رونار مطلوب فالسوق

الجعرة والسعار الذي ركب مقربين من رونار، أقول مقربين منه ولا أتحدث عن رونار، ليسدوا له هذه الخدمة الدعائية ويحركوا آلة الإعلام المقرب منه لتسويق إسمه والترويج له، وكونه مطلوب فسوق المدربين، هي ليست حكاية جديدة على صديقنا وحبيبنا الثعلب.
سنوات قبل حلوله لتدريب المنتخب المغربي الذي كان أكبر أماني وأحلام رونار، كان يسخر هذه الآلة وهو ضليع وفنان فيها، وهناك زملاء لي شاهدون على هذا ومنهم من أخبره أن يكتب لما حل ذات يوم هو على رأس منتخب زامبيا ليواجهنا وديا بالدار البيضاء وخسر بـ 3ـ1 أن يقولوا «أنه مستعد لتدريب الأسود بالمجان لو طلبناه بالإسم»، وبعدها قام بتعديل حكاية بالمجان كونها لم تعط أكلها فقال لنفس الفئة أنه يقبل بالمجيء سيرا على الأقدام إن تلقى إشارة من الجامعة.
حين كان رونار وهو على رأس منتخبات زامبيا وكوت ديفوار يروج لإسمه معنا، كان الأمر يوجع الآخرين، والآن يكرر مقربوه وزبانية الظل المستفيدة من هذه الحملة التسويقية وأقصد بهم وكلاء أعمال ورعاة لأموره الأمر معنا وبين أحضاننا.
ما هو السبب إذن خلف الترويج المتزامن في نفس التوقيت، لرغبة الصين والسينغال وزامبيا وغانا ثم كوت ديفوار للتعاقد مع رونار، وكأنه لا يوجد في عالم المدربين غيره ليقود كل هذه الفرق؟
الأمر مريب ومثير للسخرية أكثر من الضحك، لأنها لعبة مكشوفة، وسببها هو أنه بعد عودة الفريق الوطني من الغابون كان هناك من روج للعبور للدور الثاني على أنه إنجاز جاء بفضل ساحر إسمه رونار يستحق على إثره الأخير مكافأة زيادة الراتب والحوافز، غير أن الجامعة و48 ساعة بعد حلول رونار بمطار محمد الخامس نشرت بلاغا رسميا أكدت من خلاله أن حكاية الزيادة في الراتب إشاعة لا أساس لها من الصحة وما يربط الناخب بالجامعة عقد محكوم بتفاصيل وأهداف هي ما تحدد الزيادة.
هنا سيغضب رونار بحسب مصادرنا، فيقرر أخذ خلوته الشرعية بداكار، حيث يروج أيضا أنه بصدد القيام بأعمال خيرية هناك رفقة مساعده حجي، في ضيافة صديقته أرملة زميله الراحل برونو ميتسو، ومن داكار سينطلق «رالي» الدعاية بجون أفريك التي يخترقها رونار بطرقه الخاصة سنكشفها لاحقا كما هو مرتبط بفرانس فوتبول بعقد حصري.
لماذا خرج رونار لينفي يوم طلبت الجامعة في موقعها عرض الجزائر ولم ينف ما كتبته «فرانس فوتبول» عن عرض كوت ديفوار؟
الأمر لا يحتاج لنباهة ولا لذكاء، لأنه حين يتجرأ رونار على الجامعة التي هو أجير عندها وينفي بوقاحة خبر كتبته عنه، ولا يفعل الأمر نفسه مع صحيفة يرى أنها تخدم أجندته وكانت هي وسيلته لنفي خبر الجامعة، هنا نتوصل لحقيقة «شوفوني» التي ينهجها رونار الذي كان يراهن على سخاء لقجع، معتقدا وواهما أنه لمجرد رؤية رئيس الجامعة يجري لعناق اللاعبين في أوييم بعد هزم كوت ديفوار أنه بعد العودة سيجد عقدا جديدا ممضيا في انتظاره بشارع النخيل.
إن كان رونار يحاول إقناعنا أنه مطلوب فالسوق، أو أنه رأس السوق فرسالته وصلت وما عليه سوى تعزيزها بالعمل والوضوح وحسن النية، وحسن النية لن تتأتى إلا بخرجة إعلامية مع الصحافة المغربية يؤكد من خلالها أنه رجل مواثيق وعقود ويحترم تفاصيلها، أما حكاية «شوفوني» ففهمناها ورد عليها لقجع بـ «الزابينغ».

 

مواضيع ذات صلة