لقجع.. رونار.. الزاكي

وا السي لقجع مع كامل احترامي لأهليتك كرئيس جامعة، أين هي مرونة الخروج العلني للصحافة من أجل تكذيب خبر صحيفة «ليكيب» ولو ببلاغ رد تكذيبي حول شائعة التسخينات التي يبادر بها هيرفي رونار الفرنسي لسرقة مكانة الناخب الوطني بادو الزاكي ؟ وأين هو ذكاؤك وخبرتك الكروية والتدبيرية لمثل هذه الفقاعات والإنزلاقات المفروض أن يتعامل معها برد الرد وطمأنة الناخب الوطني الزاكي على عمله ببلاغ رسمي يفرج عن التشويش المنهجي لصحيفة فرنسية ما كان لتنشر خبرها المذكور إلا من ميثاق شرف تحصين من بلغها بإثارة البلبلة؟ ولا يمكن أن تنشر صحيفة بعيدة عنا غسيلنا بواقع تدخل من جهة مقربة للجامعة أو من وساطة وكيل ما من خلال خبر يزعزع الأركان من أن مصادر مقربة من الجامعة هي من وضع الصحيفة أمام استعجالية نشر الخبر، كما لا يمكن أن يكون السي فوزي لقجع خارج الإطار لأنه معني أولا بحماية هرم الجامعة وكمؤسسة لها حصانتها وشرعيتها من مثل هذه الزلات، ومعني بالتحري عن مسربي هذا الخبر، ومعني بالرد السريع على «ليكيبى الفرنسية إن كانت صادقة أم لا، ومعني بنشر بلاغ رسمي في النازلة دون التشويش على عمل الناخب الوطني. أما وإذا كان السكوت عن ذلك من منطق اللامبالاة فسيأتي الوقت للرد على ذلك بالشكل الذي نراه لائقا. ولذلك لا يمكن أن تعيش كرة القدم الوطنية على نفس المسامير الصدئة من الكوارث المتعاقبة من الإقصاءات التي لا يراها السي فوزي لقجع ظاهرة صحية ومردها من المدربين الذي تعاقبوا على المنتخبات الوطنية من دون أن يعلم أو يتعلم الدرس من أن كرة القدم المغربية قتلها مسيروها بالأندية، أما والحال بإقالة فاخر وقبله من مغاربة وأجانب لا يعتد به كحل لأنه عمق المشكلة هي في التكوين وغياب مهرة اللاعبين وقلت هذا الكلام ألف مرة بعيدا عن ديماغوجية إعلام موجه أظهر اليوم ضعفه على مستوى البحث عن الدليل القاطع للكوارث من أن منتوج بطولة الإحتراف اليوم هو أضعف منتوج عرفه تاريخ كرة القدم الوطنية سيدي المحترم. وحتى لا أبتعد عن الموضوع (لكون ضرورة الفشل كتقييم في مناظرة خاصة سأعود إليها لاحقا) من المفروض أن تتعامل الجامعة مع هذه الخزعبلات بالصرامة اللازمة ببلاغ تكذيبي لترك الرجل يخدم لمصلحة الوطن، أم وإن ترك الأمر على حاله فإن صحيفة «ليكيب» الفرنسية نشرت الواقع ولم تسئ لخطها التحريري وظهر بديهيا أن مصادرها بالجامعة المغربية موثوق منها في نشر الخبر.

أما هيرفي رونار المولوع دائما لدرجة الهيام بتدريب المنتخب الوطني فله المصلحة في ذلك أيا كانت الأسباب والمسببات التي ترفع اسمه في السوق على حساب ابن البلد، وحتى إن قدم إلى المغرب سيكون له نفس الدور الكارثي الذي عاشه المنتخب الوطني ولن يجد المادة الخام أالسي لقجع لكون تغيير الربان المغربي بالأجنبي سيظل هو هو، بينما العربة هي التي لا تتحرك لوجود خلل فيها والخلل هو هو أي غياب لاعبين مهرة ومن المستوى العالي الذي عايشته في الزمن الجميل. وهذا هو الواقع الذي نرثي لحاله مع رجالك في الجامعة الذين هم أصلا مسيرو الأندية. أما أن تأتي برونار وغيره فلن يحل المشكلة مطلقا وسيأتي بالمحترفين وسيلعب التحديات وستنكسر طبعا وسترحل أنت أيضا مع جامعة فاشلة. ولذلك من الضروري أن تتغيا الجامعة مبدأ حماية ما تبقى لها من أمل هذا المنتخب الذي يبنى بقناعات رجل جمع الأسطول بجهد كبير على الأقل، بينما الواقع أن مجموع هذا الموروث الإحترافي من أبناء المهجر هو الذي يرفع صورة المغرب على الأقل مع موت منتوج بطولة مقلوبة التوجهات.

أما السي الزاكي، فهو المتضرر الأكبر من نسج هذه الحكايات التي لا يمكن أن تزيده إلا رفعا للضغط الذي تعود عليه من عشيرة كل الأصناف المسيئة منها أكثر من الداعمة له في سياق ما يعمل عليه لتهييئ منتخب وطني مبني من دعامات المهجر كما هو معمول به في أكثر البلدان توجها نحو المحترفين وبخاصة من إفريقيا ولو أنها تقدمت لسنين طويلة في تصدير نجومها وتطورت حينما شعرت بأن مرتكزاتها البدنية يجب أن تتناغم مع الأدوات التكتيكية ونجحت في ذلك، بينما كرتنا أساءت إلى الوضع وأضحى لاعبوها منتوجا مستهلكا للأفارقة وسهل تجاوزه بسهولة. ولذلك أقول للزاكي، لا تبالي بمثل هذه الخزعبلات التشويشية المفروض أن تلاحقك اليوم وأنت على بعد خطوتين لإزاحة الرأس الأخضر من الممر المظلم، وأعرف حثما معمل صابون مطروح أمامك وينتظر سقوطك ليأتي من بعدك رونار أو غيره، وفز بالشراسة وقاتل الرأس الرأس الأخضر كخطوة لا محيد عنها للتأهل، وبعدها يكون خير كما يقال. والدرس الأقوى كان هو المنتخب المحلي كثاني حالة إستعجالية لبقاء حلم وحيد أمامك.

سبحان الله.. هكذا أصبحنا نفكر في كرة وطنية أصابها وحل تفكير سوداوي مبني على الترقيع وتغيير الناخبين عوض أن نرى عمق المشكلة في عمق الأندية الهشة.

وا السي لقجع.. راه ما عندنا كرة وابحث عن الداء والحل لبناء المستقبل، وأكيد أن هذا هو أفضل المفاوضات في هذا الشأن ولا حديث عن تغيير الناخبين كسبب استراتيجي.

مواضيع ذات صلة