نكتة سلاوية.. دجنبر الحاسم

كلام هنا وهناك، وإشاعات وأقاويل ومصائب عظمى في عز النتائج الجيدة، وحتى ما يروجه ذئاب الأكاذيب حول إستقالة محمد موح وليس الإقالة من عرين سلا المصاب بفيروس المصائب التدبيرية هو كذب على الناس وعلى مسامع الميكروفونات ليس لأن الرجل الدولي بمقاسه الفني والعالمي في الزمن الذهبي خرج مرفوع الرأس من فريقه الأم وتركه وديعة في المركز الأول قبل أن تشوه صورته بفلتات اجتماع صغار المسيرين. 
وهالني أن أسمع على الميكرون تصريح محمد موح الجوهري وتصريح مسير لا داعي أن أقول إسمه لأنه معني بالمساءلة أولا لأنه لا يمكن أن يحكم على مقاس اجتماع لم يحضره ولم يسجل إسمه في المحضر ولا حتى مداخلته قبل أن يزج به في المكروفون ليتعنث ويقول للصحفي أريد أن أسمع تصريح موح أولا قبل أن أتدخل مع أنه لم يحضر الإجتماع وإنما جمع الأقوال ليرد بها على موح عبر الأثير.
وهالني أن أسمع وأتابع هذا السيناريو غير البريئ في مجرياته الطبيعية لفريق يتمسك بالرتبة الأولى برصيد رائع أكبر مما اتفق عليه في الشطر الأول ويجتمع بالمدرب على وجه السرعة لمحاكاة أسلوب المحاسبة على تحصيل الفريق لنقطتين من ثلاث مباريات مخافة أن يتراجع الفريق في المرحلة المقبلة ويعود للإنحدار، أليس هذا النوع من المحاكمة المسبقة لمستقبل مجهول قدره في نوعية الصعود من عدمها مع أن أهداف العقد مع الرجل هي استقرار الفريق بالدرجة الثانية ومحاولة بناء فريق سلاوي من صنع المدينة وليس من حركية الإستقطاب غير المجدية في النفقات يعتبر محاكمة مخطط لها لوضع الرجل أمام واقع الإستقالة؟ أم أنها محاكمة لعدم قدرة الفريق على مسايرة إيقاع منح الفوز أو أشياء أخرى مسكوت عنها؟ وهل يعقل لفريق أن يجتمع لمدة تقارب ثلاث ساعات من النقاش من أجل التمسك بضياع النقاط في المباريات الثلاثة مع أن كبار الأندية العالمية لا تفقد صبرها في النتائج السلبية المتتالية وتجتمع بالسرعة اللازمة لمعرفة القصد من التعثر، والبارصا وغيرها من الأندية المتصدرة تتعثر بعالميتها قبل أن تكون هذه الفرقة السلاوية المعبر عليها بهواة مسيريها أن تضع نفسها في خانة مساءلة المدرب على تعادلين مع أنه لا زال في الصدارة . وهل يدرك رواد التسيير الهش بسلا أن نادي نانط الفرنسي اليوم يوجد في قعر الترتيب بعد 17 دورة وأجبر باحترافية على الصبر الطويل وأقال مدربه روني جيرار ولم يقله منذ أن كان متصدرا في البداية؟ أما والحال هنا أن نسمع نكث مسيري أسوار سلا بهذا الشكل من أجل اختلاق مشكلة وأزمة غير موجودة، فيعني قمة في الهواية؟
حقا لا أريد الحديث عن الفريق السلاوي ولا عن من يسيره، ولكن الحديث عن احترام النجوم التي صنعت المجد السلاوي وما أكثرهم ممن حملوا مشعل القيادة التقنية لأكثر من عشرين سنة خلت  وعوملوا بطريقة لا تتلاءم مع مجدهم رغم أنهم نجحوا في العديد من المحطات، حقا ناسف لهذا الوضع الغريب في كرة مريضة أبدا لن تقدم لنا كرة جميلة وفريقا وطنيا من صنع مدربي الأندية.
«»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
سيكون هذا الشهر بالذات ترجمة فعلية لمسار المحترفين المغاربة الذين اختارهم هيرفي رونار منذ توليه المسؤولية لقيادة المنتخب الوطني مقابل الحسم النهائي لـ 23 دوليا المفترض أن يمثلوا المغرب في نهائيات كأس إفريقيا للأمم، وقبل نهاية الشهر وحسب عطلة العام ستتوقف البطولات الأوروبية لبضعة أيام قبل أن تتواصل مع انطلاق السنة القادمة، وقبلها سيكون رونار أمام امتحان حسم اختياراته من موقع ما لعب به وما افتقده ومن وثق به لحمل القميص الوطني، ولحد الساعة نؤمن بعودة الوجوه التي افتقدناها ونخاف من أن تكون نهاية الشهر محمولة على إصابات أخرى تعتبر منطقيا حجر الأساس في التشكيل العام، وإلى حد الساعة من المفترض أن يكون رونار أمام تواصل مطلق مع اللاعبين برمتهم وبخاصة منهم المفاتيح المطلقة من أجل تجويد الخدمة وعدم تجاوز ما لا يطاق في الصدامات المفترضة وإمكانية المثابرة حتى في عدم الحضور في التشكيل الرسمي مثلما هو حال القادوري ولزعر ، والدعوة إلى مناقشة هذا الموضوع الذي يؤسس فعلا لإختيار فريق وطني متكامل الجسور والأبنية الخطية، إنما تمليها طقوس الكأس القارية التي يفترض أن تقدم لنا وجها حقيقيا لأسود الأطلس ويغنينا عن النقد اللاذع الموجه عادة لذات المحترفين عندما يتعلق الأمر بحدث قاري لم يستطع فيه ولو محترف ما صناعة المجد داخل هذا الإطار، وعندما أتحدث عن فرضية هذا التوقيت الذي يقربنا من عطلة رأس السنة وعطلة البطولات الأوروبية  وكذا الإفراغ النموذجي للأندية الأوروبية من محترفيها الأفارقة، هو حديث عام لدى كل المنتخبات الإفريقية التي تستعد للنهائيات تحت طائلة تخوفات مدربيها من الإصابات المفترضة أمام اقتراب حسم اختيارات الدوليين الرسمين، ما يعني أن هيرفي رونار ربما يعرف خبايا هذه الإشكالية التي مر بها مع زامبيا والكوت ديفوار في مرحلتين هامتين بالنظر إلى جسارة لاعبيها الرئيسيين ، وآمل أن لا يكون هذا الشهر محمولا على الأنباء غير السارة ما دام عامة المحترفين حاضرين في التشكيل العام للأندية الأوروبية عدا قلة قليلة تقاتل من أجل المكانة.

 

مواضيع ذات صلة