حسبان يتحدى الجامعة

يواصل سعيد حسبان التغريد منفردا والهرولة عكس التيار ولو اضطره عناده هذا لمعاكسة إرادة أكبر جهاز مشرف على اللعبة بالمغرب وهي الجامعة.
حسبان يرفض كافة المساعي الحميدة وغير الحميدة، يدير ظهره للحكماء و يعاكس رغبة الجامعة و يتصدى لحلم الجمهور الذي تمنى لو يستيقظ ذات يوم ويجده خارج أسوار الوازيس.
قبل شهر من الآن صدر عن الجامعة بلاغ واضح لا لبس ولا غموض فيه، دعا حسبان ليركب العقل و يتخلى عن نرجسيته ويحدد داخل أجل أقصاه شهر واحد موعد لجمع عام يكمل ما لم يكتمل في الجمع المسرحي والكاريكاتوري السابق، وكل هذا بحضور كافة منخرطي الفريق دون شطب أو مصادرة حق.
وبعد جمع الرجاء خرج فوزي لقجع إعلاميا وليؤكد بالعبارة الصريحة أن ما حدث داخل الرجاء وتكرر بالماص أمر لا يحتمل السكوت عليه ومسألة مزعجة بالفعل، وتفرض عليه فرضا التدخل بما تسنى له من سلطات وصلاحيات بل قال أن ما يصدره الرجاء للخارج هي صورة بئيسة لا تشرف الكرة المغربية.
مر شهر ولم يتحرك حسبان وانقضت مهلة الشهر ولم تعقب الجامعة، إلا بعد أن كثر الضجيج وأثير اللغط بشأن ما يحدث داخل هذا الفريق الذي قيل والله أعلم أنه عالمي.
فطنت الجامعة إلا أنها كانت قد أعلنت في بيان سابق لها أن كل الفرق مدعوة لعقد جموعها العامة قبل منتصف مارس الحالي وعدنا لنسمع حاليا أن تمديدا أتيح امامها لتعقد جموعها قبل نهاية الشهر ومن لم يمتثل فلن يكون بوسعه التحول لشركة.
شكلت الجامعة لجنة ثلاثية ضمت الحجوي كونه نائبا للرئيس ويمثل نموذجا حيا للفرق التي تحترم جمهورها والأجهزة الوصية عنها كونه أول فريق يعقد جموعه من بين كل فرق البطولة، وجودار بوصفه رئيسا لنفس العصبة التي ينضوي تحتها حسبان وماندوزا ممثلا للعصبة الإحترافية.
ورغم كل هذا واصل حسبان تنطعه وعناده ورد بصرامة على اللجنة وعلى أنه يطالب بتأخير الجمع لغاية نهاية الموسم، ناسخا ما كان قد وعد به في فترة سابقة كونه سيتنحى من منصبه ليغادر السفينة ويترك مكانه لمن يمخر عباب البحر بالنيابة عنه.
حسبان يرى أن انعقاد جمع عام في الوقت الحالي فيه تشويش على الرجاء دون أن يرف له جفن ليصل لحقيقة أن أكبر من يشوش على الرجاء ويصادر كافة أحلامها هو استمراره في معاكسة إرادة شعبها الأخضر الرافض لاستمراره.
واللجنة تصر على تنزيل مضامين البلاغ لتلزم رئيس الرجاء باحترام توصياتها وأن يعقد هذا الجمع الماراطوني الذي لم يحن بعد وقت إسدال الستارة على فصوله الساخرة.
أثارني صد منخرطي الرجاء وبينهم محمد بودريقة من عقد جمعهم العام للمرة الثالثة في ظرف 3 أشهر، وكيف تحول بودريقة ومن معه أتباع وموالون لمصادرين وممنوعون بذريعة الدواعي الأمنية وكأنه صار يشكل خطرا على المنظومة.
أثارني بالفعل كيف استباح بودريقة على نفسه أن ينزل لهذا الدرك ولأسفل سافلين من رئيس للعالمي لمنخرط مضطهد لا يحظى بالتزكية ولمرشح مغبون غير معترف بترشيحه ولأضحوكة بالفعل.
سيذكر تاريخ الخضراء الفطاحلة الذين عبروا من محرابها وجهابذة التسيير الذين كانوا بالفعل رجال مواقف استحقوا أكثر من تقدير.
لكن مقابل هذا سيذكر نفس التاريخ أن الرجاء مر منها بودريقة الذي قيدها بدين ثقيل أرهق ظهرها بتدبير أرعن وبعده جاء الجهبذ حسبان الذي مرغ ما بقي لها من كرامة في الوحل وحولها مادة للسخرية في إعلام الخارج.

 

مواضيع ذات صلة