بونو على طريقة كورتوا

من حق رونار أن يسعد وأن ينام قرير العين٬مرتاح البال والخاطر وهو يرمق من بعيد تألق الأخطبوط بونو في حضرة أقوى بطولة عالمية٬ مصاقرا أفضل من لمس الجلد المدور ومتحديا لأكبر قناصة الكرة في العالم.
يحزن رونار قليلا لعطالة دفاعه٬ لقلة دقائق ظهور العميد ومن يدور في فلك محوره٬ لكنه على العكس من ذلك هو اليوم 
بعيدا عن توجسات أرهقته فيما مضى بسبب رطوبة الدكة التي أرهقت المحمدي وبونو على السواء.
ما قدمه بونو أمام البرصا وامتداد لملحمة صمود في وجه غارات مارسها رونالدو وغريزمان وسواريز  وغاريث بيل وغيرهم من عمالقة الصندوق في الليغا.
الأنسيابية في الأداء وتحول الحارس لرجل من مطاط يتمدد بأريحية في كل أركان المرمى٬البديهية العالية والحدس الدقيق و قراءة التوقيت.. هذه هي المقومات التي تضمن لك حارسا جيدا يتيح لكل مدرب وحتى الجمهور الإطمئنان على العرين٬وجلها توفرت في بونو على أرض نيوكامب.
وحين يمر حارس المرمى من هذه الفترة المجيدة في مساره٬ويبلغ هذه الذروة على مستوي الأداء و يقابل هذا الأمر جلوسه في كرسي إحتياط منتخب بلاده فهنا يتحول كل هذا الشحن لطاقة سلبية محبطة٬ ولعامل تيئيس وقتل حافز مواصلة نفس التألق.
لذلك يجدر برونار وعلى شاكلة ما هو معمول به داخل منتخبات كبيرة وأندية عالمية، الإحتكام لكل عوامل المنطق والأستحقاق وحتى العدل التي يجب أن تضع اليوم بونو في مقام أول يليه المحمدي داخل عرين الأسود.
حدث الأمر بين كاسياس ودييغو لوبيز داخل ريال مدريد وتكرر هذا الموسم بين نافاس وكورتوا٬ إذ أن الكفة صارت تميل لصاحب القفاز الذهبي في لمونديال على حساب الحارس الكوستاريكي احتكاما لمعيار الإستحقاق لا العاطفة.
قد يعترض البعض ويقول إن المحمدي لم يصدر عنه اليوم ما يفرض «إعادة العزلة» هته٬لكن بقليل من الذكاء يمكن أن نفهم من وصفة تعديل أوتار حراسة مرمى الأسود على أنها ستكون مفيدة وصحية للجميع.
ستكافئ أولا حارسا إنطلق من البطولة وحفر الصخر ليحترف٬وقيلون هم الحراس المنطلقون من بطولة عربية أو إفريقية ليحلقوا بأشرعة الإحتراف و على أعلي المستوات٬إذا ما إستثنينا العماني علي الحبسي.
وستفرض احترا تسلسل أن الليغا تتقدم بمسافة ضوئية على القسم الثاني بإسبانيا وأنه لا قياس  مع وجود فوارق بحجم الجبال بين البطولتين.
وستمثل قرصة أذن للمحمدي كي يثابر ولا يطمئن على رسمية هي مرادفة للتراخي والغرور غير المرغوب فيه٬كما أن دمج  بونو وهو أصغر سنا حارسا أساسيا للفريق الوطني٬بطبيعة الحال فيه تمهيد لرسمية حارس الكان المقبل٬باعتبار أن بطولة القسم الثاني الإسبانية ستنتهي متأخرة وتستمر بعد الليغا بأكثر من أسبوعين وهو ما لا يمكن أن يكون قد مر على رونار.
بونو أيضا هو تسويق للحارس المغربي الذي تسيد القارة وبلغ العالمية مع الزاكي وهو إستنساخ تاريخي للزاكي أيضا كونه إنطلق مثله من البطولة ومن الوداد تحديدا وحلق للإحتراف بجواز مغربي أخضر، بخلاف المحمدي الذي نعتز بمغربيته لكن احترافه شكل ثاني. وتم بالسهل الممتنع من مليلية صوب نومانسيا.
يوم لك ويوم عليك واليوم هو يوم بونو بكل تأكيد٬لأن هذا الحارس يمر من أزهى فترة يمر منها حارس مرمى بالقبض على الرسمية المطلقة داخل ناد يلعب في بطولة العمالقة والنجوم.
ترسيم بونو سيستفز المحمدي أكثر وسيخرج كل العفاريت التي تسكنه ليفكر في فريق كبير بالليغا أو أن يقود ناديه الأندلسي إليها.

 

مواضيع ذات صلة