كي تفهم قصد التهنئة ولم هي أساسا موجهة لهذا المسؤول، عليك أن تبحث وتدقق في سيرته كي تستوعب مقاصدها لأن باتريس موتسيبي وإن كتب له الله أن يركب بساط الريح الكافاوي خلفا لبن أحمد، فلأن عرابا إسمه داني جوردان هو من صاغ القصة بكل فصولها وتفوق في كتابة الخاتمة كما اشتهت رياحه... لن أقول أن موتسيبي هو صنيعة جوردان، وسأعكس الآية بالقول أنه عرابه وملهمه والأمين على أسراره وراسم خارطة طريقه والذي يشق له المغارات ويدخله الكهوف ويتوغل معه في الأنفاق، بحثا عن الذهب الذي يعد موتسيبي رجله الأول في بلاده. جوردان اشتغل على مسؤولين يصنفان في كرة القدم الإفريقية وحوش المال والأعمال بثراء فاحش، مواطنه موتسيبي وصديقه الحميم موزيس كاطومبي رئيس مازيمبي وبين هذا الثالوت وجياني إينفانتينو عقدت «سمسرة القرن» كما وصفتها الصحف الجنوب إفريقية وهي أدرى بشعابها ... صفقة تمت هندستها في كينشاسا قبل 3 أعوام لما خاض إينفانتينو مباراة استعراضية على هامش تشييد كاطومبي ملعبا خاصا بمازيمبي ينهي قصة الملعب المخطط الشهير الذي يرهق ويتعب منافسيه ويشوش على ناظري المتفرجين. يومها علق جياني شارة العمادة على ذراع كاطومبي، ولبس موتسيبي 10 وخطط جوردان لابتلاع السوق حين تفتح ستارة المزاد الإنتخابي، وقد بدأ التمهيد لـ«طحطحة» بن أحمد على «نار مهيلة»... شهادة وفاة أحمد أحمد كتبها إينفانتينو في مجمع محمد السادس قبل عام على هامش تنفيذية الـ«كاف» طلبه بالإبقاء على سامورا مفوضة لفترة إضافية، ليختلي به نوابه ويرفضوا مقترح إينفانتينو وليوقع أحمد بسذاجة على وثيقة تنهي «ضيافة الله لمرسال جياني» ... هنا غضب الأصلع فطار صوب بودابيست لحضور مؤتمر الصحافة الرياضية الدولية ويوجه من هناك أمام لفيفا وصفوة الإعلام الرياضي العالمي خطابه لأحمد «أنت فاسد ولن أتركك وشأنك ومدى الفساد داخل الكاف تجاوز المؤشر البنفسجي»... لكن ما دخل جوردان في كل هذا؟ بعد خطاب جياني الذي مهد لمتابعة أحمد التي انتهت بمعاقبته وتغريمه وإيقاقه، أخرج من قبعته مواطنه موتسيبي رئيس صنداونز، وطلب منه العودة من مصر حيث يستثمر بملايين الدولارات هناك داخل أحد الأندية، وليخبره ببدء حركات الإحماء لإعلان ترشيحه وإن اقتضى الحال القفز على بعض بنود قبول الترشيحات لأنه أخبر أن من سيتولى فرز وقبول هذه الترشيحات لن تكون تنفيدية الكاف بل لجنة مختلطة داخل الفيفا. كانت هذه واحدة من صور الإنحناء المخجل لهذا الجهاز، واحدة من صور التبعية المهينة لجهاز قاصر أصبح اليوم مسخرة أقرانه من الأجهزة الدولية وقد سلم رأسه لـ«جياني كي يتعلم فيه الحسانة»... وحتى لما ضربت الطاس قرار الفيفا رافعة الحضر على منع أحمد من الترشيح٬تدخل جوردان داخل تنفيذية الكاف بالكامرون على هامش الشان، لتتم مراجعة الفيفا بوصفها المسؤول الأول والأخير عن رسم علامات التشوير الطرقي والتصديق على من يترشح ومن لا يحق له ذلك.. جوردان ورؤساء الفيفا قصة لا بد وأن تكشف أسرارها يوما ما، 2010 لعب لعبته القذرة مع بلاتير لسحب المونديال لجوهانسبورغ وقد تفوق يومها على ملف الكتاني والملف المغربي بفارق 3 أصوات قيل والله أعلم أنها كانت ستذهب للمغرب والعهدة على الرواة الذين عايشوا التصويت يومها، وهاهو يضم اليوم صغير بلاتي اينفانتينو بصفقة أخرى قد تكون مختلفة في الرسوم والتفاصيل، لكنها بنفس الخاتمة وهو أنه سيذهب بكرسي رئاسة الكاف لمواطنه موتسيبي. تذكروا هذا القول جيدا، مع جوردان نعم جوردان وليس موتسيبي، سيصبح الكان على رأس كل 4 سنوات وهذه فضيحة بجلاجل سيحاسب عليها كل من سيزكيها، لأنها من بين وصف بالسمسرة التي تضمنتها الصفقة السرية كما يحبذها اينفانتينو، وستتولى سامورا كل كبيرة وصغيرة داخل سكرتارية الكاف ولتصبح همسات وحركات رجال المكتب التنفيذي محصية، وستطالعون اتفاقية القرن «فيفا-أفريك» وسيبدأ مسلسل حلب باتريس الزاهد في المال والذي سيتمايل مختالا بالكرسي لا غير وستواكبون ولاية فيها من الأتربة المتطايرة والنقع الشديد ما سيعمي الناظرين... كشغوف باللعبة، وغيور على المنتخب الوطني وحالم باللقب القاري الثاني بعدما سعمنا عن الأول فقط، لا يهمني الصاعد من المتنحي، فقط سيكون مؤلما لي ولمن يتقاطعون معي في المنهج أن «يتجلوق الكان» ليصبح على رأس كل 4 أعوام حينها «أراك لدعاء السفر» كي تحلم باللقب القاري ؟؟؟