"طاسك فورص" بصيغة الضمير

أنهى كومندو "طاسك فورص" زيارته للمغرب وكانوا بالفعل على هيأة كومندو بالهندام الموحد والنظارات الشمسية وطريقة الماتريكس التي كانوا عليها، وبالزيارات المفاجئة التي إختاروها لأماكن لم تكن محددة على جدول الزيارة.
رحل وفد هذه القوة الميدانية التي أنشأتها الفيفا لتغيير مجرى النهر متى شاءت وبما يتماشى مع الأهواء والنزوات، وفي جيبهم التقرير المدمج بالتنقيط الذي اختاروه والذي ستتضح درجته قريبا إن كان إقصائيا أو سيخولنا حق المرور لتعذيب الولايات المتحدة وباقي حلفائها بمشهد التصويت.
الرعشة والتوجس الذي خلفته زيارة هذا الطاسك لبعض المسؤولين، وحالة التعبئة التي عرفتها ملاعب وملاحق وطرقات وغيرها من المحطات التي تنقل فيها أفراد هذا الكومندو، يجب أن تشكل بداية لمراقبة ذاتية ولنقد ذاتي لكل مسؤول عن قطاع من القطاعات رياضية كانت أم غيرها بالمغرب مستقبلا.
داخل عقل وضمير كل مسؤول يجب أن يكون "طاسك فورص" آخر مختلف حاضر للمحاسبة كي يستقيم قطار العمل على سكته الصحيحة، لا أن يشتغل إلا إذا كانت هناك قوة وكومندو حاضر للتفتيش والمعاينة.
نفس الطاكس نتمنى حضوره في كل الجامعات، وأن يبدأ بالدراجات التي تزامن طوافها الفضائحي مع زيارة هذا الوفد.
نتمنى أن تحضر لجنة مماثلة لتحاكم السيد بلماحي الذي تحول لواعظ ومفتي و رجل يوزع صكوك الوطنية على من يشاء ويجردها ممن يشاء ويخون من يريد.
ولو حضرت نفس اللجنة ولو بصيغتها المغربية الخالصة لكان اليوم بلماحي ومن معه يحاسبون دون انتظار نتائج التحقيقات  الروتينية التي لم تحاسب لغاية اليوم مسؤولا، لأن الصور التي تم الترويج لها بحشر عدائين كثر في نفس الفضاء مثل السردين وظروف إقامتهم و ما اعترفوا به على مستوى رداءة التغذية و هزالة التعويضات، و في طواف يحمل الرعاية السامية للملك، يتوجب ودونما إطالة الإنتظار جر بلماحي وحوارييه للمحاسبة المرتبطة بكل تأكيد بالمسؤولية والأمانة التي أضاع حملها.
نحتاج لطاكس فورص الضمير لمعرفة سبب السلة المثقوبة وإصرار رئيسها على معاندة إرادة التغيير ولو كلف ذلك ما كلف منتخب هذه الرياضة قبل الكأس القارية التي شارك فيها.
نحتاجها لمعرفة لماذا لم تعد الطائرة تطير ولماذا أصابت اليد الشلل وما الذي عطل سيقان العدائين عن الركض وكيف أفل نجم رياضات ولم يعد المضرب ينتج أبطالا.
وبالعودة للطاسك الموفدة من جياني بتعليمات دقيقة منه، بحضور الكرواتي والهندي والسلوفاني والمقدوني والسويسري في لجنتها، فإن القناعة ترسخت اليوم أكثر من الأمس على أنه لا يحق لهذه اللجنة أن تصادر حق دولة في التنظيم ولا هو من صميم صلاحيتها أن تشهر أي نوع من أنواع الفيطو وإلا سنكون بصدد فضيحة القرن داخل الفيفا والتي ستتخطى بمسافات فضائح بلاتير ومن كان معه.
بدا لي الأمر سخيفا أن تجرب الطاسك الطريق السيار والطرامواي ويصل الأمر حد إثارة الإنتباه لنقطة الكلاب الضالة في الشارع، وكأننا شعب نعيش على الهامش وننتظر المونديال ليحررنا من التخلف. 
إنتهى ذلك الزمن ولم يعد المغرب ينتظر القمح الأمريكي ولا الأرز، ولا هو ذلك الحائط القصير كما يتوهم البعض، في 8 سنوات المقبلة المغرب بإمكانه أن يشيد حضارة جديدة وليس 6 أو 7 ملاعب، في الفترة المتبقية على إنطلاقة المونديال في جيبنا الكثير وما على اللجنة الموقرة سوى أن تقتنع أنه ليس من حقها أن تصادر لا بالفيطو ولا بالتعليمات حق شعب في التنظيم وعلى أن أكبر بكثير من أن يتحكم في حلمنا 5 وسادسهم طالياني.

 

مواضيع ذات صلة