كذبة اسمها غاريدو

قبل شهرين أطللت من نفس النافذة وبعنوان قوي واضح ومقصود «الرجاء بطل أمر مستحيل» وكان يومها النسور الخضر في موقع أفضل على مستوى الترتيب وعلى بعد نقطتين لا غير من المتصدر السوسي، ولم اكن حينها بصدد التنجيم ولا الضرب على الرمل وقراءة فنجان النسور.
قادتني معطيات رأيت أنها بالقوة التي تمثل لي سندا لأتبنى هذا الطرح، وكان أقواها على الإطلاق كل تلك السماجة والحروب الداخلية المعلنة داخل الفريق مع الرئيس المعزول حسبان وهي الصراعات التي قلت أنه يستحيل ألا تمتد شرارتها للاعبين وتقتل فيهم الغيرة والحماس.
وثانيها المشاكل المالية التي كانت مثل كرة الثلج التي تتكوم كل مرة لتكبر وحين يغيب عند اللاعب المغربي الحافز والدافع المالي، يغيب عنده تلقائيا الطموح والقدرة على الإستمرار بنفس العزم والإصرار.
وثالثا وكان هذا أيضا مثار نقاش مع زملاء ومناصرين للفريق الأخضر عدم إقتناعي بالمدرب غاريدو وعلى أنه ركب في فترة من الفترات على تركة فاخر، ولكم أن تتذكروا أن رجاء الموسم المنصرم في نفس الفترة كانت أفضل وأقوى وتلعب كرة أجمل وظلت في صراع على الوصافة حتى الجولة الختامية.
لم يقنعني لقب كاس العرش لأشهد لغاريدو بالكفاءة التي تؤهله لقيادة الرجاء لمرافئ التتويج ولم يقنعني بالطريقة التي تلعب بها الرجاء ولا لخططه والتكتيك المفضوح الذي انكشف لمنافسيه.
غير مقتنع أنا بمدرب يفشل في الفوز على فرق الريادة والطليعة،لأن قيمة أي مدرب تقاس بالمواجهات القفل مع خصومه المباشرين.
والأرقام والبيانات تتحدث عن مدرب خسر من الجيش والفتح وأكادير على التوالي ولم يفز على الجديدة وتعادل مع طنجة وآسفي والوداد وهي الفرق المحتلة للصفوف الأولى.
وحين يتبنى مدرب الفيسبوك ويعزف مع المتتبع العادي على مواقع التواصل ويضرب لاعب من لاعبيه في ندوة صحفية ويقول أنه إدعى الإصابة الموثقة من طرف طبيب الفريق ليغيب عن مباراة والمقصود الحافيظي فهذا ليس بمدرب ولا هم يحزنون.
وحين يصر المدرب على تفعيل إرادة رئيسه وولي نعمته ويتجرد من المهنية والعدل ويكون سببا في رحيل الراقي الذي فشل عوبادي في تعويضه ويفرض على جبيرة غيابا موجها، فهنا لا مناص من تحمل هذا المدرب للفاتورة المكلفة بضياع لقب ستتعذب الرجاء سنوات لتلامسه لأنه كان أقرب إليها هذه المرة من حبل وريدها.
وحين يصر مدرب على تعذيب لاعب يعرف كل الرجاويين ظروفه المزرية ومنطلقه الإجتماعي ويلح على إعدامه وهو محمود بنحليب قبل أن يتدخل ذوي القربي ويلتمسوا له ظروف التخفيف بكل الآثار النفسية التي تحملها اللاعب وأثرت على مستواه الذي تراجع بشكل كبير، فهنا كبر عندي اليقين أن الرجاء لن يكون بطلا.
تغييرات مكررة، تكتيك ليس فيه إبداع وقراءة ضعيفة لمنافسيه وشرارة هجومية منعدمة إن لم تكن معتمدة على الحلول الفردية وخاصة حينما تتفق عقيرة الحافيظي وحين يتعطل إبن أبي الجعد يصبح الرجاء عقيما بلا حلول.
لست متحاملا على غاريدو ولا أعرفه كما لا يعرفني لكنه حكم قيمة يلزمني وهو أن غاريدو لبس أكبر من حجمه وليس لقب كأس العرش هو من يميز الغث من السمين ولا هو من يقدم بطاقات تعريف للمدربين الكبار.

 

مواضيع ذات صلة