فاخر وشروط النجاح

هلل أنصار الجيش الملكي كثيرا لعودة الجنرال فاخر لتدريب الفريق بداية من الموسم المقبل لينهي ما بدأه قبل 10 سنوات تقريبا ويعيد الفريق للعناق مع البوديوم بعد خصام وجفاء إستمر عقدا من الزمن ويذكر بالفترة السوداء التي عاشها الفريق نهاية التسعينيات لغاية 2004 موعد التعاقد مع فاخر.
اليوم يشبه البارحة وما حدث ذلك اليوم هو أن الجيش ومنذ لقب البطولة الشهير الذي اقتنصه من أولمبيك خريبكة على عهد المدرب أنطونيو أنجليلو لم يفلح في إعادة الكرة والتتويج إلا مع مجيء فاخر الذي سيسقط الرجاء بالدار البيضاء ويمنح العساكر واحدا من أشهر الألقاب عبر التاريخ.
وخلال مقامه بالفريق ظل الجيش إما بطلا لكأس العرش او الكاف أو وصيفا للبطل ومشاركا دائما بعصبة الأبطال وهو ما يفتقده الزعيم اليوم بسبب سياسة المسيرين التي أثبتت فشلها وأدمنت هذا الفشل عبر سنوات عديدة.
صحيح أن فاخر مدرب بكاريزما عالية وبكفاءة كبيرة وهو المدرب الأول في المغرب بلغة الأرقام والإحصائيات ومدرب يرفض الأدوار الثانوية وفي كل الفرق يكون أساسه التتويج باللقب، إلا أنه مخطئ من يعتقد أنه بعودة فاخر سيعود الجيش للتحليق في سماء البطولة والكأس كما كان في السابق.
أشياء كثيرة تغيرت داخل الفريق ووجوه رحلت وأخرى حلت مكانها، ويستحيل عمليا على فاخر أن ينجح ما لم يركب الجميع في نفس القارب والسفينة ويتقلد كل واحد اختصاصه دون التطاول على الثاني.
جماهير الجيش التي طالبت بالتغيير لم يكن يهمها استبدال مدرب بمدرب، بل فطنت إلى أنه من أسباب تدهور الفريق في آخر المواسم هو سياسة تعاقداته الفاشلة والتي تصمم بطرق مشبوهة وملتوية ولا أحد جر من تسبب في كل هذا الخراب للمحاسبة.
اليوم يحل فاخر بالجيش ومعلوم ان فاخر لا يقبل وتحت أي طائل أو إكراه التدخل في إختصاصاته ولا فرض هذا الإسم أو ذلك عليه.
واليوم أيضا يتوجب على الذين تسببوا في كل هذا المنزلق الخطير للجيش والذي ينهي موسمه في الصف الثاني من الترتيب وبشكل لا يشرف لا تاريخه ولا مرجعيته، أن يتنحوا ويتركوا الجنرال يتحمل مسؤولية تنظيف البيت وإعادة الأمور لنصابها الصحيح.
في الفترة السابقة لم يكن المدربون المتعاقبون هم من يحتارون الصفقات ولا هم من يختار أماكن المعسكرات والكارثة أن بعضهم لم يكونوا مسؤولين عن التشكيل الذي يلعب المباريات والذي كان ينجز بعيدا وفي المكاتب وليس مستودع الملابس.
جمهور الجيش أعلن وحتى قبل تقديمه رسميا دعمه الكبير واللا مشروط لفاخر، لكنه مدرك أن فاخر يبقى مدربا وليس ساحرا وما لم تتوفر له الأرضية النظيفة للعمل فإنه سيفشل كما فشل من مروا قبله.
على الماسكين ببعض الخيوط من خلف الستارة أن يعلنوا فشلهم، وأن يتنحوا جانبا وينسحبوا من المشهد باسم المصلحة العليا للزعيم المطالب بالعودة للزئير من جديد في البطولة والكأس ويجد له مكانا بين المتوجين.
وعلى فاخر أن يمارس سلطته، وأن يفرض شروطه وأن يقدم نفسه كما ظل يفعل في كل التجارب السابقة والتي إكسبته إحترام وتقدير كل المسؤولين، بمنع التدخل في إختصاصاته لأنه هو من سيحاسب في نهاية التشخيص والمطاف.
وأخيرا على فاخر الجنرال في الملعب أن يلعب دور الجنرال أيضا في مهام أخرى وأن يصم أذنيه عن مشورات جنت على من سبقه لأن جمهور الجيش ينتظر منه الكثير.

 

مواضيع ذات صلة