حكيمي وعصابة زيدان

علمنا زيدان في موسم التتويج بالليغا الهاربة أن الفريق ليس 11 لاعبا وإنما 24، وعلمنا أيضا معنى المداورة وكيف تمم ووفق أية آليات كي لا يغضب الجميع ويرتاح الجميع.
مع زيدان تعرفنا على رونالدو الآخر، رونالدو الذي غضب حين تم استبداله بداية الموسم أمام لاس بالماس، وكاد الإعلام المنافس يحرق غرف ملابس الريال بعد قراءة حركات شفاه الدون وما نبس به تجاه الأسطورة.
تعرفنا بعدها على زيدان اللاعب الذي لبس ثوب المدرب، وكيف قرأ في لوحة غير التي واكبها المتفرج العادي، بإراحة رونالدو لـ 12 مباراة في موسم واحد، وكيف جعل منه ذخيرة حية للمعارك الحاسمة، لينفجر رونالدو إنفجارا مذهلا نهاية الموسم ويلحق الأذى بالبايرن والأتلتيكو ويضع الريال في معبر كارديف ويتوجه ملكا لليغا.
زيدان شكل عصابة «مارفيا» أو مذهلة بحسب المانشطات التي أطلقتها «الآس» و«الماركا» على أفضل فريق احتياطي في العالم، ضم 7 من ناشئي ومدرسة النادي «الكاسطيا».
قدم للعالم أسينسيو بشهادة ميلاد لريدوندو جديد، مع زيدان تعرفنا على فيغو «صغير» في صورة ما قدمه لوكاس فاسكيز من أداء راقي ومتنوع، دانيلو الذي استعاد ذاكرة كافو بعد بداية موسم مرتعشة، وخاميس الذي استلهم ريشة ديماريا وأوزيل بعد تعب الإنطلاقة، وحتى موراطا الذي ذكرنا بموريانطيس وخاصة ناتشو أو كارانكا الجديد بأدوار الجوكر التي جعلت منه اكتشاف الموسم.
ومع الأسطورة الفرنسي نبت زيدان صغير يرسم بقدمه اليمنى روائع ذكرت بـ «زيزو» المونديالي في صورة إيسكو العبقري، ولتنحني الأرقام والألقاب كما لم تفعل بمنتهى الجنون مع مدرب مبتدئ مثله.
في أصل هذه الحكاية يهمنا خبر نقلته «الآس» التي لا تنطق عن هوى وتعكس أفكار مطبخ الريال قبل أن تنضج هذه التوابل، فقد تحدثت عن إمكانية لحاق المغربي أشرف حكيمي بأفراد العصابة المدريدية ليكون بديلا للبرازيلي دانيلو المطلوب لميلان.
لو يلبس حكيمي هذا الدور وينضم لهذه العصابة الفريدة، لو نواكبه في مباريات الليغا والعصبة وهو يركب بساط الريح في رواقه الأيمن الناري، فمؤكد حينها أن الفريق الوطني سيكون الغانم الأكبر كما غنم السلساو البرازيلي عودة مارسيلو مع زيدان بعد اضطهاده على عهد دونغا.
سيربح الفريق الوطني ظهيرا أيمن بجودة عالية للمستقبل، ليستريح درار في أدواره الأخرى بعيدا عن الأظهره كما يجيدها ويتقمصها بفريق الإمارة.
إنضمام حكيمي لعصابة مدريد وإيثاره مبدأ الصبر كي ينال ما وعده به زيدان خلال معسكر الولايات المتحدة الأمريكية التحضيري وخاصة بكندا على حساب إعارة قد تنسف طموحاته وأحلامه كما سلبتها مع مواطنه منير الحدادي، والذي خسف بخروجه من البارصا أكيد أمر سيرفع من قيمة اللاعب المغربي والعربي بأن يصبح واحد من المتكلمين بهذه اللهجة والصفة من كتيبة الملكي عملاق إسبانيا وحاكم أوروبا.
وقبل هذا على رونار أن يحاكي الفعل نفسه الذي فعله مع النصيري القادم من الأندلس بلا زاد مباريات حتى مع الفريق الثالث لمالقا، عليه أن يواصل تحفيز حكيمي ومستور وكل البقية الباقية من شباب لا ينبغي أن يعاملوا بالكيل المزدوج وأن يحظوا في وديات مثل ودية هولندا بفرص الدعم السيكولوجي بعرين الأسود رفعا للقيمة وشحذا للهمم.

 

مواضيع ذات صلة