لا دخان بدون نار

قالها زميلي بدرالدين الإدريسي في موضوع مختصر كتب على موقع الـمنتخب بعنوان «شروع في القتل» هذه هي بعض من فقراته: «كثيرا ما تحدثنا عن تحكيم الدار الذي يقدم للمنتخب المستضيف تفضيلات قد لا ترى بالعين المجردة، ولكن ما كان بالأمس أي أمام حكم جنوب إفريقيا دنييل بينيت شروع في قتل منتخب يلعب على أرضه وأمام جماهيره ويحرض على طرح أكثر من سؤال.
هل جهز حكم المباراة مؤامرة مبرمجة للإطاحة بأسود الأطلس؟
هل نعتبر كل هذه الأخطاء التي إرتكبها والتي إستهدفت الـمنتخب الوطني ولم تستهدف خصمه شيئا مبرءا من كل الدسائس؟
لو كان داخل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم جهاز تحكيم يراقب ويعاقب ويحفظ ماء وجه التحكيم الإفريقي لسارع فورا إلى نزع الشارة الدولية من الحكم الجنوب إفريقي دانييل بينيث وأحاله على التقاعد لارتكابه أخطاء مؤثرة تنم عن جهل أو تجاهل للقانون، ولكن عندما نعرف لدرجة اليقين ما كان من تشنج بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم على خلفية معاقبته بالتوقيف والغرامة المالية الثقيلة، والذي أدى بالجامعة للجوء إلى المحكمة الرياضة الدولية وإذلال (الكاف)، نشك في أن يكون هذا الذي حدث في مباراة الأمس تصفية دنيئة للحساب وانتقاما من المغرب ومعقبة له على لجوئه للمحكمة الدولية وما تلا ذلك من تقرحات.
لو أوصلنا البحث إلى هذه الحقيقة الصادمة، حقيقة أن الـمنتخب الوطني سيكون مستهدفا ما دام على رأس (الكاف) أناس لم يستصيغوا ما كان، لوجب على الفور التحرك على أكثر من صعيد لحماية الـمنت الوطني، لذلك يجب أن نتوقع الأسوأ في مباراة يوم الأحد بباطا ونتصرف بشكل إستباقي حتى لا تضيع الحقوق وحتى لا نترك أيا كان يمشي فوق أجسادنا.».

- وقلت في الموضوع التحليلي لمباراة العودة: «صحيح أن الرحلة إلى العاصمة باطا لن تكون سهلة على الإطلاق في أقل من 72 ساعة في محاولة للإحتفاظ على مكسب الثنائية النظيفة، وصحيح أن القراءة المفروضة من جانب التحكيم الزامبي على ملعب الخصم سيكون لها الوقع المعاين إسوة بالفضيحة التحكيمية للجنوب الإفريقي دانييل بينيت التي شكل مصيبة لقاء الذهاب بالمغرب. وهذه النقطة التي أفاضت الكأس بأكادير يجب أن يقرأها الزاكي والـمنتخب الوطني عامة من خلال الإنذارات التي تصيدها هباء أو ربما سيكون لها وقع آخر في مباراة محمولة على نفس التكهنات المرتقبة لمساعدة غينيا الإستيوائية على الفوز. 
حقا فاز الأسود وقهروا الحكم والخصم رغم التظلم، وما سيأتي سيكون أرعد بغينيا الإستيوائية التي شهد ربع نهايتها بكأس إفريقيا مهزلة تحكيمية أمام تونس، وربما قد يكون الأسود مرشحون للعار التحكيمي هناك». 
وبغض النظر عن هذه المهزلة التحكيمية الجنوب إفريقية التي يتداخل فيها شيء من فتات التضاد السياسي بين الدولتين، وبين القراءات الخلفية لـ «الكاف» التي تعين حكاما مشبوهين لمباريات المغرب من خلال ردها المنتظر لعدم تنظيم المغرب نهائيات كأس إفريقيا واستهدافه بكل العقوبات الثقيلة، ومدى النجاح الكبير الذي شمل المغرب في قضيته أمام المحكمة الرياضية اتجاه «الكاف»، سنرى جديا طال الزمن أو قصر التحدي المغربي أمام هذه الضربات الموجهة وربما الأسوا منها في الأحداث المقبلة الخاصة بكأس إفريقيا . 

- في تصريح مثير ومستفز أدلى به المدرب الأرجنتيني  بيكر لدى وصوله لبلده لتقييم أداء لاعبي الرد أمام الأسود ذهابا وحظوظ منتخبه إيابا قال ما يلي:
«الـمنتخب المغربي منتخب متوسط للغاية، لم يقم بأشياء كبيرة ضغطنا عليه بالشوط الثاني وكنا الأقرب للتعديل مرارا، استغلوا أخطاءنا في مناسبتين وسجلوا هدفين، أراهم أضعف من منتخب تونس الذي كان فريقنا قد تفوق عليه بــ «الكان» وسنعبر المغرب بحصة عريضة ونتأهل هذا مؤكد».. «وطالب بيكر جماهير منتخب غينيا بالتدفق على ملعب باطا و تحويله لجحيم».
«بملعبهم حضر جمهورهم وكان طرفا مساعدا لهم خلال مراحل كانوا خلالها أسوا منا، أنتظر حضور الجمهور الغيني الإستوائي  للملعب وأنتظر سماع صوتهم يخترق الملعب وأن يدفعونا لتقديم الأفضل».
هذا المنافق غير منطقه القائل هنا بالمغرب غير الذي قاله هناك بغينيا الإستيوائية وهو يعرف أصلا كيف أهدى له الحكم الجنوب إفريقي أفضلية النقص العددي المغربي، وأهدى له هدفا مرفوضا للمغرب من دون أن يعرف كيف فاز الأسود على الحكم وعلى منتخبه في جولة ثانية محمولة على هدفين من عشرة لاعبين. حقا هو مسخرة مدربين لا يحترمون أنفسهم.

مواضيع ذات صلة