عفوا يا وزيرنا..

 

- «إذا لم يستطع الواحد منا أن يقنع مجلسا إستشاريا بقناعته.. فهذا يدخل في خانة.. «الواقع بين والإجتهاد بين».. ووزيرنا ظل بين المنزلتين (حسب أهل الفقه والمتابعة).. وأميل أكثر لهذه المعاينة مع ظروف التخفيف.. لتلقائيته.. واعتماده على تسلسل أفكاره بدون تدوينها.. وهذه ميزة يفتقدها عدد كبير من لاعبي الفريق الحكومي.. وهي حكاية أخرى ربما أعود لها لاحقا... أما حكاية اليوم هي....

يعتقد وزيرنا أن كتابات العبد لله فيها نوع من «الخشونة».. على الرغم من أنني لم  أجد  يوما «الطاكلات».. فعفويتي هي من يجعل البعض يعتقد هذا.. وهي عفوية ربما تختلف عند من ترعرع وشب في الجبل.. بسبب قساوة الثلج والمرتفعات.. وهاد الشي اللي عطا الله.. ولا أعتقد أن الإختلاف في قراءة النوايا خصوصا عند من قرأ لعبد ربه وهو شاب وما زال الحمد لله يافعا.. بالفورمة الظاهرة على لياقته.. أما العبد لله فإنه ينتمي لرعيل منتصف القرن الماضي (دقة قديمة).. رعيل يعيش بعنفوان نسائم وخيوط فجر الإستقلال...

عفوا يا وزيرنا.. فالعبد لله لا يختلف معكم.. (يعرف جيدا أين تبدأ.. وأين تنتهي مساحته).. لكن السنوات التي أشعلت رأسي شيبا هي التي علمتني القراءات السبع والتحفظ على نوايا السياسي.. وأتذكر دائما إستجواب العشرة الأيام الأخيرة في حياة المرحوم الحسن الثاني مع جان دانيال.. وتلك أيام أتداولها مع من رحم ربي من المقربين.. ولا اُفْرِط في الثقة الزائدة لأنني اخترت مسلك شاهد على عصر بدون تعريف.. في زمن الإفتراض.. زمن أصبحت فيه ذاكرة بعضنا مثقوبة.. الأمثلة كثيرة ومتعددة.. والله يجعل آخرنا أفضل من أولنا....

عفوا يا وزيرنا.. أنا أعترف بأن هناك نية سيئة ومبيتة لدى بعض صقور الفهري.. لكن هذا لا يغفر للآخر الخَرْجَة التلفزيونية تحت قبة مستشاري الأمة.. (التصفية واجبة والصواب يكون).. ولقد سبق لي أن كتبت أننا براغماتيون داخل «الـمنتخب» ونقدر جهود كل من لديه ذرة ورغبة في إنجاح رياضة هذا البلد بنكران الذات وتحت طائلة القانون.. والعصا لمن عصى لكن بدون استعراض العضلات...

نعم يا ويزرنا أؤكد أنني لست إستعراضياً ولا بهلوانياً.. لكنني تلقائي ومهور بحكم تربيتي وبيئتي وعوامل أخرى لا داعي للإطناب فيها..

عفوا يا وزيرنا إن كنت دائما أبحث.. ليس على الكمال ما دام الكمال لله وحده.. لكن على الفعالية وذلك.. نعم ذلك.. منذ 33 سنة من الممارسة و28 سنة داخل منبر عنوانه الإحترام والتقدير..

نعم يا ويزرنا من منطلق هذه الحيثيات فأنا أستغرب للذي قرأ الرسالة من قفاها وتجاهل همنا الوحيد.. ومبتغانا الأول والأخير.. أن تكون الرياضة المغربية الفائز الأكبر.. وحتى إن كان هناك اختلاف فلا يجب أن يكون على حساب قضية رياضتنا التي تتطلب منا اليوم تكثيف الجهود والسواعد للرفع من مستواها في زمن أصبحت فيه رسالتها سهلة الوصول للعالم أكثر من الدبلوماسية والسياسة.. إذن الهدف واحد.. فلنوحد رؤيتنا ونقبل بالرأي الآخر والإختلاف في الرؤى..

عفوا يا وزيرنا.. الخلل موجود ليس فقط في كرة القدم.. صراعات في التايكواندو.. السلة مثقوبة.. والطاولة مقلوبة..  والسباحة  تعطلت عضلاتها من عروسة الشمال منذ سنتين.. واليد مشلولة.. فهل نقول إذا العام زين.. وآمين؟

عفوا يا وزيرنا... وأعود للعنوان لأن من يهمهم الأمر لا يستطيعون الجهر برفضهم الكامل والشامل لوقفتكم أمام مستشاري الأمة ونعتكم لمن احتج على سوء التحكيم وتدبير حكامة الكرة المغربية وقوانينها.. ويحَمِّلون كومندو الوزارة التأجيل.. ورفض مطابقة بنودهم مع بنود زيوريخ.. وحسب جامعة الرياض فتخريجة لجنتكم وتعنتها هي القطرة التي أفاضت تسونامي «البلا..طير» وصقوره الستة.. ونحن المغاربة نؤمن بأن الراس اللي ماكيدورش كوديا.. والحوار المتزن شورى بيننا.. فهل هؤلاء الرافضين هم  الذين نعتهم بالطابور الخامس؟..لا أعتقد أن من اختلف مع لجنتكم هو فعلا طابور خامس.. وعاشق لمصطلح إيميليو مولا الجنرال الإسباني الزاحف بطوابره الأربعة على مدريد فرانكو سنة 1936.. لأنهم لم يزحفوا على أحد.. أم أن اللي ماشي معنا...هو ضدنا..

المغاربة لا يمكنهم أن يكونوا أبدا ضد الإصلاح.. المفروض أنه كان عليهم الرد.. لكنهم قالوا أنهم يقضون حوائجهم بتركها.. وهم من قضوا حوائج ولايتهم بناطق لا ينطق....

نعم يا وزيرنا.. عليكم أن تتحملوا مسؤوليتكم كاملة وتعاقبوا من أخطأ.. فأنتم الوصي وأنتم الآمر.. أما عبد ربه فهو يتحسر فقط على جلوسه مثل كثيرين أمام التلفزيون ليسمع مسؤولا يمارس الإستهلاك السياسوي ويجرد مواطنين من وطنيتهم فقط لأنهم تجاوزوا موانع وزارته واختلفوا مع إدارييها ومديرية رياضتها التي وضعت نفسها في مأزق مع الهواة خلال الجمع الإسثتنائي.. فالعبد لله يقول رأيه جهرا في الوقت الذي يقوله المعنيون سرا.. نعم يا وزيرنا.. «ننتظر جميعا مع مستشارينا من هؤلاء الذين نعثتهم بالطابور الخامس»...

عفوا يا وزيرنا.. إذا كان الشيء بالشيء يذكر.. فالعبد لله ينتظر منكم كذلك البحث عن الهاكرز الذي «شير على سيرفور» الجامعة وقرصن كل المراسلات السرية لجامعة السي علي المحصنة بالبلاكبيري... أليس هذا السطو والبيراطاج عملاً إجرامياً؟؟.. وأتمنى أن تفرق بين من على رأسه ريشة.. وبين من هم المعنيون بالطابور..

عفو يا وزيرنا فأنا لا أختلف معكم.. أحترم مهمتكم مثل إحترامكم لي.. أنا أخدم رياضة بلدي من موقعي كمسؤول على منبر أبانت أسرته عن علو كعبها باحترافية وحياد كبيرين رفقة رفيق درب يشهد له الجميع بالحنكة وبعد الرؤية.. عدا ذلك أرفض وبدون نية مبيتة.. ولا شوفينية إستبلاد المغاربة..

وبروح رياضية أقول هذا «شاهِدُنا» ممدود لكل من يريد إقلاع حقيقي لرياضتنا.. بدون ديماغوجية ولا طوابير.. والله يخلص كل واحد على رياضتو....

مواضيع ذات صلة