خط التماس

منعم بلمقدم
منعم بلمقدم

المسؤولية مشتركة في قصة الرجاء

الثلاثاء 07 يناير 2020 - 14:22

لأن حضور الرجاء ليواجه الدفاع الجديدي أو اعتراضه، ليس هو كل المسألة كما يقولون، فإن هذه الواقعة وكي لا يغيب عن ذهن المتتبعين لشؤون الكرة المغربية ليست الأولى ولن تكون الأخيرة ما لم يتحمل الجهاز الوصي في شخص الجامعة مسؤوليته كما تحملها إتحاد «الجبلاية» المصري بمنتهى الجرأة، فلا هو إنحنى لأسطورة الأهلي ولا هو رضخ لعنترية المستشار مرتضى منصور، وألزم كل فريق برهان يختاره وبعدها لا حق له في أن يتحول لسندباء يجوب بلاد الله بين أصقاع العرب وأدغال إفريقيا. إما أن تلعب قاريا أو أن تختار مسارك مع العرب في شبه جزيرتهم.
 حكاية الرجاء ومباراته مع الدفاع الجديدي حدثت في السابق مع الجيش الملكي، وقبله مع الدفاع الجديدي وكلاهما وفي مفارقة مثيرة كانا في الجزائر، يومها رفضا جامعة الفهري طلب التأجيل الذي تقدم به الجيش لما واجه شبيبة القبائا وأصر بودريقة والرجاء على حضور الفريق العسكري الذي لعب الإثنين هناك ليواجه النسور الميس في البطولة، بعدما إجتهدت إدارة الجيش ولكم أن تعودوا لمحمد مفيد ليذكركم بهذه الواقعة ودبروا طائرة خاصة ولعبوا وخسروا، في كلاسيكو الخميس الأسود كما صار يعرف لاحقا.
 الدفاع الجديدي بدوره إلتمس تأجيل إحدى مبارياته الموسم المنصرم لما كان في الجزائر، كما جاء في بلاغه المقدم للجامعة إلا أنهم رفضوا طلبه فحضر ولعب في أكادير بعد 3 أيام وتنقل بعدها بين ملاعب مختلفة ليواجه فرق البطولة في ظرف وجيز قبل أن يصاقر مازيمبي قاريا، لذلك أرفق الدكاليون هذه الكرونولوجيا في بلاغهم الموجه للجامعة والذي توصلت به شخصيا وطالبوا معاملة بالمثل و كأنهم يسعون خلف قصاص قديم «العين بالعين»...
 الفتح كان ذات يوم في السعودية يلعب دوري أبها، وبعدها ب 3 أيام فرضوا عليه خوض مباراة سريع وادي زم بالبطولة، فحضر الركراكي خصيصا وأشرك الرديف وعاد بعدها من ملعب المباراة ليلحق بلاعبيه مرةأخرى...
 لذلك خصلت وأنا أتعقب فصول هذا الصراع الذي يبدو في ظاهره بين الرجاء والعصبة الإحترافية، وفي باطنه هو بين الرجاء والناصيري وبين الرجاء والدفاع الجديدي وسنده حسابات ضيقة وشخصية، يلزم الجامعة التدخل وبقبضة من حديد لتضع ميثاق شرف طالما أنها لم تفرض قانونا، يلزم كل فريق بأن يختار مسلكه: إما الواجهة القارية أو العربية...كي تنتهي كل هذه الإساءات التي طالت مشهد البطولة بكل الترنح والإرتباك المسيطر على برنامجه.
 فليس معقولا أن يسمح للفرق بأن تتكم في اختيار أكثر من واجهة، كما ليس معقولا السماح لمنظمي المسابقة العربية أن يفرضوا ببطاقة دعوات خاصة الوداد والرجاء على ما دونهما، لأن الإتحاد العربي يراهن على إنجاح منتوجه وتسوقه ونجح فعلا في ذلك من خلال الديربي الأسطوري، ويلزم الجامعة أن تحمي مقابل هذا منتوجها متجليا في البطولة فلا تسمح بهذا الهدر الكروي سيرا على الهدر المدرسي وما تترتب عنه من أمية...
ما أقرته الجامعة المصرية ونظيرتها الجزائرية هو عين الصواب، فلا مجال للتهافت المضر بمصلحة البطولة، لذلك الدوري المصري منتظم تماما ودون مؤجلات والسبب هو أن الأهلي والزمالك إختارا طريق الأدغال...
 ولمست وأنا أتحاور لساعات مع عبد السلام بلقشور الكاتب العام للعصبة الإحترافية، أريحية لدى الرجل و الجهاز في الإنفتاح على هذه المقاربة حين قال لي بالحرف: ما حدث هو رب ضارة نافعة وهو نقاش صحي سيقودنا لإعمال هذا القرار مستقبلا وسيكون ملزما بأن لا تفرض علينا الفرق مسالك التباري الخارجي والجامعة هي من ستقرر»
قبل 3 أسابيع كتبت عمودا بعنوان «درس ليفربول لأصحاب الكوزينة» وعبره حدست هذه الواقع وخمنتها وعنيت بأصحاب الكوزينة رجال العصبة والجامعة،  سيرا على هدي اتحاد الكرة الأنجليزي الذي تعامل مع ليفربول بصرامة ولم يكثرت لدفوعاته وفرض عليه أن يلعب بالرديف «الكارلين كاب» ...نحن أبعد ما يكون عن هؤلاء لكن الرسالة وصلت بكل تأكيد والفاهم بطبيعة الحال سيفهم....

 

تنبيه هام

تؤكد «المنتخب» أنها تمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر مواضيع أو صور منقولة من نسختها الورقية أو من موقعها الإلكتروني سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.