الطيارة ماشي أمارش

رغم أنوفنا سنعدم كل شك يجثم على أنفاسنا وهو الشك الذي تولد بما تداعى من شؤم وخراب بمعسكر العين الإماراتية ونحن نعاين فساد وكساد 4 بطاريات دفعة واحدة في سيناريو ما كان لأكثر المتشائمين منا أن يتصوره.
نتفاءل لأن التفاؤل يقود للخير والخير هو التأهل بطبيعة الحال للدور الثاني الذي سنكسر معه وبه لعنة العودة الطوعية المبكرة كأول المنتخبات التي تحزم حقائبها وتولي الظهر للكان وتنال رحمة من زار وخفف.
ونتفاءل أيضا لأننا لا نملك غير هذا الإنطباع ولن يغير انتقادنا وسوداوية الرؤية التي قد تتملكنا أو تتملك فئة واسعة منا وهم يعاينون حالة الإرتباك والإرتعاش التي صار عليها رونار وكأنه بالكاد يلج مجال التدريب وقد أخذت منه الحيرة مأخذا كبيرا وهو يواصل التجريب أياما معدودات قبل ضربة البداية.
اليوم سنعود للكان بعد غياب اضطراري بسبب إيبولا النسخة السابقة والعودة مختلفة تماما هذه المرة عن السابق، كون من يتدبر أمر الأسود هو ثعلب بطل وثعلب ذهبي كسر كل القواعد بتتويجه بلقبين رفقة منتخبين مختلفين.
سنتطلع ونحن نواجه الفهود الكونغولية لفكر رونار أكثر من ترقبنا لأداء الأسود والأسلوب وغيرها من الجوانب التقنية الأخرى وسنواكب بتركيز كبير أيضا وحتى بالفضول ما سيقدم عليه هذا المدرب لتدبر الخصاص ويلح أعطاب الغيابات القهرية ولو يفلح رونار على امتداد 3 مباريات الدور الأول وكلنا أمل أن يطيل الله المقام لما أهو أطول من هذا، فإننا بكل تأكيد سنرفع القبعة له حتى وإن كان الناخب الوطني مسؤولا بشكل أو بآخر عن توريط نفسه بشكل غريب ومستفز حين ضيق على نفسه مساحات وهوامش الإختيار على مستوى اللائحة الموسعة وكذا تنويع الخيارات.
غريب بالفعل أن تتحكم وفي مدة وجيزة كل تلك الأشرعة والأجنحة التي خلنا لوهلة ورونار يقتحم تصفيات الكان المقام حاليا بالغابون بكل تلك الجرأة والثقة ببرايا بالرأس الأخضر وكيف رسنا بالفعل في منحنى التراجع مباراة تلو الأخرى حتى بلغ برونار الشك في مباراة كوت ديفوار وهو يصدح بالقول «لا أملك عصا سحرية لتغيير الوضع».
هذه الجملة هي من أقام التوجس وهي من غدت الإرتياب وهي من جعلت من كان ينظر لرونار والمنتخب الوطني على أنه سيتمرد على تواضع التراكمات التي خلفتها سنوات الضياع بالمشاركات البئيسة الأخيرة بالكان، على تغيير نظرته ليكرر ما لازم سفر الفريق الوطني مع الزاكي من يترك ربان الطائرة التي أقلت الأسود لبلاد قرطاج أمارش.
مع رونار سيولد منتخب وطني من رحم المعاناة وهذا ما نتمناه، سيولد نجم لم تلده التصفيات، سنتسلح بالمجموعة لا الأفراد، سنعوض الخصاص بالقتال والعراك ولجمة المجموعة وتوحد الخطاب والهدف.
قطعا لن تكون الطائرة التي أقلت الأسود لليبروفيل أمارش، لأننا مهما أحبطنا تسونامي الإصابات الذي تكالب على قطع مهمة من لاعبينا، سنزال مؤمنين بأن المغاربة يكبرون في المواعيد الكبيرة وينتصرون لكبريائهم متى أحسوا بخدشه وعلى أن الأسود تصبح أكثر افتراسا حين تتعرض لكثير من الإستفزاز.

 

مواضيع ذات صلة