غريب أمر كرتنا نحن المغاربة.. والأغرب أن الكوايرية والمهووسين بها لا يهتمون بما تنبته هذه الأرض الطيبة.. وما كتبان ليهم غير حدبة جمل البعيد..
فازت قطر لأول مرة بأسياد آسيا والجميع إنتبه إلى أن العنابي فاز بما فرخته أكاديمية أسباير القطرية.. والتي تأسست سنة 2004 وتناسوا أكاديميتنا التي أنتجت الكثير من الأسماء المغربية (وليس المقيمة) التي تبلي اليوم البلاء الحسن داخل وخارج الملعب.. ومن بين 57 خريجا يوجد اليوم 40 لاعبا محترفا في بطولتنا والبطولات الأوروبية..
وللذكر لا الحصر يوسف النصيري (ليغانيس الإسباني).. حمزة منديل (شالك الألماني).. نايف أكرد (ديجون الفرنسي) والتكناوتي المونديالي... وتطول اللائحة، ويكفي أنه في الدورة الحالية لكأس إفريقيا لأقل من 17 سنة يوجد بينهم 8 شبان في طانزانيا.. 8 لاعبين رسميين.. وهلم جرا.. ما أرغب في الوصول إليه أنه عندما بدأت هذه الأكاديمية في الإشتغال وأسندت مهمة تسييرها للسيد لارغيط.. بعد سنتها الأولى بدأ التشيار والمطارق تنزل على رأسه ..العبد لله يعرف جيدا السيد لارغيط... بل الأكثر من هذا أنني الأول من سلمت ملفه وسيرته الذاتية لجامعة السيد بنسليمان ..ليس كوكيل ولا شناق.. لكن فقط كبوسطجي.. وكان ذلك مع بداية الألفية الثانية وكلف السيد بنسليمان جامعته بالتحري وتعيينه على رأس مركز المعمورة حينذاك.. وهو الذي (لارغيط) كون نصف الفريق الفرنسي الفائز بكأس العالم 98... لكن أعضاؤها اختاروا بدل دراسة الملف شعار «كم من حاجة قضيناها بإقبارها»..
اليوم بعض الدقايقية الذين حملوا المعاويل بالأمس على لارغيط تجاهلوا أنه لدينا أكاديمية لأبنائنا من طنجة للكويرة.. وأعطت غلتها لكن للأسف «كيشوفوا غير آش كيطبخ عند الآخر».. ومع الإستماع لأبواق «الكلي إسب» وقراءة «الكواغيط» تذكرت ما قاله «المواطن/الصادق» الراحل هنري ميشال (المواطنة قلده بها المرحوم الحسن الثاني سنة 1998) عند عودتنا من "كان" غانا 2008.. وسبق أن غادرنا بعد الذبحة الإعلامية التي تعرض لها بعد "كان" نيجيريا/غانا 2000.. «للأسف غبت 8 سنوات.. ولم تتغير كرتكم وكان عليكم إعادة ترتيب بيتكم»... وقال لنا لوزانو الوداد أن «كرتنا متعفنة» ولم نبال.. بل نعتنا هؤلاء بالتعالي والإحتقار وإعطاء الدروس.. اليوم كتاب المواقع الجدد ورواد الفاسق بوك يجهلون هذه المؤاخذات الصادقة.. وقبل أن يغادر غاريدو الرجاء «نصح مسؤولي كرتنا بتحويل بوصلتنا صوب التكوين».. ولنا في نجل يوعري الدليل القاطع، إنه استثمار مربح على المدى البعيد وهو ما نجحت فيه إسبانيا اليوم وهي تجني ثمار 40 سنة... ولا داعي للزيادة.. وباسطا من البيع والشراء وإرضاء حياحة الفراقي والبحث عن نتائج «الكوكوط»..
أتركوا من فضلكم السيد لارغيط يشتغل وماتزربوش على ثمارنا... فالفلاح يحرث ويقلب الأرض... وينتظر بركة السماء...
للتنويه.. السنيور إيفانتينو الفيفا / والأمين العام لليوفا... بدءا في ترياب قرار البهماس وما فرضه السيد حياتو وراورة حول قانون أحقية الجنسيات المزدوجة في المشاركة مع منتخب موطن الوالدين والأجداد.. ولن أضيف... فقط علينا الإنتظار والترقب وإن غدا لناظره قريب.. ولا زربة على أكاديمية..
++++++++++++
سؤال كاريكاتوري... نتصور أن رونار شوهد في أحد أسواقنا الأسبوعية كيضرب البروشيت.. هل سيدرب فريق الشوواي..؟
لا تنسوا الله يجازيكم أننا مقبلين على "كان 2019" والفاهم يفهم...