حقد أكثر من إيبولا

هل نسي من يتفوه في الإعلام المجاور أن المنتخب الجزائري تلقى ثلاثية في كأس إفريقيا 2004 مع الزاكي ورباعية أخرى مع غيريس في إقصائيات كأس إفريقيا 2012 ؟ ولماذا تحشر جريدة مسخرة هناك من الجهات الرسمية أنفها في قضية ما يسمى بطلب المغرب تأجيل كأس إفريقيا للأمم مع أنها كانت وما زالت من بين الصحف المسخرة للعداء على المغرب في قضيته الترابية؟ ولماذا تسخر نفسها بطرح تعليق قرائها على الطلب المغربي من صناعة مشؤومة وقاتمة وأنانية تستفز من خلالها المغرب من أنه يخاف منتخب الجزائر كمرشح قوي لنيل اللقب، وترسل إشارات سياسية بعيدة عن الكرة لا لشيء إلا لأنها تكن عداء واضحا للمغرب الأقوى في كل شيء أحب أو كره الحاسدون لذلك، ولهذا الغرض أترككم تقرؤون هذا الكلام الذي يريد به المسخرون لضرب المغرب دائما مع أننا كنا وما زلنا أقلاما لا ترد بالمثل ولكننا تترك الكلاب تنبح حتى سعار الموت. 
«وذهب قراء الشروق مغاربة كانوا أم جزائريين تعليقا على المقال الذي نشر الإثنين بالجريدة حول إمكانية نقل  كأس إفريقيا إلى الجزائر أو بلد آخر، إلى حد وصف القرار المغربي بـالمدبر والمدروس لنقل تنظيم كأس إفريقيا إلى دولة أخرى، وهو ما أعلن عنه مسؤولون مغاربة من بينهم وزير الرياضة محمد أوزين عندما أكد أن المغرب لن يعارض تنظيم كأس إفريقيا في دولة أخرى وأن قرار التأجيل لا رجعة فيه، وربطت تعليقات عدة قراء وردود فعلهم المختلفة بموقع القرار بعدم استعداد المغرب لـلتفرج على تألق محتمل للمنتخب الجزائري في كأس إفريقيا المقبلة المرشح الأبرز للتتويج باللقب القاري، على اعتبار أنه أحسن منتخب إفريقي في الفترة الحالية، وإمكانية تتويجه بالتاج الإفريقي في المغرب وقيام ملك المغرب محمد السادس بتسليم الكأس للمنتخب الجزائري سيشكل ضربة قوية للسلطات المغربية، التي تعرف علاقاتها السياسية توترا مع الجانب الجزائري، وبما أن الرياضة والسياسة تشكلان وجهين لعملة واحدة، فإن توجسات المغرب السياسية، يقول متابعون ألقت بظلالها على القرار المغربي، فضلا عن ذلك ذهب بعض القراء إلى حد أبعد، عندما قالوا بأن إبداء المغرب استعداده للتنازل عن البطولة لدولة أخرى، يدخل في خانة التشويش على الجزائر التي تقدمت رسميا بطلب استضافة دورة 2017، وتملك حظوظا وفيرة لنيلها. 
مونديال الأندية حلال والسفر إلى مثلث الموت تضامن 
وتأتي هذه التخمينات والإستنتاجات لقراء الشروق مغاربة كانوا أو جزائريين، في ظل تخبط واضح للسلطات المغربية في التعامل مع ملفات مشابهة لها صلة مباشرة بملف، واستغرب متابعون عدم تقدم المغرب بطلب لتأجيل منافسة كأس العالم للأندية المقررة نهاية العام الجاري على أراضيها، رغم أنها مناسبة تجمع مئات الآلاف من الأنصار من بقاع العالم، في وقت قالت السلطات المغربية أنها لم تقم بهذه الخطوة، لأن أنصار كأس العالم للأندية لن يكونوا من القارة السمراء على عكس كأس إفريقيا، في وقت تعالت فيه أصوات من إسبانيا وممثلها في مونديال الأندية ريال مدريد تنذر بتخوفات من وباء إيبولا، والأغرب من كل هذا القرار المغربي وبإيعاز من الملك محمد السادس بالإبقاء على رحلات الخطوط الملكية المغربية نحو الدول الموبوءة، وهي سيراليون وغينيا وليبيريا، في وقت قررت فيه شركات طيران دولية أخرى إلغاء جميع رحلاتها إليها، على غرار شركة الإمارات والجوية الفرنسية وحتى الخطوط الجوية لكوت ديفوار، والغريب في الموقف المغربي الخاضع لحسابات مالية بحتة، أن سفير المغرب لدى الأمم المتحدة أكد أن القرار هو تضامني  مع هذه الدول وكسر للحجر الصحي المفروض عليها.
هكذا إذن انتهت خرافة الصحيفة النكرة، وإلى هذه النوايا السيئة المعتادة من المسخرين للتدخل في الشأن الرياضي وربطه  بالسياق السياسي ، لا يمكن إلا ندعو للحاسدين  بالشفقة والشفاء من سرطان حقد وضغينة موبوءان أكثر من وباء إيبولا.

 

مواضيع ذات صلة