نحن معك يا عموتا

لا أدري حقا ما يحمله بعض من رواة التحليل والعين الحاقدة من سعار ونبش في النوايا حول أحقية ما يفعله الحسين عموتا في عرين المنتخب المحلي وحتى من خلال خرجاته المعقولة حول بعض من الإشكاليات المعقدة لدى اللاعب المغربي. ولا أعرف كيف ولماذا تنهال عليه بعض الأقلام والسنة الأبواق بالنقد المبرح لكون الرجل اخفى الحقيقة والجاسوسية على منتخبه أمام النيجر وعراها أمام بوركينافاسو بلغة انقلابية لأشكال الخطط والأسماء المفروض أن يكون المنتخب الجزائري قراها جيدا. وعموتا الذي اعتبر بطلا في منظورهم وكتبوا وهتفوا باسمه لملحمته مع الوداد قبل أن يرصدوا له المصائد من كل الجوانب أصبح اليوم عدوا لهم لأسباب غير مفهومة.
 وعموتا في نظري يبقى إسما كبيرا في عملية التوزيع الكروي الذي خلد به إسمه دوليا وقاريا وعربيا، وقلتها له ألف مرة، لا تخف، فنحن معك مثلما دافعنا مرارا على الأطر الوطنية عبر التاريخ، وكن شجاعا في تقبل الضغط و«الستريس» القاتل، اشتغل وفز وداوم على الإنجازات، فهي أكبر من إستهلاك ما يكتب عنك من ترهات أو ما يؤسسه بعض من أشباه المحللين دفاعا عن اسماء اخرى ، واعرف جيد ان مثل هذه المناصب لا تتوقف عن اسم بل على فيالق من العيارات كل من موقعها الذاتي . 
وعموتا في نظري هو شخصية فريدة من نوعها على مستوى ما حققه من إنجازات، وشخصية صريحة وغير منافقة حتى ولو كان امام لقجع وغيره لأنه يدافع عن حقيقة تسيب الكرة وحقيقة الضياع الذي تعيشه الأندية من معابر التكوين الهش، وشخصيا شاطرته الرأي على المباشر في إحدى الإذاعات عندما قلت له راقتني صراحتك حول قيمة اللاعب المغربي وهشاشة مسؤوليته وتكوينه وتواصله واخلاقه داخل أي نادي، وهناك من الأشخاص بكل المشارب لا يقبلون هذا الكلام لأنه يورط مسؤولية النادي أخلاقيا وتواصليا وتكوينيا، ولكنها الحقيقة وسأظل أقولها مع عموتا لأنه عايش هذه النوعية من اشكال اللاعبين شخصية وحرية في الذات والعقل والتواصل (غياب الثقافة التواصلية، غياب التكوين الكروي، تحسينة الراس، الدجين المقطع، والكلام الخاسر، والسهر والسماعة في الأذن ووووووووو) مثلما عايش فصولا من الأجيال الصاعدة التي تحمل عشقا للتقليد الكروي وهوية فريدة من نوعها. ونحن نعيش معا هذه السوسيولجية المنحطة في واقع الأحياء والشوارع . 
البعض لم يعجبه هذا الكلام، لأن زمن اليوم في جميع الملاعب، إنحطت الأخلاق أكثر من الواد الحار، ولم يعد اللاعب المغربي يقدر على العطاء لأنه موصد أمام شعارات دنيئة، كما لم يستطع النادي تغيير نمط تدبيره في صناعة الأجيال مقابل أن يرضخ لجمهوره ومناصريه كزاد يتغدى به، وكما يرهن المدرب نفسه أمام خيارات مشغله مثلما أن هذا الرئيس يرهن نفسه أمام مداخيله واستجابة مناصريه. 
وعموتا، رجل الأالقاب والشخصية القوية، هو اليوم في منحنى فوقي غير النادي لكونه يوجد في فوهة بركان للإختيارات النمطية لكل الأسماء التي تبحث عن ميلادها الدولي ويرهن نفسه لأن يكون عراب وحيد خاليلودزيتش في مده بالرجال الحقيقيين من البطولة، ولكن هناك أصوات وقنابل تضرب الرجل من هنا وهناك لحثه على المناداة على إسم معين، وهناك أبواق مسعورة تنتقده لعدم مناداته على إسم معين وكأنها هي الناخب الرسمي، وليعذرني واحد من هؤلاء أنه تجرأ وقال بوسعي أن أُدرب المنتخب المحلي أو أي منتخب وأنا اعرض خدماتي «بلا ما يحشم». 
لا أدري إن كان عموتا أو غيره يسمع مثل هذه الترهات التي تنم عن إنحطاط تقني ومسموع، ولكن أقوى الردود هي العمل والإشتغال والرد بالفوز والعطاء وصناعة النجم ولو كان عاديا. وأعتقد أن طريق المنتخب المحلي هو تحصيل حاصل لكرة منبوذة اختير منها زبد قليل من منتوج يظن البعض أنه أقوى منتوج إفريقيا، والحقيقة أمامنا وهي أن المنتخب الأولمبي ضاع بأهلية أكادميات التكوين بمالي، وقس على ذلك بمنتخب الشبان الضائع والفتيان بلا تكوين. اليست هذه هي الحقيقة. 
نهاية، سأكون شخصيا أكبر وأول مدافع عن عموتا وعن شرعيته وصراحته ونتائجه، وسأنتقده عندما سيكون سيئا رغم أنه رجل كبير بأخلاقه، وللتاريخ قد يكون هو ڤالڤيردي المغرب عندما يأتي بفاتي الوداد والرجاء وبركان والحسنية والدفاع وآسفي والزمامرو والجيش وتطوان وووووو.
 والله يعاونو.

 

مواضيع ذات صلة