ملوك الريمونطادا

أعلنتها مرارا وجهارا نهارا وبلا خجل ولا وجل ولا حتى  استحياء، بل بمنتهى الفخر الذي يولده عشقي لنادي العظماء وأسطورة وكبير الكرة الأوروبية والعالمية ريال مدريد، وحتى وأنا أحبو أولى الخطوات في درب المهنة فقد كنت من أوائل من كسروا عقدة وطابو غريب يتملك فئة واسعة من الإعلاميين العرب بكشف انتماءاتهم الكروية ومذاهب العشق الذين يدينون لها بولاءات الغرام.
في بلاطوهات مغربية وعربية وحتى دولية، كان شرفا عظيما أنه كلما كان حدث يتعلق بريال مدريد إلا واستدعيت للإدلاء بأفكاري وعرض مواقفي وبمنتهى الحياد والتجرد الذي لا يفسده ود العشق لهذه القبيلة الكروية الإستثنائية والعظيمة.
بل كان منتهى الشرف تلقي بطاقة دعوة قبل مونديال الأندية الذي احتضنه المغرب لزيارة الفالديديباس الأمر الذي تعذر للأسف، لمعاينة كيف تعزف كتيبة الريال سمفونيات الإبداع في حلقات التحضير قبل ترديد كورال المتعة يوم المباريات الرسمية لتعود مختالة من مراكش بزي العالمية التي تدثرته مرارا.
لذلك لم تأخذن فزاعة ريمونطادا الكاطالان المغشوشة والتي فيها من توابل التحايل كما كشفها مدرب إيسلندا على أخلاق الكرة الشيء الكثير، بجزاءات خيالية، حتى هدف سواريز الأول من شرود واضح، وكل ذلك بتحالف مع سذاجة إيمري الذي له سوابق كثيرة لمن هم مواكبون للكرة الأوروبية ويحيطون بعدد فضائحه التي كان ريال مدريد أول من عراها قبل 10 سنوات تقريبا، لما كان نفس الإيمري مدربا لخفافيش فالنسيا وعاد الريال بـ 9 لاعبين لقلب طاولة كأس السوبر على رأسه بفضل نفس راموس الجزار والسفاح الذي يليق به وصف ملك الريمونطادات الحقيقية كما شربها من كأسه نفس برشلونة في كلاسيكو الذهاب.
الريمونطادات الحقيقية في كرة القدم كما هي موثقة في تاريخ وخزانة الكرة هي ملكية مدريدية ومحفظة بإسمه وحتى من كانوا يجهلون كلمة «ريمونطاداّ» وما الذي تعنيه بالإسبانية كان الريال بفتوحاته الكبيرة والعظيمة صاحب فضل في تعريفهم بها.
الريمونطادا الحقيقية تكون لها قيمة بقيمة المنافس، وبأصول الكرة النظيفة وليس بتواطؤ تحكيمي مكشوف أو حتى تحايل على قواعد اللعبة.
ولعل أشهر الريمونطادات التي يذكرها التاريخ الحديث ويليق بها الوصف، تلك التي وقع عليها مثلا ليفربول أمام الميلان في النهائي الشهير، بتحويل خسارة 3ـ0 لتعادل وبعدها تتويج باللقب الأغلى قاريا ويومها أخرس الأنجليز الملايين بشكل صاعق.
كانت ريمونطادا نظيفة وأصيلة لأنها تزامنت أولا مع مباراة نهائية وثانيا كونها ضمت ناديين بعراقة وتاريخ ألقاب حافل تجلى في كبير الطليان الميلان وكبير الأنجليز ليفربول، لا بمواجهة فريق يحاول صناعة تاريخه بالمال كما يحدث مع الفريق الباريسي المفتقد لثقافة مسابقة من حجم العصبة التي لها ملك واحد بطبيعة الحال هو الريال.
ليست الريمونطادا التي لها ملكها الملكي هي من أدخلتني مدن عشق الريال، ليس الغالاكتيكوس ولا المال والتغريد الأحادي على هرم الألقاب بعيدا عن بقية الركب وبمسافة زمن طويلة، لأنه يستحيل عمليا وحسابيا على أي فريق آخر بأوروبا أن يلامس «لا ديسيما» قبل 20 سنة على أقل تقدير ممكن، بل أشياء أخرى عاطفية يضيف المجال لحصرها وأمور أخرى لا يتحسسها إلا المتوغولون في حب القميص الأبيض.
هو الإشباع والنغمة، التملي بالجمال والبياض الناصع والأساطير وعديد عديد الأمور التي جعلتني ملكي الهوى والمذهب، مرددا وباقتناع «هناك ريال مدريد ثم البقية».

 

مواضيع ذات صلة