بنعطية الأسد والنعامة

بنعطية الفيسبوكي والتويتري نشيط جدا ويلجأ «الطاكل» فقط في الحالة التي يتعرض فيها لهجمة كما يسميها هو من موقع مغربي أو صحيفة وطنية، هنا يصبح أسدا ولا يجد حرجا في استعمال الألفاظ الحادة ويعلي صوته ليرد في مقطع مصور.
بخلاف ذلك يصبح نعامة كلما تناولت صحيفة فرنسية موضوعا يهمه، فيدس رأسه في التراب ويختفي ولا يظهر له أثر.
عميد الأسود رد في 3 أيام فقط بمقاطع مصورة الأولى لينفي أنه مريض أو مصاب، والثانية ليؤكد أنه سمن على عسل مع المدرب ولا خلاف بينهما.
وخلال الرد قدم العميد دروسا لوسائل الإعلام في طريقة التحري خلف الخبر والمعلومة وأن لا يروجوا للكذب لأنه سيتصدى له.
في الثالثة  إختفى بنعطية رغم أن الخبر الذي أثير حوله أكبر وأقوى من الأوليين، خبر أذاعته مونطي كوارلو وهي واثقة من كلامها، ومستندة لوقائع ملموسة تكاد تكون جلية في الفترة الأخيرة حين أكدت أن اللاعب قرر الإعتزال دوليا.
بنعطية و كعادته في الإستئساد على كل ما هو محلي خالص مثل ما فعل في معسكر الأسود بالإمارات قبل الكان وحادث إصطدامه العنيف مع جماهير وإعلاميين بعد تسببه في هدف فنلندا في المباراة الودية، ترك الحبل على غارب التأويلات ولم يرد على الإذاعة الفرنسية في إشارة للرضا الذي يعكسه الصمت في الغالب.
كان يجدر بلاعب محترف تتناول محطة إذاعية خارجية مستقبله مع منتخب بلاده، أن يختار حق الرد المكفول وأن ينفي أو يؤكد هذه المزاعم جريا على عاداته غير الحميدة التي سنها لنفسه كلما أدرج اسمه ولو في موضوع تافه.
لاعب لا يجد حرجا في الدفاع عن وكيل أعماله لما أثير اسم الأخير وتم ربطه بتعيين رونار مكان الزاكي، ليحشر نفسه في دائرة نقاش مجاني لا يليق بالشارة التي يضعها على كتفه الأيسر، ما كان عليه أن يصمت إزاء هذا الخبر لما فيه مصلحة الفريق الوطني واستقراره وحفظه من الفتن.
موازاة مع مباراة المغرب ومالاوي كان بنعطية على بعد مسافة قليلة من مسرح المواجهة، إذ كان حاضرا في مراكش رفقة أسرته الصغيرة يمضي إجازة ترخص بها الفيفا في واحد من تواريخها التي تلزم الفرق الأوروبية بتسريح لاعبيها.
إذن بنعطية لم يكن في طورينو ليتدرب في حضرة السيدة العجوز كي يرضي أليغري ويرغمه على تغيير قناعات يصعب تغييرها إزاء الثلاثي كيليني –بونوتشي و بارازالي حيث يحل عميد الأسود رابعا في سلم الإختيار.
عميد منتخب يتخلف عن موعد رسمي لمباراة منتخب بلاده وهو الأمر الذي لا يحدث للمرة الأولى كي يسرق إجازة وفي حضن البلد الذي إحتضن مباراة الأسود، هو في واقع الأمر تصرف يعدم مبدأ تكافؤ الفرص وتساويها ويعزز الكيل الأعوج وغير العادل الذي ينبغي على رونار أن ينتبه إليه كي لا يتحول الظلم إلى ظلمات بين لاعبيه.
ويظل ما روجته مونتي كارلو مستقيما مع ما تسرب من اخبار تتعلق بتمهيد مرحلي لاعتزال دولي وشيك،اعتزال و تعليق الحذاء لبنعطية عبر مراحل وبهذه التقنية كي لا تهتز الأجواء ويربح رونار مساحة إضافية من الهدوء لغاية معالجة الموضوع بما يستحق من حكمة و اتزان.
ولعل منح قميص بنعطية ولأول مرة منذ سنوات للاعب نصير المزراوي والرقم 5 الذي ظل محجوبا ومعلقا كلما تغيب العميد،  لهذا اللاعب لهو إشارة تدعم طرح الإذاعة الفرنسية وتثير المزيد من الغموض بخصوص مستقبله مع الأسود.

 

مواضيع ذات صلة