أبرشان هات البرهان

كان صعوده أشبه بالملح المضاف للطعام، والنوتة الناقصة كي ينتظم العزف ويتردد الكورال بدقة فلا يأتي نشازا، إنه اتحاد طنجة الذي منح للبطولة الإضافة التي طالما بحثت عنها في الفرق التي تصعد من أنفاق المظاليم، لتجد لها مساحة ضوء بين زمرة الكبار بالصفوة، لما أظهره هذا الفريق من مقومات عالية الجودة أداء، ولروعة مناصريه ولشغف مريديه بالجلد المدور.
ومنذ صعوده اتحاد طنجة يبرق برسائله، على أنه عاقد العزم ليكون السفير الأول للمنطقة ليسحب البساط من تحت أقدام حمامة تسيدت البطولة في مناسبتين.
مرتبة ثالثة وسفر إفريقي السنة القادمة إن شاء الله بكأس الكاف، وخروج بحظ الجزاءات من نصف نهائي الكأس، واستقطاب لمدرب كاريزماتي وخبير وتعاقدات بالجملة بكلفة مالية مهمة للغاية، إشارات بعثها طنجاوة للجميع ليؤكدوا لهم أنهم بعزم أكيد على اعتلاء بوديوم البطولة وقريبا أيضا.
لبلوغ هذه القمة،نجد اتحاد طنجة اليوم في شخص رئيسه أبرشان بطباع حادة، فهو لا يساوم أبدا في ضياع حقوقه، ولا يجد حرجا في الخروج وللعلن للتنديد إن رأى أن هناك حقا من حقوق داسته جهة ما، أو أن يلجأ أبرشان لحائطه الفيسبوكي أو لموقع النادي ليخربش خربشات بالأظافر يثير من خلالها أحاسيس عشاق الموج الأزرق ليعلن تظلمه وعلى أن هنالك أطرافا ساعية وبقوة لوقف طموح الإتحاد كي لا يتعدى حدود الصف الثالث المحصل عليه الموسم المنصرم.
قبل أسبوعين خرج رئيس الفريق الأزرق من الموقع الأزرق ليثني على لاعبيه الذين وصفهم بالمقاتلين، وليؤكد وبلسان الواثق أن الإتحاد كتب عليه أن يواجه كل مرة فرق البطولة بـ 12 لاعبا في إشارة لدور وتحيز التحكيم، لأن التدوينة أعقبت مباراة الرجاء التي لعبت ويكلو والرقم 12 الذي جرت العادة تمثيله من طرف الجمهور كان المقصود به الحكم سمير الكزاز.
سمير الكزاز هذا كان قد منح لاتحاد طنجة ضربة جزاء في الدقيقة الثانية من نفس المباراة، وبعدها سيحدث المحظور بمنح الوداد ضربة جزاء خيالية من طرف زوراق لكن مع رفض هدفين مشروعين للوداد في نفس المباراة، ثم بعدها عشيق ولحرش سيحتسبان للمغرب التطواني ضربة جزاء خيالية و بملعب طنجة، وهي مفارقات يستحيل أن تكون مصادفة، بل أن عش الدبابير فتح على جبهة الإتحاد ولربما كان اندفاع أبرشان ومعالجته للظلم إن كان فريقه مظلوما سببا في كل هذا الإرتباك المسيطر على قرارات الحكام كلما كان فارس البوغاز طرفا.
أبرشان سيشعلها أكثر وسيطعن في أهلية شيكاطارا للعب بالبطولة، وحين تعود الجامعة لتحسم جدل الكوطة نتفاجأ أن كل الجعجعة المثارة من أبرشان هي في طحين، بدليل ما قاله حسن الفيلالي أن أبرشا بنى اعتراضه على شيكاطارا على مجرد استيهامات وتخيلات وافتراضات وهو أمر غير معقول بطبيعة الحال.
الواقع والمنطق يفرضان على كل رئيس أو مسؤول يتبنى طرح الدفاع عن مصالح ناديه و يبني هذا الدفاع على أطراف أخرى، أن يقدم الدليل والبرهان على صحة الإدعاء، تماشيا مع القاعدة الفقهية والقانونية التي تتأسس على «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر».
لذلك سيكبر أبرشان في عيون طنجاوة والرأي العام لو أنه يقدم على طريقة الإنجليز، ما يؤكد أن شيكاطارا برصيد مباريات دولية هزيل، لا أن يبني اعتراضه على فرضيات وهو أمر لا يستقيم والعقل كما لا يستقيم مع الإحترافية في شيء.
وفي نهاية المطاف يحسب لأبرشان أنه لا يدخر جهدا ليحمي قلعة الإتحاد من غارات الظلم والتعسف، ومن تحرشات المتربصين كما قال، لكنه إن حمل السي أبرشان دليلا على صدق أقواله وادعاءاته لا أن يسندها لما يروج في الكواليس والإفتراضات، فأكيد سيكسب احتراما وتقديرا يضفي على تدويناته لمسة الجدية والإقناع.

 

مواضيع ذات صلة