لاعبيه بأنه «تغوط» عليه وقالها بالدارجة حاشاكم..
 دافع البعض وكنت واحدا منهم عن إنفجارية وليد، وتبنيت طرح البراءة والتلقائية بل البراءة والعفوية في تصريحات الرجل الذي يرد على بيئة غريبة بعض الشيء عنه ولا يقصد كل ما يقوله أو يلمح له.
لكننا الآن في عامنا الخامس، وكل موسم بل كل أسبوع يكرر السي وليد منزلقاته وخروجه الفاضح عن النص، وصار من الواجب التدخل لإلجامه كي لا يتحول لما يصدر عنه مرجعا ويترسخ كعادة وما أسوأها من عادة؟
استبلاد وليد للمتتبعين وعقدته من الوداد والرجاء كما تجلت في عديد التصريحات التي ذكر فيها إسم الفريقين وما كان يحق له ذكر ذلك باسم المهنية والحدود والجغرافيا،لم تقف عند حد نعت الحارس بنعبيد ب» البرهوش»،بل بخروجه مرة أخرى ليقول أن من يجب أن يفوز باللقب هما الوداد والرجاء، وأن فريقه سينشط البطولة وسيكتفي بتهيئة مجموعة للموسم المقبل، وكأنه يقول للحجوي والزغاري وباقي قادة الفتح «أنا باق معكم» ولو من دون لقب.
بعد التتويج التاريخي للفتح، خرج والبطولة لم تمض عنها سوى دورات قليلة لينشر اليأس بين جماهير الفريق ويخبرهم أن لا ينبغي عليهم توقع شيء ولن ينافس على أي شيء.
مدرب يصدر كل هذه الحمولة من اليأس للجمهور، ويعود ليستغرب غياب هذا الجمهور عن مباريات الفريق وهو لا يدرى أنه برسالته هذه يكون كمن أصدر حكما بالإعدام حتى على مجرد الأحلام؟
ليس مخول لوليد أن يتحدث عن رهانات الوداد والرجاء ويحدد سقف طموحاتهما لأن هذا ليس من اختصاصه. وليس مخول له أن يقول «أنا خليت الوداد ما ينعسوش» و «الرجا حشومة يلعبو هكذا».
وأهم وليد إن كان يعتقد أنه بهذه التصريحات يصدر الضغط للغريمين، بقدر ما يجلب له الأمر عداءات إضافية ويقطع الطريق عليه ليتواجد في يوم من الأيام بالوازيس أو بنجلون.
الفتح عرفناه ناديا أكاديميا برجاله المثقفين، باحترامه للغير وبلباقة مسؤوليه ولم نتعرف عليه مصدرا للشعبوية والألفاظ الفضة وأحيانا البذيئة إن لم تكن جارحة.
غوارديولا الذي يحاول وليد تقليده شكلا ومورينيو مضمونا ،لم يسبق لهما وأن نعتا لاعبا من لاعبيما بالبرهوش أو أحد منهما ب«التغوط» على باقي المجموعة.
المستشرقون الأوروبيون  قضوا عاما واحدا في البلدان العربية فهضموا لغة الضاد وطحنوها طحنا، والركراكي إبن الفنيدق  الذي يعرف أدق تفاصيل الدارجة يقنعنا أنه بعد كل هذه الأعوام التي قضاها بين المعمورة ومدربا للفتح لا يعرف مدلول أقواله..وبنفس الدارجة وبنفس ساحه نقول له «عيقتي بهاذ التبرهيش»..

 

مواضيع ذات صلة