عيب يا متولي عيب

هي حكاية تكررت كثيرا وأدار بنسليمان والفهري ظهرهما لها، ولم يوقفا البيضة « فالطاس» قبل أن يقرر لقجع وضع خاتمة ونقطة وعودة للسطر إزاء كل هذا اللغو الذي لا يستند على أساس وهذه التفاهات التي صدرت في السابق من لاعبين وعاد هذه المرة اللاعب محسن متولي ليثيرها بطريقته.
سكت دهرا ونطق هلوسة، كان هذا هو حال متولي الذي تجهل خلفيات خروجه المجاني والمجانب للصواب هذا، كما نجهل مقاصده وهو الذي استمعنا له أثيريا ينطق بلا بوصلة و «يدخل ويخرج فالهضرة».
حسنا فعل رونار وحسنا فعلت الجامعة بأن قررا سلك مسطرة التقاضي وحفظ الحق، مسطرة درء الشبهات عن معتركهما وليس كما حدث مع الذين سبقوا رونار من نفس العرين بأن تجاهلوا ادعاءات مماثلة كان آخرها ما صدر عن لاعبي هولندا الذين شككوا في فترة من الفترات في اختيارات الناخب الوطني وحملوها على غير محمل المصداقية والنزاهة كما يفترض فيها.
كان سيكون مدعاة للفوضى، ضربا لمؤسسة المنتخب الوطني وإجهازا على مصداقية الناخب وتسفيها لعمل الجامعة لو ترك حابل متولي على غاربه ولو لم تلجأ الجامعة للقضاء طلبا للإنصاف الذي لن تنفع معه مصالحة.
ترك متولي اليوم سيفتح غدا الباب أمام غيره وأمام عدد من اللاعبين أو أشباههم لينفثوا سمومهم ويدلو بتصريحات لربما ستكون أكثر حدة وأقوى وقاحة وجرأة مما قاله متولي ومما نطق به وفي منبر خارجي.
سيقول قائل أن هناك من سبق متولي وتحدث في هذا الموضوع وأثار نقطة امتداد وتوغل بعض الوكلاء في محيط الأسود وكيف غيروا مجرى النهر داخله إما بفرض أسماء أو إعلان تمرد لاعبين، وهنا استحضرت واقعة حدثت في دورة مصر  2006 حين كان يهم المنتخب الوطني على عهد محمد فاخر بمواجهة الفراعنة بـ "الكان" ليعلن لاعبون يقودهم نفس الوكيل عصيانهم ويؤكدوا تمردهم ما لم يوقعوا عقودا إشهارية مع مؤسسة ما وكيف أن الحادث أرخى بظلاله على الأسود يومها.
لكن هناك فرق بين ما كان يقال ويحدث يومها وبين ما قاله متولي مؤخرا، فاللاعب قال بصريح العبارة أنه كي تلعب للأسود ينبغي أن يكون لك وكيل أعمال محدد لم يذكره بالإسم وأن هذا الوكيل يفترض فيه أن يؤدي الدور كما ينبغي بأداء مكافآت وتسديد عمولات لرونار، بل أن متولي قال أنه لا يعرف من يكون الناخب الوطني و لا إسمه؟
يبدو الفعل تافها في شكله، لكنه في مضمونه فيه إساءة بالغة لمنتخب مونديالي ولمدرب عالمي وضرب لسمعته وتشهير بالأسود، لذلك يتوجب الرد وسلك أقصى مسطرة ممكنة في هذا الرد كي تصان الكرامة وتحفظ السمعة فلا يعبث بها.
لو صدر القول من لاعب آخر يصول و يجول مثلا في الملاعب الأوروبية لتم تفهم الأمر وحاز قليلا من التعاطف ونال ولو نزرا من المصداقية، لكنه صدر من لاعب يمارس في بطولة الكل يعرف قيمتها ومستواها، ومن لاعب نال بدل الفرصة 10 ولم يكن في أي منها جديرا بالثقة، كما لم يكن مقنعا لينال صفة الدولية.
متولي هو لاعب ناد ولاعب فريق وليس لاعب منتخب، وقطعا لن يكون أفضل من رضا الرياحي وعبد الرحيم الحمراوي وسعيد الركبي وفخر الدين وغيرهم ممن كانوا يحكمون بفرقهم ولم يوفقوا بالمنتخب ولم يثيروا يوما غبارا مثل الذي أثاره متولي.
ملخص ما جاء به متولي يتطابق مع طبيعة هذا الشهر وهو عش رجبا ترى عجبا.

 

مواضيع ذات صلة