مديح أحمد يُورط المغرب

شخصيا لا أتصور أن رئيس اليوفا السلوفيني سيفيرين، قادر على أن يخرج في حوارمع «فرانس فوتبول» ليقول لهم «أشكر فرنسا على دعمها الكبير لجهازنا ولا تهمني غيرة باقي البلدان مما أقوله».
 بل لا أخال أن يأتي جياني إنفانتينو في حوارأو ندوة وهو رئيس أعلى جهاز كروي كوني ليكشف عن لواعجه ومكنوناته ليقول مثلا» لقد قلتها مراراوتكرارا، روسيا بلد كبيرولقد أنجح المونديال ونحن ممتنون له ولا أعلم لم تغار بعض البلدان من قولي هذا..»
 لو خرج سيفيرين وقال ما قاله لاقتلعته ألمانيا برئيس جامعتها نيشباخ من مقعده ولأطاح به  قبل أن يرتد له طرفه، أما لو مال إينفانتينو ميلة ظاهرة صوب روسيا أوغيرها، فحتما لكان قد التحق بجده بلاتير ولفتحت له أمريكا دفتر فضائح على مقاس خاص جدا ومعه نبشت له في واحد من «ويكليكسات» الكرات الباردة في القرعة الأوروبية إياها.
 سقت هذين النموذجين كي أؤكد على أن رؤساء الفيفا واليوفا والكومنبول وحتى الكاف، هم عبارة عن بروفايلات تنطلق بشرط الكاريزما وتنتهي بخصلة الحكمة.
 صديقنا أحمد أحمد لاهو كاريزماتي وما هو بالحكيم، وقديما قيل من كثر كلامه كثرت زلاته والملغاشي أصباح كثير الكلام هذه الأيام ولا يُدير لسانه داخل فمه كما ينبغي له أن يدور، ممكن أن نقدر لأحمد مشاعره النبيلة تجاه المغرب، وممكن أن يجد البعض في كثرة ثناء الرجل علينا والمعلقات التي ينظمها في حق المغرب تشفي الغليل وتعوضنا عن سنوات كان يستحيل فيها أن نسمع كلمة «شكرا» من الكاف على الرغم مما تحمله المغرب من جهد مضني لينال هذا الشكر.
 لكن العقلاء هم من يشيرون على رئيس الكاف بأن يكف عن ذكر المغرب  عند كل جلسة أو مجمع، لأن الرجل وإن كان لا يقصد أو لا يتعمد فهو يضر بنا من حيث لا يدري ويضعنا تحت المجهر، فتارة يصفنا البعض بالصاروخ القادم بقوة وآخرون يتحدثون عن وحش القارة الجديد وغيرها من المسميات والتوصيفات..
كثرة الثناد يقابلها كثرة الحساد وكثرة «الحضية» وغيرها من تجليات الرصد والتتبع التي ستثير حول كل مباراة يلعبها الفريق الوطني أو ناد من أنديته المشاركة إفريقيا الكثير من الشبهات.
المعتوه پاپ ديوف قال هذا مثلا و قال أن أحمد مجرد ماريونيط ودمية في يد المغرب، الجريئ تحدث عن مفاضلة ظاهرة يحظي بها المغرب، وما يقوله عنا الكامرون وكوت ديفوار وغيرهما سرا يتجاوز كل هذه الإيحاءات.
خلال الشهر المنصرم كان الحكم الشهير غاساما هو المرشح لقيادة نهاذي الكاف بين الرجاء وفيطا كلوب، بعدما قاد عصبة الأبطال الموسم المنصرم.
 رئيس لجنة التحكيم الجيبوتي داخل الكاف تعصر وعاش الجحيم كي يعفي غاساما من هذه المباراة ويعين حكما لا تحوم حوله شبهة، بعد أن ضغط الكونغولي أوماوري وأعضاء آخرون كي لا يحكم غاساما الذي أصبح مرادفا لصافرة تحابي المغرب وتخدم مصالح فرقه، ويستدلون يوم حكم للوداد والأهلي يوم الأحد وعاد في السبت التالي أي بعد أقل من أسبوع ليحكم مباراة تقرير المصير بين المغرب وكوت ديفوار.
 في كلا المبارتين كان غاساما عشرة على عشرة، إلا أنكم تذكرون حركة عماد متعب وتلويحه في وجهه بالأصفار وهو يستلم ميداليته وكيف احتج عليه جيرفينيو على ضربة جزاء أصرت صحافة كوت ديفوار على التأكيد أنها من غيرت مجرى مباراة أبيدجان يومها.
 إنتظرت الكاف لغاية يومين قبل مباراة الرجاء وفيطا كلوب لتعين حكما للنهائي، كي لا تتيح لأي كان التشكك والتفاعل ولا حتى الإعتراض «ومالنا على هاذ الشبهات كاملة»
تناقشت مع أصدقاء لي حول الموضوع،بعضهم قال لي من حقنا حتى نحن أن نحظى بدعم الكاف بعدما إستفادت مصر مصطفى فهمي من سخاء الحكام، ولولا هذا ما شارك طارق أبو زيد أمامنا سنة 86 وغيروا القانون في رمشة عين، ليسجل في مرمى الزاكي ضربة خطأ غير مباشرة إحتسبت هدفا وأقصت الأسود.
 ولولا تعاطف الكاف ما فازت كامرون عيسى حياتو بعديد البطولات وسافر أسودها للمونديال، وافترسونا هنا «عيني عينك» في 88 واغتالوا حسن موحد بلا طرد وعادوا بالكأس ياوندي «صحة» من ديارنا.
 ولولا محاباة الكاف لتونس سليم سيبوب ما بلغ نسور قرطاج نهائي 2004 بعد فضيحة تكيمية أمام نيجيريا في النصف ومهزلة تكررت أمامنا في تصفيات مونديال 2006 وزيد وزيد..
جوابي لهم كان «نحن المغرب» لذلك ينبغي أن يكف أحمد أحمد عن معلقاته، كي لا يأتي تاريخ يذكرون فيه كرة المغرب على عهد لقجع ويقولون أنها استفادت من «ريع الكاف».

 

مواضيع ذات صلة