حتى في الكراهية نبتسم

يكثر القول والكلام والمثل والمغزى ووووووو
يقولون «أناقة لسانك هي ترجمة لأناقة فكرك ..» 
«كل شيء يحتمل فرصة إلا الحب والصدق، والثقة عندما تنهار لن تعود ولو منحت ألف فرصة».
«كن مثل القمر .. يرفع الناس رؤوسهم ليروه .. وليس مثل .. الدخان يرتفع ليراه الناس».
«إذا فشلتم في الوصول إلى القمة يوما، فلا تغيروا أفكاركم ولا خطواتكم، ولكن غيروا نياتكم فقط، فعلى نياتكم ترزقون».
يكثر القول والكلام والمثل والمغزى ووووووو  ولكن في كل ما يكتب مضمونه الخاص ومشروعه وفكره وأقواها هي التربية على الأخلاق السامية والترجمة الكاملة لكل مصطلحات اللسان والعقل. وقد آثرت الحديث هنا في سياق ما كتبه الزميل بدر الدين الإدريسي في عموده  نحن أحياء نرزق» لأستدل بتنوع الأقوال المجتمعية والحكم الشعبية والسامية حلوها ومرها. وعندما تعيش المنتخب رائدة منذ ولادتها إلى اليوم فقد إقتسمت وتجرعت الكثير من المرارة والحقد والحسد إلى حد الكراهية المطلفة والكراهية العمياء والكراهية المحمولة بلسان المجاملة، ومع ذلك إبتسم أناسها الطيبون من منبت الشرفاء وابتسموا للكراهية الموضوعة في طي الغلاف السري من أناس أرادوا الشر لهذا الصرح المغربي والعربي والقاري. 
وعندما تعيش المنتخب حتى اليوم فلأن أقوى الدلالات التي نتوسم فيها هذا الحب الغالي هو الثقة العمياء التي نراعي فيها مكتسب القارئ الغالي والجسر الذي تربى فيه وتناغم مع رواد وألسنة جامعة وشاملة في مدرسة تحترم قدسية رسالتها الإعلامية النبيلة، والقارئ المغربي في ربوع هذا الوطن الحبيب وأوطان الدنيا عبر أقوى منبر إلكتروني رياضي مختص، هو الثقة التي نحتضنها واحتضنناها لثلاثين سنة دونما أن تنهار مطلقا.
وعندما تعيش المنتخب حتى اليوم، فلأنها إحتوت كل الأقمار والصدق والنية الخالصة في العمل الإعلامي النبيل وقدمت الدليل على أنها مدرسة لكل الأجيال المتعاقبة سواء تلك التي تأتينا من المعاهد العليا في مدة تكوينية أو تلك التي تريد أن تمثل نفسها في سياق الوصول إلى القمة، أو الذين تعلموا «وكثير منهم وصلوا» واشتغلوا في منابر أخرى أو عربية ولكنهم لم يتنكروا لهذه «الخبزة الشريفة» بجريدة الشرفاء.
«كن مثل القمر..يرفع الناس رؤوسهم ليروه .. وليس مثل..الدخان يرتفع ليراه الناس «والمنتخب هي كل الأقمار التي سمت من بطانة القارئ أيا كان سنه حتى من قبل ثلاثين عاما من تأسيس هذا المنبر، أي أن هذا المنبر الذي إنطلق مولوده منذ 1986 هو بمثابة ذات المولود البشري البالغ لثلاثين سنة وما قبله بإختلاف الأعمار كان قد إستبشر خيرا بهدا المولود البديع في مشروعه وفكره إلى درجة الأثر الذي يدفع بهذا المشروع إلى درب النجاح من خلال المكتسبات التي حققها في زمن كان فيه الإعلام الرياضي يعيش بؤسا كبيرا. والمنتخب كان مثل هذا القمر الذي يرفع الناس ليروه وليس الدخان الذي يرتفع ليراه الناس بسهولة».
وعندما يسافر الزميل بدرالدين بالكلمات قائلا: «ومع ثقتنا بأننا يجب أن نلهم بما يطور منتوجنا الإعلامي وما يحفظ تلك الآصرة مع القارئ، بوضع أنماط جديدة للتأثير في المشهد الرياضي الوطني بما هو متاح لنا من عمق ومرجعية، فإننا لا نستطيع أن نقوى على رد الأعاصير وأن نواجه كل ما يتحرش بالصرح، من دونكم أنتم قراءنا الأوفياء شركاء النجاح وحلفاء الكفاح سالفه وقادمه أيضا .» فمعناه أن لا شيء يخرج من سياق الثقة هو القارئ الكريم الذي تعلمنا منه الكثير من طقوس النبل والإيمان بالرسالة واللغة التي نتحدث بها والدرهم الذي ينهم به هذا الركام الهائل من الإبداع الفكري والتحليل الإستراتيجي والخبر المرجعي والحضور في الموقع القاري والعالمي وشمولية التغطية والوفاء بالرأي الحصيف، ومعناه أن كل من تحرش ويتحرش من لدن أعداء النجاح بالمنتخب لا يرد خائبا إلا من ثقة القارئ الوفي الشريك الإستراتيجي لمشروع النجاح وسمو القمر منذ ولادته وولادات كل الأجيال المتعاقبة أو تلك التي ستاتي لاحقا أو تكبر اليوم مع صيرورة ذات المشروع. 
لا أنكر أنني عشت ولا زلت مع كافة الزملاء القدامى والجدد بذات الثقة والخبرة والفلسلة المرجعية لحياة تعلمنا اختبارات بدروس، ولكن ثبات المنتخب كجهاز رياضي متخصص قدم اليقين على أنه مدرسة أقلام من كفاءة عالية ولغات حية وقوة لازمة في التحليل الرياضي عبر كل القنوات التي تخطب ودنا. وأبدا لا نتكلم بالعامية لأنها لعة التواصل السائدة في الشارع ولكن نتكلم باللغة الراقية في منابر تحترم أيضا لغتها الراقية. ولا يمكن أن تغير المنتخب لغتها على الإطلاق لأن شعبيتها في قارئها وليس في سوق المنافسة الشرسة والإستهلاكية للغة الزبالة.
الصدق كل الصدق لرجال كل المراحل بدرالدين الإدريسي ومصطفى بدري قمرا هذه التحفة الاعلامية، ونحن نـاتي في برج الحكم للقارئ لأن مرجعيتنا تنمو وتقوم على الشخصية المناضلة والمكافحة.
بشرى لنا جميعا بنضال الشمعة الثلاتين ولكل الأسماء التي يشع وزنها اليوم في هذا المنبر وعلى مكروفونات الإذاعات والتلفزة المغربية والعربية .. وسنة حلوة لكل قرائنا السلاح الذي يبطل مكر الأعداء، ولا نجاح بدون أعداء.

 

مواضيع ذات صلة