فشل وحيد سيعرينا

شخصيا توقعت قدوم وحيد قبل أن يحل بيننا رونار سيء الذكر بالنسبة لي، خمنت ورشحت هذا البوسني منذ اليوم الذي قرر راوراوة الإنفصال عنه و هو يكرر مع ثعالب الجزائر بالكربون مع حققه المنتخب المغربي في المكسيك قبل 33 عاما لما أسال العرق البارد للألمان و عطل ماكيناتها في ثمن النهائي٬ ليخسر بهدف قاتل وهو نفسه المشهد الذي عذب من خلاله وحيد ومحاربو الصحراء منتخب المانشافت في البرازيل قبل 5 أعوام وغادروا برأس مرفوع أمام بطل العالم.
باقي الحكاية التي انطلقت بالترويج لأسماء لوران بلان وفيرنانديز وأغيري وكوبر، كانت فقط للإستهلاك الإعلامي وللتنويم والتمهويه، لأن الجامعة وخاصة لقجع ما كان مسموحا له ليقدم على انتحار مع سبق إصرار وترصد ويشنق نفسه بنفس الحبل الذي خنق علي الفاسي الفهري، لما أقدم في تهور مكشوف على التعاقد مع غيرتس ليتعلم الحسانة فرأس الأسود.
بين وحيد وباقي الذين وضعوا معه في مقاربة المقارنة فارق و بون لا يصلح معه قياس، للمرجعية أولا وخبرة السنوات واللغة والمعرفة بالكرة المغربية وحتى الإفريقية وتجربة المنتخبات.
بل إنه منذ اللحظة التي أعلن من خلالها الكناري الفرنسي نادي نانط انفصاله عن وحيد بسداد شرط جزائي مرهق، كان لا بد وأن نقرأ الرسالة ونفهم أن وحيد في طريقه لحي الرياض.
اليوم وحيد بيننا، ووحيد الحالي ليس هو وحيد 47 سنة الذي عاشر عمور وغلام وحنات وأوزال وغيرهم من حكماء الرجاء الذين كان لهم دور في تقريب وجهات نظره مع الجامعة وقليلون من انتبهوا أو تساءلوا عن سر تواجد جودار في لجنة الإختيار، ونسوا  أن جودار رجاوي ومن  الجيل الذهبي الذي صنع مجد النسور مع وحيد بالعصبة الإفريقية.
لن نتعمق في سيرة وحيد، بل لنستلهم دروسا استوعبها لقجع بعدما حذرناه مرارا وتكرارا لما كان رونار يعيث عبثا وطيشا واختيالا بعقده الحصين، لما فرض علي وحيد أن يقيم في شارع النخيل على مقربة من مقر الجامعة.
فهم لقجع أنه أخطأ لما سمح لرونار بأن يعسكر في داكار ليشارك في ماراطون الرمال ورالي السيارات هناك، وأن يتنقل للمغرب كلما اقترب معسكر «جيت سات»..
فهم لقجع أنه لا بد من متابعة لمنتوج البطولة التي انتهت علاقتها بـ «ريزو» الإتصالات و ستدخل عالما جديدا مع وحيد ومحتضن جديد على أن تكون التغطية هذه المرة بصبيب أقوى وأكثر دينامية. وأن رونار بخس منتوجا صرفت عليه الملايير واكتفى بعدها باختيار باعدي والتكناوتي والخروبي والعطوشي وحتى الكعبي ليلعبوا دور الكومبارس مع محترفيه المفضلين..
من شاهدوا وحيد يضحك في ندوة التقديم، فلا ينبغي أن تغرنهم تلك الإبتسامة، فالرجل مهادن ومسالم لكن رش و«كناوي» ومن يجهل تاريخه فليسأل الفرنسي فلوران مالودا وحكاية الشجار بينهما في تجربة تركيا والذي انتهى بالدم.
وحيد سيرافقه مصطفى حجي وهذا سبق حصري ننفرد به، والأجدر كان منحه صلاحية اختيار من يركب معه في نفس القارب باختيار منه ليتحمل بعدها مسؤوليته بالكامل..
لو يفشل وحيد فلنعلن يومها في مناظرة بالصخيرة طلاقنا للكرة، ولنسخر الأموال التي تصرف على الكرة على رياضة أخرى، لأنه سيتضح للعالم حينها أن العيب فينا والخلل فينا وكل مدلهمات الفشل فينا..
لا يعقل أن يفشل معنا لومير وميشيل وكويليو ورونار وحتى كاسبرزاك الذي قاد تونس للوصافة بجنوب أفريقيا وتلف معنا في وقت نجحوا مع آخرين..
لا يعقل أن يصنع وحيد للجزائر جيلا ذهبيا أثمر لقبا قاريا مؤخرا بحضور مبولحي وفيغولي والإبراهيمي وحليش وعنتر وغيرهم، وبلغ المونديال مع الأفيال وقاد الكمبيوتر الياباني لإحراج الألمان والبرازيل ويفشل معنا..
رجاء اتركوا وحيد يشتغل وحيدا كي لا يفشل و بعدها نتعرى أمام العالم...

 

مواضيع ذات صلة