Fake News

«فايك نيوز».. بلغة ترامب صعصع زمانه ..و«أخبار مزيفة» بلغة الضاد.. و«تعمار الشوارج» بعاميتنا ولغة رواد «الفاسق بوك».. التي بلانا الله بها في هذا العصر الذي هجره الآداب وأخلاق ناس البارح.. عصر أصبح فيه القاضي عياض أحد سبعة رجال المدينة الحمراء مرابطا ببيت الراحة والمجاري في عالم المسخ الفكاهي.. وأصبح الكثير يتبجح بانتسابه لقوم «فاست فود..» اليوم... وميزتنا نحن الأعراب أننا نجتهد في استغلال السيء من "فضالات" الغرب...
في زمن جيل "اللي جا يخرمز"  أصبح كل منخرط يتغنى بتفاهاته.. وأصبح كل واحد يدندن بتعمار الشوارج.. ويِؤذي الآخر الذي تبرأ منه تبرِؤ الجاهلية من أجل التفطاح على جدران افتراضية «ساسه» من دخان..
كل صاعق أصبح يصعق وسط ظلمات الفاسق.. أو الفاسد «بوك».. كداعية من كرتون مستنكرا ومرددا بلا حشمة.. «شيرت عليهم» مغيبا الرأي والحقيقة من سنطحتو ولغة علاقات ناس زمان.. لغة كان يعشقها كل الحكماء ومربيي أجيال الأمس من مربين ومدرسين وفنانين.. وحتى إبداعات الأمس "كالأمس القريب" و"راحلة" و"الدار اللي هناك" و"رجال الله".. ساط فيهم تسونامي "الفاست فود"...
اليوم الأسر تئن من «فيروسات» مواقع ما يسمى بالفضاءات الزرقاء.. التي تسمم حواريه ودروبه... وموائده احتلتها السمارتات...ولكل واحد طبسيلو بدون لمة... وصدق أجدادنا على «المشتاق إيلا فاق....».
في مساحات الفضاءات المؤذية وليس الإفتراضات أصبح الولد «يگريسي باه» وينشر.. يمارس الرذيلة وزنى المحارم على قبيلته وعشيرته ويكتفي الآخر بالنشر السلبي والتعليقات الهدامة.. وغاب «الملح والطعام» عن ثقافتنا.. والله يحد من جهل أمة "إقرأ" التي لا تقرأ...
أعود لإختصاصنا.. ميدان الرياضة عامة وكرة القدم خاصة..
هوجمت عندما طلبت في إحدى حلقات «الضيف الخامس» الذي أصبح «ناعس» الكوايرية ديالنا أن ينمو رصيدهم الثقافي بدل البنكي وهو ما تأكد اليوم.. وأصبح يلاحظ في جل مبارياتنا عددا من اللاعبين يهاجمون الجماهير ولربيطات بلا فرانات.. والمسير في سبات عميق..
اليوم في الغرب المدربون يعوون أنهم مربون قبل أن يكونوا تقنيين.. «فيجبدون ودنين» اللاعبين المغرورين بالنجومية الخاوية.. متسلحين (بإنما الأمم الأخلاق ما بقيت = إن هم ذهبت أخلاقهم).. ضاع مستقبلهم وشطب عليهم.. وسيصبحون (اللاعبون) فرقعات لبعض التعليقات الأمية في «المقالع الفضفاضة».. عند بعض الأقلام طغى عليها «الفايك نيوز» أو «تعمار الشوارج» التي تفقد الروح والتربية والنصيحة الصالحة.. وكيف لها ذلك وهي التي تلهت وراء الأيكات وجيمات البوز..
فلسفة وثقافة التدريب أصبحت هم هؤلاء الخابرين بالأمور وحماية اللاعبين سواء محترفين أو هواة من أنفسهم.. ومن منطلق الجسم السليم في العقل السليم.. الذي تحول عندنا لعقل عليل...
هؤلاء المدربين والمربيين المتشبعين بميثاق الرياضة وبأخلاق الممارسة اليومية.. عاقوا بمرض آفة الألفية الثالثة.. فبدأوا يقطعون ما يسمى بـ «الويفي» وسحب السمارتات خلال المعسكرات حتى لا يصاب اللاعبون بجنون العظمة من خلال «كليمات» (برفع الكاف) يخربشها سذج لم يكتشفوا بعد أن «فيروس» المواقع الزرقاء أصبح غرورا يقتل الإنسان أكثر من مرض «الستريس» الذي أعجز الأطباء...
فاللهم ألطف بلاعبينا «السدج» وجنبهم غرور العظمة و"الفاسق بوك".. وتوعيتهم بأن مسيرتهم لن تتعدى العشر سنوات وإن لم يحافظوا عليها سيكون مصيرهم «التشرد» في دروب افتراضيات «الفاسد بوك» وإخوانه..
على مسيرينا إدراك أهمية التربية الثالثة بعد «الأسرة» و«المدرسة» لإنقاذ رؤوس هؤلاء اللاعبين قبل أن تستعمرها «الكويبات»... (بسكون الكاف وجر الواو)..
واللهم ألطف بعبادك.. وبنونك.. وبنينك.. من صفورية وحمورية  المصير.. وعبد ربه غير داوي... 

 

مواضيع ذات صلة