الحضريوي أخطأ التمرير

لست على علم بحدود علاقة اللاعبين القدامى مع مؤسسة محمد السادس للأبطال ولا حتى مع الجامعة لما يعلقون الحذاء٬كما لست على إطلاع بمقتضيات مسودة التأمين وسقف التغطية والتعويض المتاح أمامهم والحالات التي تفرض كل هذا..
لنترك كل هذا جانبا ونخوض في قصة المدافع السابق عبد الكريم الحضريوي والبعد الجدلي الذي أخذته قضيته ولو على تفاهتها٬بشكل ضررت معه صورة اللاعب أكثر مما حازت التعاطف من الرأي العام والجمهور على عكس ما كان يتوقعه.
أسبوع كامل وصور اللاعب رفقة اكليشيهات وتقارير طبية يحملها في إحدى العيادات ترافقها تعاليق ترثي حال لاعب كثيرون لم يتوقعوا أن ينتهي به الأمر وهو في هذا الوضع.
قصة الحضريوي أشبه بالجبل الذي يتمخض فيلد فأرا٬وفي المثل الدارج يقولون عنها «الغوتة كبيرة والميت فار» جين نصل لحقيقة إصابته٬وكلفة الجراحة وحتى الشكل البسيط الذي كان يمكن أن تأخذه الأمور دون ضجيج ولا إثارة غبار٬ودون تداول إسم لاعب مونديالي في سياقات لا تليق بسمعته ولا سمعة الكرة المغربية في الخارج.
فور تداول الخبر وكعادة اللئام الذي يقتاتون على مثل هذه المأدبات٬لم يتأخر المتفيقهون وعلماء الفتاوي والتنظير في أن يركبوا على الواقعة٬ليخوضوا في تنكر الجامعة لأبنائها فور نهاية صلاحيتم٬وجحود مسؤلي يصمون آذانهم عن إستغاثة لاعبين صنعوا مجد الكرة عندنا وآخرون صوبوا رشاشاتهم صوب فريق عسكري يأكل أبناءه٫إلا أن الحقيقة عكس كل هذا تماما وفيها إنصاف لكل هذه الأطواف المدانة مجانا..
مؤسسة محمد السادس كان لزاما عليها طالما أنها كانت معنية مباشرة بهذه القصة لتخرج بتوضيحات في الأمر٬وبالفعل  أصدرت بيان الحقيقة الذي كشف كل شيء و عرى عن الوقائع٬والتي سيضطر معها الحضريوي ليخرج عن صمته لكن متأخرا لينفي ضلوعه في قصة التشهير بمرضه.
وفي تجاذب بيني وبين سعيد بلخياط سكرتير المؤسسة٬قدم الأخير طرحه المقنع وبالدليل ومن خلاله استنكر كما إستنكر البيان طريقة التعاطي مع الموضوع٬والتشهير باللاعب والذي يساءل عنه الحضريوي نفسه.
بلخياط سيؤكد أن الحضريوي قصد المؤسسة يوم الإثنين المنصرم واليوم الذي هو الإثنين سيجري جراحته دون أن يتحمل فلسا واحدا وعلى نفقة هذا الجهاز بالكامل وما كان هناك من داع لكل هذا التعاطي والتداول المزيف لحقيقة الموضوع.
بل أن مؤسسة محمد السادس سيكون لها أسرع تجاوب مع لاعب أو رياضي منذ نشأتها٬رغم أن حالة الحضريوي ليست بالإستعجالية ٬و إنما جاءت المقاربة السريعة مع هذا الملف كي تنهي جدلا يتضرر منه الحضريوي أكثر من غيره وتنهي معه إستهلاك واقعه الذي لا يرضي من جايلوه.
عرضنا أسفنا في السابق للكيفية التي يجاري من خلالها لاعبوها مسارهم سواء خلال الممارسة أو بعد تعليق الحذاء٬والكيفية التي ينغلقون من خلالها على ذواتهم فلا تستفيد منهم الكرة المغرية لاحقا٬ إلا من رحم ربك والحضريوي واحد من اللاعبين الذين جايلناهم انطوائين وبعد اعتزالهم غاب وعاد ليعرف من لم يتعرف عليه وسمع عن تمريراته واستعراضته بهذه الكيفية السيئة.
كلفة الجراحة التي لا تتجاوز سقف ملايين معدودة٬خلفت نقاشا بخصوص الوضعية الإجتماعية للاعب شارك في موندياليين ولعب لفريق كبير إسمه الجيش و ارتبط إسمه فترة نشاطه بصفقة تاريخية نقلته لبنفيكا البرتغالي بمليار سنتيم يوم كان المليار يصيب بالدوار.

 

مواضيع ذات صلة