عصبة الأبطال بالدار البيضاء شكل ثاني

سيكون من العبث، بل من الهواية بمكان لو يصر المسؤولون والقيمون على شؤون مركب محمد الخامس قص أجنحة الوداد وإعادة غلق هذا الملعب لاستكمال ورش الإصلاح الذي فاقت مدته سنة ولم ينته بعد، في وقت أن السنة كانت كافية لبناء ملاعب جديدة في بلدان غير بعيدة عنا سوى بالضفة والبحر.
سيكون من الإجحاف ليس في حق الوداديين فحسب بل حتى في حق الكرة المغربية الحكم على الوداد بالإغتراب في وطنه، ليقابل منافسين له في أمجد المسابقات الكروية الإفريقية وللموسم الثاني على التوالي بعيدا عن هذا الملعب حتى لو كان ذلك متاحا بالرباط ومسافة أقل من ساعة عبر الطريق السيار.
حكاية الإنارة وباقي المرافق التي لم تستكمل وسياق الإصلاح ليس في محله، و لمقاربة المعتمدة مع الغريمين هذا الموسم تفرض رفع القبعة فعلا للناديين على ما أبلياه من بلاء حسن وعلى صبرهما وعدم ضجرهما ولا تأففهما، لكن هناك فارق كبير بين أن تبحر بسفينة المغامرة محليا بعيدا عن القواعد وبين أن تفعل ذلك قاريا.
بغض النظر عن جبور وأونداما ورابح والعطوشي والكرتي وأوناجم، فأفضل لاعب يمكن للوداد أن يتعاقد معه بالميركاطو الصيفي وبعصبة الأبطال، خاصة في مواجهة الأهلي هو أن يتم إخباره أنه سيكمل المغامرة القارية لعصبة الأبطال على محمد الخامس.
مركب محمد الخامس هو أفضل انتداب، هو الجحيم والسعير الذي سيكون علامة فارقة ليحلق الوداد صوب الدور الموالي ومنه مواصلة السعي الحثيث صوب العالمية التي يطاردها ومنذ سنوات.
على الوداد أن يضغط ليلعب عصبة الأبطال بالدار البيضاء، وعلى الجامعة الوصية والمسؤولون عن الصيانة أو تدبير المغرب أو ما شابه الأمر أن يحكموا العقل ويمكنوا الوداد من شرف التمثيل، ومن دعم لوجيستيكي كبير يتمثل في أن يكون الفضاء الذي يأوي الوداد بالعصبة والملعب الذي يشهد روائع هذه المسابقة هو مركب محمد الخامس والتاريخ يؤكد وبالدليل صدق هذا الطرح.
صحيح أن جمهور الوداد مشهود له بالوفاء، بالتضحيات وهو جمهور لا يؤمن بالمسافات والحدود ومستعد وفريقه يقترب رويدا من لقب آخر للبطولة، من أن يتفرغ لرهان العصبة حتى لو استقبل الوداد منافسيه بالمريخ وليس بالرباط، لكن نفس الجمهور مرشح لأن يكون هو ملح العصبة وهو فاكهتها وعنوانها الأبرز لو أمكن الوداد أن يستوطن بالدار البيضاء وتجد مقاربة الإصلاح مخرجا آخر غير الذي تم التخطيط له بنفي الفريق للعاصمة الرباط لاستكمال المغامرة الإفريقية.
الأمور واضحة إذن ولا تحتمل لبسا، الوداد بالدار البيضاء وبقافلة النمل الأحمر الداعم له وبالجيش الأحمر الجرار الذي يحل بالمدرجات حاملين شعارات المناصرة غير التقليدية، سيكون بالفعل رقما بارزا لربح اللقب لان سقف الطموح لا يمكنه أن يقل عن هذا، فما وقع عليه الفرسان الحمر الموسم الحمر وبلوغهم حافة النصف، لا يتيح أمامهم خيارات هذه المرة غير قهر الأهلي لفتح الشهية قبل فتح المعابر باتجاه اليابان والمونديال.

 

مواضيع ذات صلة