لماذا يا حمد الله ؟

هل حقا خلق عبد الرزاق حمد  الله جدلا كبيرا في الأوساط المغربية عندما اعتذر أو رفض تلبية نداء الوطن أيا كانت الأسباب ومهما كانت صعوبة الآلام  حتى ولو كان مطروحا في سياق حادث لا قدر الله مثلما حدث لخالد بوطيب في نبإ وفاة والده ، لأنه جرت العادة  حتى في حالة الوفاة لأي قريب لاعب ما أن يعود ذات اللاعب لنشاطه المعتاد تاركا الفواجع جانبا لتستمر الحياة ، لكن في عرف غياب عبد الرزاق حمد الله من دون مبرر ما دامت الدعوة موجهة له ، الأمر غير مقبول بتاتا ، والرفض يعني الطعن لقميص الوطن لأنه هو من نادى اللاعب حتى ولو كان رونار أكبر مخطئ في إيصال الدعوة للاعب بحسب الروايات القائلة بأن حمد الله اعتذر لمشاكل عائلية، ولعدم توصل اللاعب بالدعوة  إلا عن طريق أمرابط  وهو أمر غاية في الإمتعاض في وقت كان على رونار أن يتواصل مع اللاعب اتوماتيكيا وبكل الطرق المتعارف عليها عادة. 
وحتى إن تواصل حمد الله مع رونار مثلا واعتذر له فسيكون الأمر في غاية التعقيد لأن حمد الله سيكون مخطئا ألف مرة في عدم تلبية نداء الوطن لرد الدين لرونار والحالة هاته أن حمد الله فكر في رونار قبل أن يفكر في مصلحة بلاده ، والعقل يقول أن حمد الله ارتكب خطئا جسيما محسوبا عليه حتى ولو كان رونار المخطئ الأول، لأن فرصة حمد الله في هذه الدعوة كانت مطروحة في سياق تأكيد سطوة الهداف بالسعودية ومفروض أن يحدث ذات الثورة التهديفية بالمنتخب الوطني سواء أمام المالاوي أو أمام الأرجنتين لا أن يسيئ لتاريخه الدولي كما فعل البعض من الدوليين السابقين الرافضين لدعوات المدربين لخلافات ثنائية، صحيح أن رونار على الأقل وجه الدعوة لحمد الله وكان عليه أن يتقبل ذلك ويأتي لتفجير مؤهلاته دون اكثرات بخالد بوطيب أو الكعبي أو النصيري بحكم التنافس الشريف على المكانة مع أن حمد الله يعتبر حاليا من أقوى الهدافين المغاربة بالسعودية والمتصدر الكبير بعد تأكيد انفجار سوبر هاتريك جديد السبت الماضي أمام الوحدة ليحطم بذلك كل أرقامه القياسية، لكن ورغم هذا الزحف الأنطولوجي للاعب، لا يمكن أن يعتبر نفسه سعيدا بما يرسمه  منة تألق بالسعودية، وحتى لو انتشى بأهدافه فأكيد أن سهام النقد ستطاله أمام واقع رفض تلبية نداء القميص الوطني الذي انطلق منه بأسفي نحو عالم الإحتراف. 
كما لا يعقل أن يضع نفسه أمام جبهة رونار الناخب ولو أن رونار كان قد اعتبر سابقا أنه له من الأدوات الهجومية ما يكفي في سياق رأس الحربة ، لكن عندما توجه له الدعوة فالأمر انتهى بمطلق العبارة ولا يمكن العودة إلى الماضي كيف ولماذا تم تغييبه عن المنتخب الوطني، إذ العودة تعتبر منطلقا لتجديد العهد بالدولية والدخول في منعرج قد يكون قفزة نوعية للاعب على مشارف كأس إفريقيا بمصر، ولذلك أعتبر أن حمد الله قد أخطأ التقدير ولم يجد من ينصحه في تدبير هذا المستقبل الجديد بغض النظر عن مشكلات الماضي أو اعتقاده أن عودته قد تكون عابرة كسابقاتها مع أن مثل هذه النوايا تسيئ للاعب ولا تضعه في الخط المستقيم على الأقل ليترك الإعلام يقول كلمته للرد على رونار لو تجاهل حمد الله وهو في قمة أدائه وأفضل لاعب بالسعودية. 
ومن هذا المنطلق أخطأ حمد الله التقدير ومن الواجب أن يتدارك الأمر بكل الطرق الممكنة بالتواصل مع الجامعة أو مع الإدارة التقنية أو مع الناخب لتبرير موقفه أو الإعتذار بشكل رسمي لإراحة الضمير، إلا أن مثل هذه الأمور العبثية لا يمكن أن يفسرها إلا الناخب الوطني الخاطئ الأول في معالجة هذه الأمور في ندوة صحفية بالمغرب مباشرة بعد الاعلان عن لائحة الفريق الوطني قبل التوجه إلى المالاوي على الأقل لتبرير النوايا وتوجيه الأسئلة المباشرة التي تم تأويلها في سياقات اجتهادية للإعلاميين والتقرب من اللاعب لنيل المعلومة الثابتة لا أن تؤول بكل الإدعاءات، كما أن اللائحة فيها كثير من المساءلات الجوهرية على مستوى الإختيارات وطرق تفصيل القائمة إلى فريقين في سابقة تاريخية لناخب يلعب مباراة شكلية بفريق وطني به الكثير من اللاعبين للتجريب من قبيل وجوه البطولة والبعض الأخر من أوروبا لأول مرة ومعهم يتم الحكم النهائي لإختيار ثمانية لاعبين سينضمون إلى خمسة عشر لاعبا هم من سيلعبون أمام الأرجنتين. 
وهي مسألة في غاية التعقيد واللبس والتهور والتقليل من الدوليين وخلق الفوارق.

 

مواضيع ذات صلة