بوهيمية الطوسي و جبور المغرور

لم يستلذ رشيد الطوسي حلاوة الإنتصار بملعب النار وهو يقود ولاد الفوارة لفوز رقمي هزيل ستظهر قيمته في ملعب محمد الخامس، وابتلعه مع ريق الحكرة التي إستشعرها أمام الجزائريين وهو يتعرض لطرد مهذب من مقر إقامة الوداد في فترة أولى وفي الثانية أبلغه المرسول مرباح وهو للتذكير أحد أصدقائه المقربين بآنه غير مرغوب في لقاىه لا من السكتيوي ولا من طلال ولا من سواهما..
نقل الطوسي لصديق مقرب له ما استشعره من مرارة قسمت جماهير سطيف بين مشفق ومتعاطف معه، وأبلغه أن إهانة ذوي القربي آشد وقعا من السيف المهند، بدا الطوسي في موقف لا يحسد عليه وكأنه يحمل معه فيروسا معديا، في حين كانت هناك حملة فيسبوكية قد سبقت الواقعة وخلالها حدس البعض الأريحية الزائدة لمدب مختلف عن الآخرين، حذروا من رياح عاشوراء وتوابعها..
الذين يعرفون الطوسي تمام المعرفة يعلمون جيدا أنه لا يتصنع أفعاله، رجل كلفتنا سليقته ذات يوم إقصاء ساذجا في الكان بعدما آثر سجود الحمد على رسم تكتيك الفوز. الرجلتلقى مرارا لوما شديدا علي ما وصفوه باللباقة المبالغ فيها والزائدة عن اللزوم أحيانا وكثرة التقبيل الذي يفسد المعرفة٬ وعلى استدلاله المتكرر بأحاديث شريفة  وآيات كريمة في غير سياق نسبها بل يصر الطوسي على المزج بين الذين والكرة ليؤكد أنه يستلهم مساره وخططه من كتاب «لا تحزن»..
 لذلك لم يستغرب الذين تعايشوامع هذا المدرب لنا حدث بالجزائر بقدر إستغرابهم موقف رىيس بعثة الوداد طلال الذي كان يملك إمكانية ليعز قوم ذل ويجنب ابن جلدته كل الحرج الذي عاشه في ندوة صحفية حولته لمسخرة: وجعلت الكثيرين يستحضرون هذه الواقعة المخزية ويتذكرون معها قصص آشعب الطفيلي..
ولم يكن الطوسي وحده من صنع الحدث في سطيف، بعدما انتظر جمهور الوداد طلة أغلى لاعب في تاريخ البطولة عبر بوابة الوفاق٬إلا وريث عرش جورج ويا خالف التوقعات مرتين. الأولى حين تخلف عن رحلة الجماعة وظل بليبيريا ليساهم في استعراض الأسطورة ويا وهذا عذر أقبح من كل الزلات الممكنة٬لأن اللاعب وهو يدير ظهره لهذا الموعد الهام ليلعب «جيبيلي» يكون قد كرر فعلته السابقة قبل سنتين حين خذل عموتا وترك سفينته تمخر عباب العصبة بحربة من دون رأس ليقود إنقلابا آبيض حظي بدعم أونداما ومرتضى فال..والثانية حين رفض الدخول بعدما دعاه السكتيوي لذلك وهي رواية  قدمها لنا أكثر من لاعب ودادي قبل أن يعترف بها جبور بنفسه.
جبور المغرور سيواصل تغريده خارج الإطار وهو يقدم بلكنة مصرية حملت في طياتها إستهتارا وغياب الشعور بالمسؤولية ليبرر فعلته بأنه كان «تعبان أوي»..
جبور الذي أقام الدنيا ولم يقعدها وأيا كانت مبررات عدم ظهوره في سطيف٬وإن صدقنا روايته، وأن تمرده ليس بسبب المال كما قال و إن كانت له سوابق مع الناصيري يوم لهف مقدم التمديد، هرب٬فإنه تصرف تصرفا هاويا لا يليق بمحترف كما يدعي ٬لأنه ما كان هناك من سبب أرغمه على البقاء ببلاده كل تلك الفترة ويضيف لأجندته تاريخا على مقاسه من تواريخ الفيفا ليصل الجزائر «تعبانا» كما قال.
منذ غادر جبور الوداو على امتداد عامين تقديبا لم يفعل شيىا يذكر رفضه النصر ولفظه بعد آيام قليلة على التعاقد معه٬وعرض هو ووكيله خدماته على فرق جامعية أمريكية وصينية فرفضته.
بل رفضته حتى الفرق المصرية التي يتكلم لغتها بطلاقة رغم أنه حر طليق لأنه باختصار المصريون يعرفون أنه فعلا تعبان لكن بالثاء المثلثة.

 

مواضيع ذات صلة