شاور نفسك وصدمة قلب

أشعرني تدخل الزميل محمد مقروف، وأسميه هكذا لأنه زميل مهنة قبل أن يكون مستشارا إعلاميا لرئيس الجامعة، أشعرني تدخله بإذاعة «أصوات» وهو يرد على زميلي منعم بلمقدم في شأن البوليميك الخاص بموضوع طلاق الجامعة مع الزاكي وحيثيات الإنفصال بالتراضي وما شاب ذلك وأيضا قصة 150 مليون سنتيم المودعة في المحكمة، بما يستدعي الرد إنتصارا لمصداقية حفرتها «المنتخب» بالجهد والكفاح لمدة ثلاثة عقود كاملة تحدت خلالها كل أسباب الإنقراض والزوال، فقد بطن الزميل مقروف تصريحه بما يكذب علنا كل الذي دلت عليه «المنتخب» من وقائع مستقاة من مصادر عليمة.
وإذا كنت مقتنعا من أن المنصب الحالي للزميل محمد مقروف لا يمكن إطلاقا أن يوقعه في خلاف مذهبي مع الصحافة وتحديدا مع «المنتخب» التي أسست للصحافة الرياضية الوطنية قواعد مهنية وأخلاقية هي ما جعلها مصدرا عربيا ودوليا، فإنني أستغرب كيف يذهب إلى القول بأن ما تحدث عنه منعم بلمقدم إنما كان إشاعات من أجل الدفاع عن مصالح شخصية أو ما شابه ذلك، بينما الحقيقة التي لا يستطيع الزميل مقروف أن يخفيها هي أن الجامعة ما تزال على خلاف مع الناخب الوطني السابق بشأن فسخ عقد قيل قبل ثلاثة أسابيع أنه أنهي بالتراضي، ولعل الزميل مقروف يذكر جيدا أنه طلع في أكثر من إذاعة يكذب خبر الإرتباط بهيرفي رونار الذي كنا من السباقين لنشره، قبل أن يصبح هذا الخبر المقدم كإشاعة مغرضة حقيقة دامغة.
لن أعطي لزميلي مقروف دروسا في مهنة ينتمي إليها فكرا وسلوكا ولكنني أدعوه بإسم الزمالة لكي لا ينصب نفسه مدافعا عن أطراف لا تملك الجرأة للدفاع عن نفسها، فيكون ذلك على حساب قناعات راسخة لدى الزميل مقروف، ومن أكبرها معرفته اليقينية أن «المنتخب» لا تنصب العداء لأحد ولا تنتصر لشيء سوى مصلحة الوطن باحترام كامل لأدبيات المهنة، وبه وجب الإعلام والسلام.
»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
حرام.. حرام هذه الحرب المعلنة والآثمة في كرة أريد فيها سفك الدماء هدرا بلا عقل.
حرام أن تموت الأرواح بقصد الإجرام وليس أن تكون الروح الرياضية هي الفائزة، لا أعرف بالضبط أيا كانت التحريات الأمنية والمقارباتية إن كان القتلة هم عصابات أو سفاكي الدماء في مباراة أريد لها أن تعرف الموت العلني، ولا أعرف كيف كانت النقاشات المسبقة في أكثر المواقف دموية في سابق ظواهر الشغب وحتى إن خرجت الفتاوي المعاقبة من دون أن يكون لها موقف حازم، وحتى إن نظر ذات رجل الأمن في الغطرسة الموجهة له من لدن الفئات المحسوبة كما شاهدنا ذلك في أكثر المواقف مفاجأة من أن رجل الأمن يهاجم عنوة ولا يخوف الوباش.
حرام أن تعيش أسر الضحايا مآثم مفاجئة في كرة قدم محمولة بدخلاء أكثر فكر متعصب أو مجرم شوارع أو سوابق أو غير ذلك من الشطط الواضح في عز المشاهدة المباشرة، وحرام أن يعيش الأباء والأولياء هذه المآسي النفسية لضياع فلذات الأكباد مع أن واقع التربية بهذا الشكل على المستوى السوسيولوجي الأقوى حضورا في مسببات خروج الإبن عن الطاعة أو التفرد بالقرارات أو النشوة المتعالية والمعاشرة السيئة مع الإقتران بالآفات الإجتماعية الخاصة بالقرقوبي والمخدرات وغيرها من الظواهر العامة للطلاق والهشاشة الإجتماعية والظروف الصعبة والبطالة وأشكال الإجرام الممنهج.
وحرام أن لا يفعل قانون صارم حول هذه المعطيات التي لا يمكن أن لا تخرج عن مضمون المحاضر البوليسية، لكون القتل العلني والتهديد بالسلاح وإتلاف ممتلكات الناس والعبث فيها وإرهاب الناس في الشوارع  وغيرها من الهمجية، وتحدثنا عن هذا الموضوع أكثر من مرة من دون أن يوجد له جواب بالصرامة التي تحفظ كرامة الناس وكرامة رجل الأمن الذي يخرج من بيته آمنا ولا يدري هل يعود حيا أم ميتا.
آمل أن يكون الرد قاسيا من وجهاء الحكمة لأن المغرب ما كان على هذا الشكل من التسيب الدموي في الملاعب والشوارع والطغاة لا بد أن يكون مصيرهم العقاب الصادم.

 

مواضيع ذات صلة