والزاكي.. زَگِّي..

..أستغرب للبعض ممن يتشدق على الورق ويتبوق على البوق.. والبراحة المروجون بكون المغاربة لم يعودوا يهتموا لا بأسُودهم ولا بأسْوَدهم..
الواقع يعكس العكس.. الإهتمام تضاعف ف «التيرانات الإفتراضية».. ولأننا فقدنا صفة خير أمة أخرجت للناس في السعي للخير.. أصبحنا من محلفي الفهامات.. والإفتراض بات هو موضتنا الجديدة.. بقدرة القادر على كل شيء لوحده.. أصبحنا نفهم في كل شيء.. في الحوادث والزلازل والطب والمدونات والتشرميل.. ونَفْتِي في كل النوازل.. وطبعا في الخُطّة و الخَبْطَة..
 الأسبوع الماضي طالعت تحليلا إفتراضياً لمباراتي المغرب أمام قطر وليبيا.. قبل أن يصفر الحكم «السانطر»..
قرأت تحليلا لأحد مفتيي الفيسبوك.. لم أصادفه في حياتي ولا أعتقد أن  «لوف المانشافت» ولا مورينيو «السبيشل وان» الفائزين بلبن الصيف وخليع الشتاء.. بإمكانهما أن يقرءا زلافة  مباراة قبل إجرائها..
صدقت بسذاجة «النية».. تحليل الـمحلل الإفتراضي لأن جميع زملائي بـ «المنتخب» يعرفون جيدا أنني لا أحشر أنفي لا في التحليل ولا في التخليل..
تربعت أمام التلفزيون بـ «الكوموند أديستانس».. وباليد الأخرى نسخة مطبوعة لتحليل شواف العالم الأزرق.. وتركت البراد الـمسوس أمامي بما فيه يبرد..
أعطي السانطر ومشات الكرة وجات بين السيقان.. وتشبث نظري بين إخراج المخرج وتهراج الجزيرة.. على متابعة «الرياضية» اللي باغي معاها ومع حفار قبرها التيقار..
المهم بديت كنسرق شْوِيفَة من الورقة.. ولقطة من صندوق العجب.. لأصيب بالدوخة بسبب التنقل بين الواقعي والإفتراضي.. ووجدت نفسي مرغما لا بطلا.. لأعود لـمقارنة «أَسْوَد» الكلمات الإفتراضية والمطبوعة وتموقعات «أُسُود» التلفزيون.. هل هي فعلا نسخة صحيحة من فتوى الفيسبوك ؟ أم أنها بضاعة مدرحة ملفوفة في ورق خالف تعرف.. وعلاش لا إن كان الكل اكترى فايسو (وجهو).. بلا مراية.. ولأنني تربيت على ألا أحترم من له وجهين.. قلبت وجهي على الورقة وقمامتها.. ورددت في نفسي اللهم الطف بعبادك من هذا «الغيس» الفتاك.. الذي غيسنا فالوقت الذي هو مسحوق مفيد لتنظيف وجه الغربيين.. وهذا حالنا نحن الذين اعتدنا وضع عكر الكونتربوند على الشفاه المشرملة.. فاللهم مرة أخرى ارحمنا من محللي الغيس والخوردة وموموات بوخرصة..».
الأسود وإن غابت عنها جماهير المدرجات.. هي حاضرة في أدمغة جماهير المقاهي والسيبيرات وبيروات الويفي.. لأخلص في الأخير بالإبتعاد عن «البارطاجي» و«لايك» وبتعليق أبكم: «كم من تحليل وفتوى قضيناها بتركها» بلا بيب ولا شات..
همسة لا بد منها في آذان ساكني قبتي جيران باليما.. أن يؤجلوا تمرير مشاريع قوانينهم لدورة فبراير.. لأن المهتمين بالشأن العام والساهرين على  يومياتنا سيصوبون إثارة صفحاتهم الأولى على الأسود وكرة الزاكي بـ (الكان) بدل البرلمان.. ولأنشطة أخطر المجرمين المشرملين..
خلاصة القول:
على الزاكي أن يْزگّي نفسه.. إذا رغب في العمارية والدقايقية والحصادة.. ليبعدوه عن فقهاء التحليل الإفتراضي والكاغيط.. وأصحاب الإحاطات المتربصون بكبوات حصانه وهو العاشق للتبوريدة باش ما يتبوردوش عليه..
.....................
أستغرب كذلك للقيامة التي يقيمها فقهاء العالم الإفتراضي والواقعي على لاعب ولد في إسبانيا وشرب من مائها وتنفس هواءها.. وصدق الزاكي حين قال أنه ماشي ديالنا.. بمعنى أنه تربى وترعرع في حواري ومراكز السبليون.. ويشعر أنه ثور أكثر منه أسد.. ويعلم جيدا هو وفاميلتو بأن المواطنة ماشي تقشيرة ولا ثوب كوريدا.. يلبسهما وقت ما شاء.. فلندعو له بالتوفيق مع من اختار ومرحبا به في وطنه لأن المغرب وطن غفور.

 

مواضيع ذات صلة